نشر صورة الوثيقة.. تضارب بموقف السلطة حول شكواها ضد الإمارات

لم تمض ساعات على كشف وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن شكوى قدّمتها السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ضد دولة الإمارات؛ احتجاجًا على استيرادها منتجات المستوطنات الإسرائيلية، حتى لوحظ تضارب رسمي في التعامل مع القضية.

وتنشر “صفا”، مساء اليوم السبت، صورة عن الشكوى الرسمية بعد أن كشفت عن فحواها أمس، والتي وجهها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إلى الأمم المتحدة ضد الإمارات.

وأكد المالكي خلال الشكوى أن أبوظبي انتهكت القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 2334.

وفي الوقت الذي أكد فيه مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى في جنيف السفير إبراهيم خريشة ما نشرته “صفا” بشأن الرسالة، حاولت وكالة الأنباء الرسمية “وفا” نفي ذلك بشكل مُبطّن.

وأكد السفير خريشة لصحيفة “القدس العربي” تسليم وزير الخارجية رسالة إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت للمطالبة بـ”تحرك ضد الإمارات”.

لكن ما نقلته وكالة “وفا” الرسمية عن “الخارجية” حاول نفي الشكوى ضد الإمارات، إذ قال إن الوزارة “لم تقدم أي شكوى ضد أي دولة”.

وأضافت “بل طالبت الجهات جميعها بالمتابعة مع الشركات والأفراد، باعتبار أن مهمة وولاية المفوضة السامية لحقوق الإنسان، بشأن قاعدة البيانات محددة تجاه الشركات والأفراد والكيانات والأعمال التجارية فقط”.

وعادت “وفا” لتؤكد أن الخارجية وجّهت رسائل إلى المفوضة السامية لحقوق الانسان، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف العثيمين، حول “الشركات العاملة بشكل مباشر أو غير مباشر مع منظومة الاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.

ولعل ما يدعم مصداقية مصادر “صفا” بشأن الشكوى، تأكيد رئيس الوزراء محمد اشتية في 11 يناير/ كانون ثاني الجاري، أن الحكومة ستلاحق الدول التي تستورد منتجات المستوطنات، أمام المحاكم الدولية، عقب إعلان الإمارات ذلك.

وقال اشتية، خلال كلمته في اجتماع مجلس الوزراء: إن “بدء استيراد أسواق عربية لزيت الزيتون والعسل من المستعمرات في الضفة الغربية خرق لا تقوم به دول غير عربية”.

وأضاف أن “هذه المستعمرات والتعامل معها مخالف للقانون الدولي، ويُعرّض من يقوم به للملاحقة الجنائية والقانونية في المحاكم الدولية، وسنقوم بلا شك بهذه الملاحقة”.

ووفق الرسالة التي حصلت عليها “صفا”؛ فإن شكوى المالكي ضد الإمارات في الأمم المتحدة جاءت بعد يومين فقط من تعهّد رئيس الوزراء بملاحقة الدول التي تتعامل مع منتجات المستوطنات.

وتضمنت الشكوى ما نصه أن “إسرائيل وشركاتها الاستعمارية واستثماراتها بدأت باتفاقيات تجارية مع عديد الشركات الإماراتية، بما يتناقض مع قرار مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بحظر التعامل مع المستوطنات”.

وعدّت رسالة الوزير المالكي ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي يرقى إلى مرتبة الجرائم الدولية، مؤكدة أن ذلك يجب أن يخضع للمساءلة.

وقالت إن شركة التوزيع في دبي FAM Holding استوردت الشحنة الأولى بتاريخ 10 يناير 2020، من منتجات شركات المستوطنات مثل “Tura Winer” و”Paradise Honey Factory” الواقعتين بمستوطنتي “رحاليم” و”حرميش” غير الشرعيتين.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات سيتبعها اتفاقيات أخرى مماثلة تحت ذريعة “تعزيز التعاون الاقتصادي” بين الشركات الإماراتية والمستوطنات غير القانونية.

وأوضحت أن “هذه الصفقات التجارية المخزية وغير القانونية هي المحرك لكل من المشروع الاستيطاني الإسرائيلي وضمها التدريجي لأراضي فلسطين، وأنها لا تميز بين أراضي دولة فلسطين والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية”.

وذكرت الشكوى أن “الشركات الإماراتية توسع الغطاء الاقتصادي والسياسي لمشروع غير قانوني في وقت يمر فيه الشعب الفلسطيني بأكبر وأخطر حملات التهجير القسري ويتم إبعاده واقتلاعه بشكل منهجي من أرضه ومنازله”.

وطالبت الرسالة الموقعة باسم الوزير المالكي، الأمم المتحدة بـ”المتابعة والمساءلة عن هذه التجارة غير المشروعة بين الشركات الإماراتية مع مستوطنات إسرائيل”.

ودعت إلى إرسال رسائل تحذير أممية للشركات الإماراتية تطلب منهم سحب أعمالهم التجارية وإنهاء أنشطتهم غير القانونية مع المشروع الاستيطاني.رسالة1.jpgرسالة 2.jpg

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *