د. زيد خضر
د. زيد خضر
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

هاجر يا قتيبة

د. زيد خضر
د. زيد خضر
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

أتذكرون ذلك الشاب الأردني ” قتيبة ” الذي سأل رئيس الوزراء ” عمر الرزاز ” على تويتر في شهر حزيران 2018 ، هل يستمر في البحث عن بلد يهاجر إليه أم أن الأوضاع ستتحسن ؟ فنصحه الرزاز بالعدول عن فكرة الهجرة وبالتعاون مع الجميع حتى يتحقق مراده .

وسكت قتيبة وانتظر تحسن الظروف كما وعد الرئيس ، لكن الأمور لم تتحسن وارتفعت أسعار المحروقات والكهرباء والماء وكل شيء ، بل وأثقلت الضرائب كاهل المواطنين ، وذهب الرزاز واستمرت الحكومات المتعاقبة على هذا النهج .

أخذ قتيبة يطوف على السفارات الأجنبية لعلها تقبله مهاجرا ، وقدم عشرات طلبات الهجرة عبر ” النت ” وجلس ينتظر الفرج ، وازدادت أحوال قتيبة سوءً فقد قُدر له أن يشهد أياما عصيبة إذ شهد التدهور الاقتصادي في بلدنا ، وشهد جائحة كورونا وكيف تصدت لها الحكومة بالإغلاقات والحظر الذي زاد الطين بلة ، بل وشهد قتيبة ” وقعة الخبز ” وشارك فيها وكسرت نظارته وشُتم وهو يزاحم الناس على سيارة توزيع الخبز لكنه فاز بربطة خبز من ” بكب ” البلدية .

وتدهورت حالة قتيبة بعد أن طرده صاحب الشركة التي يعمل بها من عمله لأن دخله قل كثيرا بسبب الحظر ، فعمل في “مول” وصبر على راتبه الذي وصل إلى 200 دينارا يدفع أكثر من ثلثها مواصلات وطعام .

قتيبة اليوم حزن كثيرا فبعد أن أخذ راتبه وفرح به ، عمد إلى أقرب محل قهوة واشترى ” كاسة ” وجلس على الرصيف ” يمزمز ” عليها ويحلم أحلام اليقظة ويمني نفسه الأماني ، لكن رجل أمن رآه من بعيد فاشتد نحوه وخالفة لعدم ارتداء الكمامة ، ودفع قتيبة المخالفة على السعر الجديد 60 دينارا ، وذهب إلى البيت وهو ” يحوقل ويسترجع ” ويشتم الظالمين ، ويدعو الله ان ييسر له أمر الهجرة .

وقبل حادثة شهداء الأكسجين في مستشفى السلط بثلاثة أسابيع جاءته رسالة من السفارة الأمريكية بالموافقة على هجرته وفق نظام القرعة ، طار قتيبة من الفرح وجهز أوراقه ، واستدان ثمن التذكرة من معارفه ، وحجز التذكرة وسافر .

لكن ” المتعوس متعوس ولو معه كيس فلوس ” فقد استوقفه أولاد خالته في مطار بلاده وقالوا له : أنت ممنوع من السفر، واخذوا جواز سفره وأعطوه ورقة بدلاً منه وقالوا له : راجع … وراجع قتيبة … وعبثا حاول السفر ، وانتهى موعد ” فيزته ” والغيت ولكنه لم ييأس ولا يزال يحاول الهجرة ، اللهم فرج عن قتيبة وعنا جميعا .

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *