نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 97

بقلم الدكتور عبدالحميد القضاة

هل تعلم؟؟

أن الأمراض المنقولة جنسيا كانت في السابق خمسة فقط وتسمى الأمراض الزهرية، بينما الآن زادت عن الخمسين مرضا وإلتهابا، وهي عابرة للقارات، وصلت وتصل إلى أي مكان يضع فيه الإنسان المنحرف بصماته السيئة من خلال الزنا والشذوذ الجنسي .

جراثيم الأمراض المنقولة جنسيا لا تنتقل بالماء أو الهواء أو بالطعام؛ إنّما تنتقل بشكل رئيسي عن طريق الإتصال الجسدي المباشر من خلال الزنا والشذوذ الجنسي، وهذا من فضل الله على الناس، فلو كان الأمرغير ذلك لأختلط الحابل بالنابل و المسيء بالمحسن.

وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإنه يُصاب كل يوم أكثر من مليون شخص جديد بأحد هذه الأمراض، وتكثرالإصابات حيث إنتشارأماكن الرذيلة والفجور ونوادي العُري والشذوذ الجنسي، وبعض هولاء المصابين يموت وبعضهم يتعالج والأخرون يعانون .

أكثر من ثمانين بالمائة من المصابين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 30 عاما،وأن التكلفة العالمية لهذه الأمراض سنويا يزيد عن المائة وخمسين مليار دولار أمريكي .

أكثرمن عشرين دولة أقرت بأن الشذوذ حق شخصي، وسمحت رسميا بزواج الشاذين من بعضهم، وبعضها أقر زواج الأشقاء من بعضهم، بل تعدوا ذلك في النرويج إلى إصدار قانون جديد يسمح بزواج الإنسان من الحيوان،وسُجل رسميا أول زفاف للفتاة باربارا  ذات الثلاث وعشرين ربيعا، على كلبها المدلل رودلف الذي ينتمي إلى عائلة الدوبرمان .

هذه الأمراض لا تُصيب البهائم، فقد أعفاها الله من هذه العقوبة الدنيوية،ولكن تصيب الذي اختارالجنس الحرام بإرادته، رغم حرمتها كما جاء بوضوح بكل الشرائع السماوية .

عففتَ فعفّوا، ولو رتعتَ لرتعوا !

كان كسرى الفرسِ مترفاً، يملك القناطيرَ من الذهبِ والفضة، ولمّا أنتصرَ المسلمونَ عليه، هربَ من عاصمته “المدائن”، وترك كل ثروته وراءه، وغنم َالمجاهدون كل شيءٍ، ومن جملةِ ما غنموه، سوار كسرى وتاجهُ وكسوته، وكالعادة أرسلَ القائدُ سعد بن أبي وقاص نصيب بيت المالِ من الغنائمِ إلى الخليفة في المدينة، وكان يُقدر بالملايين، فوُضعت هذه الغنائمِ في بيت المالِ، وبعد ما أدوا الصلاةَ، أراد عمر أن ينظر إلى الغنائم، فتوجه إلى بيت المالِ، ومعه مجموعةٌ من كبارِ الصحابة، منهم علي بن أبي طالب ، ونظروا إلى الغنائم ، وهالهم كثرتها ونفاستها وارتفاع ثمنها، فأُعجب الفاروق بذلك وشكر اللهَ وحمدهُ، وقال يمدحُ رجاله:” إن قوماً بعثوا هذا لأمناء”، فقال له عليٌ :” يا أميرَ المؤمنين عففتَ فعفوا، ولو رتعتَ لرتعوا “. 

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *