ندوة لـ”العمل الإسلامي”: إقرار التعديلات الدستورية ينم عن عدم وعي النواب والحكومة (شاهد)

ندوة لـ”العمل الإسلامي”: إقرار التعديلات الدستورية ينم عن عدم وعي النواب والحكومة (شاهد)

البوصلة – محمد سعد

قال القاضي السابق لؤي عبيدات، الأربعاء، إنه “عند النظر في جدوى أي تعديل دستوري فإننا نقيس مدى انسجامها مع هوية النظام السياسي المعبر عنها في المواد المفتاحية بالدستور”.

وأضاف عبيدات خلال ندوة أقامها حزب جبهة العمل الإسلامي حول “التعديلات الدستورية وأثرها على مستقبل الأردن”، أننا “اخترنا (الاردنين) منذ عام 1952 النظام النيابي الملكي وفي هذا النظام تكون معظم الصلاحيات التنفيذية في عهدة رئيس الوزراء الذي يأتي من الاغلبية البرلمانية، إلا أن هذا لم يتحقق إلا في حكومة واحدة لم تكمل شهرين”.

وأكد أن “الصلاحيات التنفيذية لا تناط بالملك على قاعدتين، فالملك مصان من المحاسبة االسياسية والجزائية، والثانية تلازم السلطة مع المسؤولية بشقيها الشعبي والجزائي”.

وقال عبيدات “إن الأردنيين حرموا منذ عام 1952 من الحكومات المشكلة من الأغلبية البرلمانية المنصوص عليها في المادة 24 من الدستور”، موضحا أن فصل النيابة عن الوزارة لا ينسجم مع النظام النيابي الملكي و”ينزع الدسم من الوزراء ويمنع فعاليتهم”.

وأوضح القاضي السابق أن عدم تكليف اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مراجعة الدستور لغاية الإصلاح “أعطت نتائج كارثية”، على حد وصفه.

ولفت إلى أنه “لا يوجد دستور في العالم يحصّن قوانين ناظمة بموافقة ثلثي أعضاء مجلسي النواب والأعيان”.

وانتقد عبيدات تصويت النواب على نفاذ استقالة النائب منذ وقت تقديمها، قائلا “إنه ينم على عدم وعي المجلس أن النائب ممثل للأمة ولا يكون قرار الاستقالة ذاتيا بل ويضعف موقفه ويجعله عرضة للابتزاز والضغوط”.

وأكد “أن الخوف من حكومات حزبية بسبب التجاذبات السياسية يحولها لحكومات تصريف أعمال”.

وشارك في الندوة المنعقدة في مقر الحزب بمنطقة شفا بدران، كلٌ من القاضي السابق لؤي عبيدات، والمحامي عاصم العمري، والمحامية ليلى عطا.

من جهتها نوهت المحامية ليلى عطا، إلى خطورة التعديلات الدستورية التي طرأت على المادة (6) في الفصل الثاني من الدستور وقالت “إن جملة (جميع أشكال العنف) سيفتح الباب لقوانين لا تنسجم مع هويتنا لأن تعريفات العنف في الأمم المتحدة واسعة تشمل التنمر ومنع الوصاية الأسرية”.

وقالت عطا “إن مقترحات اللجنة الملكية كانت في اتجاه الإصلاح والتعديلات الدستورية أخذتنا باتجاه آخر”.

وأضافت “أن التعديلات التي تمس المجتمع ستشعل أزمة اجتماعية وأخلاقية، والدستور عندما اكتفى بكلمة الأردنيون في الدستور كان هدفه الحفاظ على المساواة النسبية، أما مع إضافة الاردنيات فسيكون هناك مساواة متناظرة، فمثلا السماح بالتعدد للرجال هل سيقابله تعدد للمرأة؟” .

وأثارت التعديلات الدستورية مخاوف وجدلاً شعبيا وحزبيا، حيث اعتبرها مراقبون ونشطاء أنها لا تحقق الإصلاح المنشود ولن تصل للحكومات البرلمانية، فيما اتهمها آخرون أنّها تستهدف المجتمع والأسرة الأردنية.

وتحدث المحامي عاصم العمري، عن غياب الأسباب الموجبة والحاجة للتعديلات الدستورية، مذكرا بالحالات التي توجب فيها تعديل الدستور وهي الظرف الاستثنائي مثل الثورات، واتحاد الدول”.

ولفت العمري إلى أن مصطلح (منع التجاذبات السياسية) الذي ارتكزت الحكومة عليه في تقديمها اقتراح التعديلات لم تذكره اللجنة الملكية للإصلاح ابدا.

وقال “إن التعديلات الأخيرة تنم عن فهم للدستور عند الحكومة والنواب”، ووصفها بالإعتباطية موضحا ان الحكومة فرطت بصلاحيتها والنواب تنازلوا عن حقهم في الوزارة.

واضاف المحامي العمري أن “مهندسو هذه التعديلات نجحوا في تمريرها قانونيا ولكن لم ينجحوا في إقناع الناس بهذه التعديلات”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: