فاخر الدعاس
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

نظام المساهمة المالية في “دعس” الأحزاب

فاخر الدعاس
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

صدر بالجريدة الرسمية نظام المساهمة المالية في دعم الأحزاب والذي أقرته الحكومة الأردنية قبل أيام بعد نقاشات ولقاءات أجرتها الحكومة مع الأحزاب، واتبعت فيها القاعدة الفقهية “شاوروهم وخالفوهم”. حيث لم تأخذ الحكومة الرشيدة بأي من مقترحات الأحزاب، ولم تلق بالًا للملاحظات والمخاوف التي أبدتها هذه الأحزاب جرا إقرار هذا النظام.

يستند نظام “دعم” الأحزاب الجديد على قاعدة ّتحفيز المشاركة الفاعلة للأحزاب في الانتخابات البرلمانية، فنرى أن السواد الأعظم من الدعم الحكومي يرتكز على حجم حضور الأحزاب في الانتخابات البرلمانية، في مقابل تقليص الدعم المباشر من خمسين ألف دينار سنويًا ليصبح 17 ألف دينار كحد أقصى، ووفق شروط أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها شروط مضحكة، كشرط أن يتم الاحتفاظ باشتراكات أعضاء الحزب في البنك لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وشرط أن يتم دعوة مندوب لجنة الأحزاب لحضور المؤتمر العام للحزب، وكأننا نتحدث عن جمعية خيرية تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية!

تذرع الحكومة بإقرار هذا النظام الجديد لـ”دعم” الأحزاب، بدفع هذه الأحزاب نحو الانخراط في الانتخابات والحياة البرلمانية، يؤكد مرة أخرة أن هذه الحكومة –حالها حال الحكومات المتعاقبة- إما أنها تعيش في عالم مواز للعالم الذي نعيشه، أو أنها “بتتخوث” مع ترجيح كفة الاحتمال الثاني.

هل ترى حكومتنا العتيدة أن فشل الأحزاب في الوصول إلى البرلمان يعود لعدم رغيتها في ذلك أو لعدم وجود “حوافز مالية” تشجعها على الوصول للعبدلي؟! وهل خلقت الحكومة مناخًا ديمقراطيًا حقيقيًا للعمل الحزبي، وساهمت في تعزيز سقف الحريات العامة لتفعيل الحياة الحزبية؟!

هل تعلم الحكومة بحجم المضايقات التي تقوم بها هي نفسها للتصدي لأي محاولات حزبية للنهوض بنفسها؟! وهل تدري حكومتنا بأن مجرد انخراط طالب جامعي في العمل الحزبي سيعرضه للمساءلة والمضايقة داخل الحرم الجامعي وخارجه؟! وهل لاحظت حكومتنا الرشيدة أنها وصلت حد منع الأحزاب من إقامة اعتصام أو وقفة احتجاجية رفضًا لسياساتها؟!

ضعف الأحزاب له اسبابه الكثيرة الذاتية والموضوعية، وربط الدعم الحكومي للأحزاب بالانتخابات البرلمانية، ما هو إلا محاولة التفافية لحرمان أحزاب بعينها من هذا الدعم والمزيد من التضييق عليها. لنتذكر معًا قانون الاحزاب الذي فرضته الحكومة قبل أكثر من عشرة أعوام واشترطت فيه أن تكون عضوية الحزب لا تقل عن 500 عضو، تحت ذريعة “ترشيق” عدد الأحزاب لتصبح النتيجة عكسية.

السؤال الأهم: إذا قامت الحكومة بوضع قانون مؤقت للانتخابات ولم يكن مرضيًا لبعض الأحزاب وأعلنت هذه الأحزاب مقاطعتها للانتخابات احتجاجًا على القانون، كما كان الحال مع قانون الدوائر الوهمية “حكومة سمير الرفاعي”، أو قام مجلس النواب بإقرار قانون للانتخابات لا يلبي طموحات الشارع، كما حدث في انتخابات 2013 “حكومة عبدالله النسور”، فهل ستقوم الحكومة بـ”قطع” الدعم عن االأحزاب المقاطعة كما ينص عليها نظام دعم الأحزاب؟! ألا يعتبر هذا عقوبة للأحزاب على مواقفها السياسية؟! وهل المطلوب من الأحزاب أن تكون أداة لتمجيد سياسات الحكومات وقوانينها؟!

إذا كان هنالك من إيجابية لنظام “دعم” الأحزاب، فهو تخلص هذه الأحزاب من محاولات الحكومة لابتزازها ماليًا، ودفع الأحزاب نحو الإبداع في ابتكار آليات لعملها ورفد ميزانيتها بعيدًا عن التلويحات الحكومية برفع الدعم عنها.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *