ندوة “العمل الإسلامي”: قانون الدفاع ألحق ضرراً واسعاً بالمواطنين ولا مبرر لاستمرار العمل به

بني مصطفى: لا مبرر لاستمرار العمل بقانون الدفاع وهناك عدة قوانين كفيلة باستمرار الإجراءات الصحية اللازمة
الخطيب: الحكومة استغلت قانون الدفاع لتمرير العديد من الإجراءات لغايات سياسية وأمنية
العرموطي: قانون الدفاع شكل تغولاً على السلطتين التشريعية والقضائية وألحق الضرر بالأردنيين

أكدوا أن الحكومة توسعت في استخدام قانون الدفاع بلا مبرر في ظل غياب الرقابة على إجراءاتها

عمان – خليل قنديل

أكد المتحدثون في الندوة التي أقامتها لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي مساء السبت، على ضرورة وقف العمل بقانون الدفاع نظراً لما جرى من “توسع غير مبرر في أوامر الدفاع” على حد وصفهم بدون رقابة برلمانية على إجراءات الحكومة، وتعطيل لعدد من القوانين الناظمة للحالة الاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل استقرار الحالة الوبائية في الأردن، لافتين إلى أن هذا القانون بات سيفاً مسلطاً على الحريات العامة وحقوق المواطنين.

وأشار المتحدثون في الندوة الالكترونية التي أقيمت بعنوان “قانون الدفاع وأثره على الحريات العامة” وأدارها عضو لجنة الحريات المحامي هشام ظاهر إلى الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي لحقت بالمواطنين جراء أوامر الدفاع المتلاحقة ما تسبب به من تعقيد للوضع الداخلي وتعطيل للسلطة التشريعية، مطالبين بوضع رؤية وطنية لمعالجة الأضرار الناتجة عن الإجراءات المتعلقة بمواجهة وباء كورونا.

بني مصطفى: لا مبرر لاستمرار العمل بقانون الدفاع وهناك عدة قوانين كفيلة باستمرار الإجراءات الصحية اللازمة

وأشارت عضو مجلس النواب المحامية وفاء بني مصطفى إلى ما تضمنته الإرادة الملكية المتعلقة بتطبيق قانون الدفاع حول ضرورة تطبيق هذا القانون في أضيق نطاق ممكن وبما يضمن عدم المساس بحقوق الأردنيين السياسية والمدنية ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير وحماية الملكيات الخاصة، مما يظهر حجم الضرورة القصوي التي يجب أن يستند لها تطبيق مثل هذا القانون الذي يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء دون وجود رقابة على عمل الحكومة من قبل البرلمان.

وأكدت بني مصطفى حدوث تجاوزات تحت مظلة تطبيق قانون الدفاع تتعلق بالحريات العامة وتنفيذ اعتقالات على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وتجاوزات تتعلق ببعض التعيينات في الوظائف العليا رغم القرارات المتلعقة بوقف التعيينات، كما أشارت إلى أن أوامر الدفاع التي صدرت تضمن بعضها تعطيلاً لبعض القوانين الأساسية كقانون العمل والضمان الاجتماعي فيما تناولت عدد من تلك الأوامر إنشاء صناديق عامة وتعليمات تتعلق بالتعليم والتعليم العالي والصحة العامة، فيما كان لبعض هذه الاوامر أثر سلبي على قطاع العمل خاصة في القطاع الخاص، إضافة للأثر السلبي على الموظفين الحكوميين، وغيره من الآثار السلبية على الشأن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وأوضحت أن الحكومة حاولت الاستئثار بالمشهد في إدارة ملف كرورونا دون اللجوء لمجلس النواب، ودون السماح لمؤسسات المجتمع المدني والقوى المجتمعية والسياسية بأي دور خلال هذه المرحلة، كما اشارت لما جرى من تجاوزات تتعلق بخلل في تطبيق أوامر الدفاع، ومن ذلك ما يتعلق بتطبيق الحجر الصحي وحماية خصوصية المرضى والتعيينات ومعالجة بعض الملفات المتعلقة بالنقابات المهنية.

وأكدت بني مصدفى أنه لا حاجة لاستمرار العمل بقانون الدفاع في ظل استقرار الوضع الوبائي ووجود قوانين الصحة العامة بحيث لا يبقى قانون الدفاع سيفاً مسلطاً على المواطنين وحرياتهم.

الخطيب: الحكومة استغلت قانون الدفاع لتمرير العديد من الإجراءات لغايات سياسية وأمنية

فيما أكد رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي المحامي عبدالقادر الخطيب أن الحكومة استغلت قانون الدفاع لتمرير العديد من الإجراءات الاقتصادية والسياسية دون وجود رقابة برلمانية على تلك الإجراءات ولغايات سياسية وأمنية، مشيراً إلى ما تضمنته عدد من أوامر الدفاع من مخالفات للدستور عبر تعطيل العديد من القوانين دون مبرر بما شكل تغولاً على باقي السلطات وعلى حقوق المواطنين وحرياتهم.

وأشار الخطيب إلى ما جرى من اعتقالات سياسية تحت مظلة قانون الدفاع على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير ودون توفير محاكمات لهم في ظل إجراءات الحظر وتعطيل المؤسسات العامة، إضافة إلى أوامر الدفاع المتعلقة بتنظيم وضع العمال وتخلي الحكومة عن مسؤولياتها تجاه العمال وأصحاب العمل مما ألحق أضراراَ بالغاً بقطاع واسع من العمال والمؤسسات التجارية والصناعية، والاقتطاع من رواتب الموظفين رغم ما يمرون به من ضائقة مالية بسبب إجراءات مواجهة وباء كورونا، مؤكداً على ضرورة وجود رقابة قانونية وقضائية وبرلمانية على إجراءات الحكومة المتعلقة بقانون الدفاع.

العرموطي: قانون الدفاع شكل تغولاً على السلطتين التشريعية والقضائية وألحق الضرر بالأردنيين

من جهته أكد النائب المحامي صالح العرموطي أن ما تتضمنه القوانين من بنود بما في ظل كقانون الصحة العامة يغني عن اللجوء إلى قانون الدفاع، معتبراً أنه لا مبرر لاستعمال قانون الدفاع وتعطيل العديد من القوانين والتغول على الحريات العامة والحريات السياسية واستمرار نهج الاعتقالات السياسية، والتغول على السلطتين التشريعية والقضائية، مما ألحق الضرر بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الأردن، ما اعتبره العرموطي شبيهاً بالأحكام العرفية.

وأشار العرموطي إلى فشل الإجراءات الحكومية في معالجة معاناة عمال المياومة والمغتربين الأردنيين في الخارج ممن فقدوا وظائفهم، وعدم دستورية ما جرى من تعديلات على بعض القوانين وأوامر الدفاع لا سيما ما يتعلق بقانون العمل والضمان الاجتماعي والإجراءات المتعلقة بالحظر وحجر حرية المواطنين مع فرض غرامات عليهم وتخلي الحكومة عن مسؤولياتها تجاه ما لحق بالمواطنين ومختلف القطاعات التجارية والاقتصادية من عطل وضرر نتيجة الإجراءات المتعلقة بأوامر الدفاع.

وطالب العرموطي بوقف العمل بقانون الدفاع في ظل عدم وجود مبررات استمرار العمل به خاصة في ظل استقرار الوضع الوبائي في الأردن والاكتفاء بالإجراءات الصحية والسلامة العامة بموجب قانون الصحة العامة، متسائلاً، كيف ستجرى الانتخابات النقابية والنيابية في ظل قانون الدفاع، مطالباً بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة آثار وأضرار الإجراءات المتعلقة بمواجهة وباء كورونا، وحجم المساعدات الخارجية والمبالغ المالية التي دخلت الخزينة أو صرفت منها ضمن هذه الإجراءات، كما طالب بمعالجة معاناة الأردنيين المغتربين ممن تقطعت بهم السبل في الخارج.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *