ندوة لـ”العمل الإسلامي” تؤكد ضرورة ضمان تطبيق مخرجات اللجنة الملكية والبناء عليها ‏

ندوة لـ”العمل الإسلامي” تؤكد ضرورة ضمان تطبيق مخرجات اللجنة الملكية والبناء عليها ‏

أكد المتحدثون حلال الندوة التي أقامها فرع حزب جبهة العمل الإسلامي في صويلح مساء أمس بعنوان ” الإصلاح السياسي إلى أين” ‏على ضرورة ضمان تطبيق مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية لا سيما فيما يتعلق بقانوني الانتخاب والاحزاب، مع ‏ضرورة البناء على هذه المخرجات للوصول إلى حكومات برلمانية تجسد الإرادة الشعبية، وتوفير مناخ إيجابي من الحريات ‏العامة ووقف التضييق الأمني على الحياة السياسية والعامة والعمل الحزبي والنقابي، وتفكيك بعض الأزمات التي فاقمت من حالة الاحتقان ‏الشعبي ومن ذلك ملف نقابة المعلمين والإفراج عن معتقلي الرأي.‏

وأشار رئيس لجنة اﻷحزاب الفرعية الملكية المهندس عدنان السواعير في كلمته إلى أن تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية جاء ‏انطلاقاً من إدراك الحاجة للإصلاح السياسي والاقتصادي وتوفر الإرادة السياسية لتحقيق ذلك، مع ضرورة تعاون مختلف الأطراف ‏والجهود لإنجاح ذلك، معتبراً أن الظروف الحالية مواتية لتحقيق ذلك في ظل وجود إشارات متعددة إيجابية تؤكد ضمان تطبيق ‏مخرجات اللجنة الملكية لا سيما فيما يتعلق بقانوني الانتخاب والأحزاب.‏

وناقش السواعير عدداً من التعديلات على قانون الأحزاب واعتماد آلية للتشبيك بين قانوني الانتخاب واﻷحزاب بصيغ قانونية واضحة ‏مدرجة في كلا القانونين لا سيما فيما يتعلق بترتيب القائمة الوطنية المغلقة‎ ‎المخصصة للأحزاب بواقع ٣٠% من مقاعد ‏البرلمان والتي تمثل ٤١ مقعدا، معتبراً أن ذلك سيسهم في تطوير الحياة الحزبية وتفعيل شراكة الشباب والمرأة في العمل ‏الحزبي، والوصول لكتل حزبية برامجية داخل مجلس النواب بما يفضي لحكومات برلمانية مستقبلاً مما يتطلب من الأحزاب أيضا ‏العمل على تطوير برامجها وأدواتها بما يزيد من حجم الثقة الشعبية بالعمل الحزبي والحياة السياسية.‏

في حين أشار أمين عام حزب الحياة عبد الفتاح الكيلاني إلى عدة لقاءات بين الأحزاب واللجنة الملكية لتقديم العديد من التوصيات التي ساهمت ‏في تجويد مخرجاتها، منتقدا عدداً من التوصيات المتعلقة بقانون الأحزاب لا سيما فيما يتعلق باشتراطات عدد الهيئة التأسيسية للحزب ‏والمؤتمر العام ما اعتبره معيقاً لعمل العديد من الأحزاب التي تسعى لتطوير نفسها وتوسيع مساحة المشاركة الشعبية ضمن صفوفها ‏في حال توفر مناخ الثقة والأمان لدى المواطنين تجاه العمل الحزبي، كما انتقد تمرير عدد من مخرجات اللجنة بالتصويت وليس ‏بالتوافق رغم كون اللجنة معينة وغير منتخبة.‏
واعتبر الكيلاني أنه رغم وجود إيجابيات في عدد من مخرجات اللجنة إلا أن هناك عدة أطراف في مراكز صنع القرار تستهدف ‏الأحزاب بما يخالف التوجيهات الملكية بضرورة تنمية الحياة الحزبية، كما أكد على أهمية توفير منظومة النزاهة والشفافية في ‏العملية الانتخابية وعدم تكرار تجارب سابقة من العبث الرسمي بالانتخابات، مع ضرورة توفير مناخ عام من الحريات العامة. ‏
وثمن الكيلاني قرار العفو الملكي الخاص في قضايا إطالة اللسان، وإعادة النظر في ملف المعلمين المحالين على الاستيداع، مؤكداً ‏على ضرورة معالجة ملف نقابة المعلمين والافراج عن كافة معتقلي الرأي ومعالجة القوانين المقيدة للحريات، كما ثمن ما جرى من ‏لقاء مدير المخابرات العامة مع الإعلاميين وما تضمنه من تصريحات إيجابية حول الإصلاح والحياة الحزبية، وضرورة ترجمة هذه ‏التصريحات على أرض الواقع ووقف التضييق على العمل الحزبي.‏

من جهته أكد نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس وائل السقا عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ‏على أهمية توفر الإرادة الحقيقية والجادة من مراكز صنع القرار لتحقيق الإصلاح المنشود، خاصة في ظل ما يمر به الوطن من ‏أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وتفاقم حالة الاحباط الشعبي وفجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة خاصة مع تكرار ‏عملية التلاعب بالإرادة الشعبية والعبث بالانتخابات، والتغول الأمني على الحياة السياسية والحزبية والنقابية، مشيراً إلى تقدم الحزب ‏بعدة دعوات للقوى السياسية والجانب الرسمي لحوار وطني للتوافق على رؤية وطنية للإصلاح في مواجهة ما يتعرض له الوطن ‏من تحديات لكن دون استجابة من قبل الجانب الرسمي.‏

وأشار السقا إلى ما واجهته اللجنة الملكية من تشكيك حول جدية أعمالها، مشيراً إلى أن مشاركة حزب جبهة العمل الإسلامي في ‏اللجنة جاء من باب الإيجابية تجاه أب خطوة لتحقيق الإصلاح المنشود، مع التأكيد على الدوام بضرورة توفير مناخ إيجابي لتحقيق ‏الإصلاح ومعالجة حالة الاحتقان الشعبي عبر حل الأزمات القائمة ومنها ملف الحريات العامة وملف نقابة المعلمين والإفراج عن ‏جميع معتقلي الرأي، وتأكيد الحزب على ضرورة التوافق على ما سينتج من مخرجات للجنة الملكية حول قانوني الاحزاب والانتخاب ‏وإن كانت لا تلبي الطموح المطلوب مع ضرورة استكمال البناء على هذه المخرجات للوصول إلى الحكومات البرلمانية وتحقيق ‏المشاركة الشعبية في صنع القرار.‏

واستعرض السقا أبرز التعديلات على قانوني الانتخاب والأحزاب، معتبراً أنها تشكل خطوة إيجابية نحو الوصول لحياة سياسية قائمة ‏على العمل الحزبي البرامجي الذي يقدم رؤية للتعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتشكيل كتل برلمانية حزبية ‏وحكومات برلمانية تعبر عن الإرادة الشعبية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: