نشرة “فاعتبروا” 115

نشرة “فاعتبروا” 115

عبدالحميد القضاة - نشرة فاعتبروا

بقلم د. عبدالحميد القضاة

الفضول المُدمّر

سألَ شابٌ آخر ​أين تعمل؟​، فقال له: بالمحل الفلاني، ​كم يُعطيك بالشهر؟​، قال له : 500
فيردُ عليه مستنكراً: فقط ؟!، ​كيف تعيشُ بها​؟، رمى قنبلته وأنصرف، فأصبح كارهاً لعمله وطلب رفع راتبه، فرُفض طلبه، ​فأصبح بلا عمل​، والنتيجةُ كان يعمل،أمّا الآن فهو عاطل.

*  ​سألت إحداهن صديقتها عندما جاءها مولودٌ​: ماذا قدَّم لكِ زوجُكِ بمناسبة الولادة؟، قالت لها: لم يقدِّم لي شيئاً، فأجابتها متسائلةً: أمعقولٌ هذا؟، أليس لكِ قيمةٌ عنده؟، ‍‌‌‌‌‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌ألقت بتلك القنبلة وذهبت، جاء زوجها ظهراً إلى البيت فوجدها غاضبةً فتشاجرا، وتلاسنا، واصطدما فطلقها​، ‍‌‌‌‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍من أين بدأت المشكلة؟، من كلمةٍ قالتها إمرأةٌ فضوليةٌ.

*   ​يُروى أنّ أباً مرتاحَ البالِ، قيل لهُ لماذا لا يزوركَ ابنُكَ كثيراً؟​، هل معقولٌ أنّ ظروفه لا تسمح؟، فيتعكرصفو قلب الوالد، ليبدأ ​الجفاء بعد الرضا​، إنّه الشيطان يتحدث بلسانه.‍‌‌‌‌‌‌‍‌‍‌‌

* ​قد تبدو أسئلةٌ بريئةٌ متكررةٌ في حياتنا اليومية و لكنها مُفسدةٌ​، ​لماذا لم تشتري كذا؟​،
​لماذا لا تملك كذا؟،​ كيف تتحمل هذه الحياة أو هذا الشخص؟​، ​كيف تسمح بذلك؟​، نسألها ربّما جهلاً، أوبدافعِ الفضولِ، أو”الفضاوةِ”، ولكننا لا نعلم ما قد تبثه هذه من سمومٍ في نفس سامعها،‍‌‌‌‌‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ فلا بد أنّ نتبع نصيحةَ رسولنا الكريم “مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ “

مفتاحُ الخيرِ كلّه

من أراد العلم فليتق الله، لقوله تعالى” وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ “، ومن أراد الرزق فليتق الله” ‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ “، ومن أراد تيسير الأمور فليتق الله،” وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا”، ومن أراد التوفيق لمعرفة الحق من الباطل فليتق الله،” إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا “، ومن أراد تكفير السيئات فليتق الله
” وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ “، ومن أراد النجاة في الآخرة فليتق الله،” ثمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا ” ، ومن أراد الجنة فليتق الله،” تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا “، ومن أراد أن يكون وليا لله فليتق الله،” أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ “، وهي وصيته “ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه”.

حكمٌ ومواعظٌ

من وصايا لقمان الحكيم ﻷبنه:  يا بُني بئر شربت منه، لا ترمِ فيه حجراً، يا بُني عصفور في قدرك خيرٌ من ثور في قدرغيرك، يا بُني إثنتان لا تذكرهما أبداً: إساءة الناس إليك وإحسانك للناس، يابُني إذا أفتخر الناسُ بحُسن كلامهم فافتخر بحُسن صمتك.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *