نشرة “فَاعتبِرُوا” 137.. أكبر صلاة جنازة في التاريخ

نشرة “فَاعتبِرُوا” 137.. أكبر صلاة جنازة في التاريخ

د. عبدالحميد القضاة

          استيقظ السلطان سليمان القانوني ليلةً فزعاً مما رأى في منامه، فنادى حارسٍه، وقال له سوف نخرج اليوم متنكرين، خرجا ومرّا من أمامِ جثةِ رجلٍ ملقاةٍ، فسأل َعنها؟، فقالوا إنها جثةُ رجلٍ زانٍ وشاربٌ  للخمر، وليس عنده إلاّ زوجته، ولا أحد يقبلُ أن يدفنه، فغضب السلطانُ وقال: أليس هو من أمّة محمد؟!، فحمل جثته وذهب بها إلى زوجته.

          فبكت بكاءً شديداً، فتعجب السلطانُ، وهي لا تعرف من أمامها، فقال لها لماذا تبكين، وقد كان زانٍ وشارب للخمر؟، فقالت: له إنّه كان عابداً زاهداً لله،  كان يشتري الخمرَ، ويصبُّه في المرحاض،  ويقول الحمد لله أني خففت عن الشباب المعاصي، وكان يذهب إلى فاعلات الزنا، ويُعطيهن أجرهن ليومٍ كاملٍ؛على أن يرجعن إلى بيوتهن، ويقول الحمد لله أني خففت المعاصي.

          فكنت أقول له إنّ الناس لهم الظاهر، وإنّك سوف تموت ولن تجد من يغسلك ويُصلي عليك، فكان يضحك، ويقول لي: سوف يُصلي عليّ السلطان والوزراء والعلماء وجميع المسلمين .

          عندها لم يتمالك السلطانُ نفسه، فبكى، وقال: والله إنّي أنا السلطان سليمان، وإنهُ لصادقٌ، والله سوف أغسله وأدفنه بنفسي، وأجمع المسلمين للصلاة عليه، فأمر السلطانُ أن يحضر الجيش وجميع المسلمين للصلاة عليه، وفعلاً كانت أكبرُ صلاةِ جنازةٍ في التاريخ، فسبحان الله العظيم، لاِشك عندي أنه من الأتقياء الأخفياء، فلم يكشف سرهُ حتى لزوجته،! وهي أقرب الناس إليه.

مفتاحٌ ذهبيٌ

          ذهبت ذات مرة لإنجاز معاملة، وكان الموظف كئيباً وكأن الدنيا فوق رأسه، جلست أمامه وهو يتعامل مع الأوراق بجفاء شديد، وكأن أحدهم سلب الإبتسامة منه، قلت له: قميصك جميلٌ، إبتسم تلقائياً وقال: حقاً؟، قلت: والجاكيت أجمل، تهلل وجههُ ضاحكاً مستبشراً، ثم بدأ الحديث معي، والأخذ والرد، وكأن ذلك العابس قد رحل وجاء غيره إلى مكانه … !!!.

الدعاء

          لا تجعل الدعاءَ كالدواءِ، لا تستعملهُ إلاّ عندَ المرضِ والمصيبةِ .. بل اجعل الدعاءَ كالهواءِ …. ادعُ ربك في كل وقتٍ، في السراء والضراء، قال تعالى: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *