نـــداء… نـــداء… نـــداء

نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 93

د.عبدالحميد القضاة

        رغم أن الله قادرٌ على كل شيء، إلاّ أنّه أمرنا أن نأخذ بالأسباب، فمن أراد النجاح فلابد له من السعي والعمل، فالسماء لا تُمطر ذهبا ولا فضة، والقعود وسب الظلام لا يُفيد في شيء، لأن شآبيب الرحمة تتنزل على العاملين في ميادينهم قبل أن تتنزل على العاكفين في مساجدهم.

        العالم أصبح قريةً صغيرة، تضافرت فيه جهود الأعداء؛ واستغلوا وسائل التواصل الإجتماعي لنشر الفاحشة، لهذا أصبح لزاما علينا في مشروع وقاية الشباب أن نوجه لكم هذا النداء.

        إلـى الأئمة والخطبـاء، إلـى حملة العلم الشرعـي، إلى المعلمين والمعلمات،إلى الأبــاء والأمهات، إلى كليات الشريعة، إلى كل من يهمه أمر الشباب بل أمر المستقبل القريب.

        نقول لكم: الشباب في خطر، فأمراض الجنس والإباحية بدأت تفتكُ بهم، فهم لضغط شهواتهم، وغياب الرادع القانوني والوازع الديني، وكثرة المثيرات المحيطة بهم والتي أيقظت غرائزهم الهاجعة، أصبحوا ضحية لشياطين الإنس، الذين لا هَمّ لهم الاّ جمع المال وإفساد الجيل.

        هذا نداء حار لكم، لأنكم ملح البلد، والمسؤولون عن التوجيه والإرشاد، ولاننا نعلم حرصكم على الشباب، وغيِرتكم على الحرمات، نسوق لكم هذا؛ لتتكاتف جهودنا، إرضاءً لله ومعذرة إليه أولاً، ثم حفاظاً على عفاف شبابنا وبلادنا؛ والله تبارك وتعالى يقول:” وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ”.

قصة طريفة ظريفة

        حُكى أن وفداً من كبار رجال الدين كانوا في زيارة للمغرب للوعظ والتدريس، فلما أنهوا مهمتهم، أقام لهم الملك الحسن الثاني مأدبة عشاء تكريماً لهم حضرها بنفسه، وتولى فيها إهداء كل عضو من أعضاء الوفد ساعة يد ثمينة، ما عدا رئيس الوفد، فقد لاحظ فيه الملك مهابةً ووقاراً، فأهداه بدلاً من الساعة مصحفاً شريفاً فخما، فلما انتهت مراسم تسليم الهدايا ، وقف الشيخِ رئيس الوفد خطيباً يشكر الملك على حُسن ضيافته للوفد وجزيل كرمه، ثم طفق يقول: ولقد فتحت كتاب الله الذي أهدانيه جلالة الملك، فوجدت مكتوباً فيه إن الساعة آتية لا ريب فيها!، هنالك انفجرالملك الحسن الثاني ضاحكاً حتى كاد أن يستلقى على ظهره، وخلع ساعته الملكية من معصمه، فأهداها للشيخ الحصيف خفيف الظل .  

 “قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ “

        يقول العلماء أن كوكب المشتري يستطيع أن يستوعب بداخله 1200 كوكب بحجم الأرض، والشمس تستطيع أن تستوعب داخلها ألف كوكب مشتري، وهنا في الأرض مخلوق أسمه الإنسان يعتقد أن شريعة خالق هذا الكون لن تُصلح أحوال كوكبه الصغير، وأن عقله القاصر يستطيع أن يُحدث نظاما أفضل،” قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ “.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *