هذه منجزات جمعية العفاف رغم الحظر وتوقف العمل

بالرغم من توقف عمل الكثير من المؤسسات خلال الفترة الماضية استطاعت جمعية العفاف الخيرية التكيف مع الظرف بدرجة كبيرة ومواصلة عملها عن بعد وتقديم مجموعة من الخدمات الاستشارية والإرشادية والتوعوية التي تهم الأسرة والمجتمع وتتناسب مع طبيعة الظرف وأهداف الجمعية.

وقال مدير الجمعية مفيد سرحان: منذ إعلان توقف عمل المؤسسات في السابع عشر من شهر آذار الماضي كان قرار إدارة الجمعية بالاستمرار بالعمل عن بعد والتركيز على الجوانب التوعوية والإرشادية التي تهم الفرد والأسرة والمجتمع وتتناسب مع الظرف وبما يتناسب مع أهداف الجمعية.

وأكد أن أهداف الجمعية تتمثل في بناء الأسرة على أسس سليمة والمحافظة على استمراريتها ونجاحها إضافة إلى مساعدة المقبلين على الزواج وتقديم الاستشارات الأسرية ونشر التوعية وتثقيف المجتمع، مستدركًا أنه إذا كانت الجمعية إضطرت إلى إيقاف بعض جوانب العمل بحكم الواقع إلا أنها تابعت القيام برسالتها الاجتماعية خلال هذا الظرف الاستثنائي غير المسبوق، فمن واجب الجميع أفراداً ومؤسسات المساهمة بما يستطيع، حيث أن أثر الكلمة والتوجيه والنصيحة والاستشارة لا يقل أهمية عن المساعدة المادية بل ربما يفوقها نظراً لتأثر نفسية الكثيرين أثناء الحظر وتباعد المسافات بين الأهل والأصدقاء.

وأضاف سرحان أن الأولوية كانت بالنسبة للجمعية أن تبقي على التواصل مع أعضائها وأصدقائها والمجتمع عموماً، وأن تؤكد على أن الظرف يستوجب التعاون والتكافل وأن التباعد الجسدي الذي نصحت به منظمة الصحة العالمية بين الأفراد لا يعني قطع العلاقة أو إضعافها، بل إن هذه العلاقات أصبحت أقوى في كثير من الحالات.

وبين أن نشاطات الجمعية تضمنت تقديم الاستشارات الهاتفية حيث لم يعد ممكناً تقديمها بشكل مباشر وهي ضرورية للتغلب على بعض المشكلات. وأن معظم المشكلات تمحورت حول العلاقات  بين الأزواج أو مع الأبناء، مع العلم أن تقديم الاستشارة الهاتفية أصعب منها في حال الاستشارة المباشرة.

وقال سرحان: أن فريق الاستشارات الأسرية قدم أيضاً مجموعة من المحاضرات المسجلة والتي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتضمنت موضوعات منها: المشاكل الزوجية والأسرية والتعامل معها، وميزانية الأسرة في ظل جائحة كورونا.  وإستقبال رمضان في ظل الحظر وكورونا قدمتها المستشارة الأسرية ناريمان الخطيب.

وقال سرحان: قدمت الجمعية مجموعة كبيرة من النصائح والارشادات طوال فترة الحظر على شكل رسائل قصيرة ثم نشرها على صفة الجمعية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركزت على العديد من القيم الواجب الالتزام بها في هذا الظرف الاستثنائي إضافة إلى إرشادات موجهة للأسر والمربين والأبناء.

وقال سرحان: أطلقت الجمعية في هذه الفترة قناة يوتيوب تابعة للجمعية لتكون إضافة لعمل الجمعية حيث بدأت بحلقتين كل أسبوع من برنامج رهن المنزل الذي تم بثه خلال شهر رمضان المبارك وقدمه الاستشاري الدكتور إياد صيام.

كما قدمت الجمعية خلال شهر رمضان المبارك حلقات يومية تحت عنوان نسائم رمضانية أعدها القاضي الشرعي د. سامر القبح تضمنت لمحات ورسائل قصيرة، بحسب سرحان.

 وقال: إستمرت الجمعية في التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة المرأية والمسموعة والمقروءة من تلفزة وإذاعة وصحف ومواقع إخبارية حيث تم تقديم العديد من الموضوعات الهادفة والتي تتناسب مع إنتشار وباء كورونا وما رافقه من حظر لمدة طويلة.

وأشار إلى أن هذا التعاون تضمن العديد من الموضوعات منها: أولويات الأسرة والفرد خلال الحظر ودور الٍأسرة ومكانتها باعتبارها الحضن الأقوى خصوصا بعد توقف العمل ومنع التنقل بين المدن، وأكدت الجمعية على ضرورة الالتزام بالتعليمات وعدم الاستهتار أو استغلال الظرف أو التهويل من الأمور أو التقليل من شأنها كون ذلك أخطر من الوباء نفسه.

وركزت الجمعية، وفقًا لسرحان على أهمية إشاعة روح التفاؤل والأمل في كل الظروف لأن ذلك من شأنه أن يقوي نفسية الشخص ويعزز من مناعته إضافة إلى النظرة الإيجابية للأمور والابتعاد عن السلبية وضرورة تحمل الجميع لمسؤولياته أفراداً ومؤسسات لأن ذلك  يحقق مصلحة للفرد والمجتمع، وأن يتحلى الجميع في هذا الظرف بالانضباط  ومراعاة مصلحة في كل الظروف وإن كان في الظروف الصعبة أكثر ضرورة.

ونوه إلى أهمية تمتين العلاقات مع الجيران خلال فترة الحظر وتفقد أحوالهم مع مراعاة الاجراءات الوقائية الصحية، وأن تستثمر الأسرة الظرف الطارئ لمزيد من التقارب بين أفرادها ومشاركتهم في الأعمال المنزلية وإعطاء كبار السن مزيدا من الاهتمام والتقدير والرعاية.

كما أكدت الجمعية ضرورة أن يكون هذا الظرف الطارئ وغير المسبوق مناسبة للابتعاد عن العادات الاجتماعية التي تزيد من المعاناة المادية للأسر؟ كنفقات حفلات الزفاف وبيوت العزاء والاكتفاء بتقديم التهنئة أو التعزية بوسائط وسائل التواصل الاجتماعي وأن تكون هذه الظروف بداية لتغيير اجتماعي إيجابي دائم.

وقال سرحان: ومع بدء شهر رمضان المبارك ومع استمرار الحظر وعدم التمكن من اداء الصلوات. بما فيها صلاة التراويح التي تميز بها شهر رمضان. إضافة إلى عدم إقامة ولائم الإفطار التي تجمع الأرحام والأقارب والأصدقاء أكدت الجمعية أن ذلك لا يؤثر على حقيقة الصيام والاحتفاء بشهر رمضان باعتباره شهر المغفرة والرضوان وشهر الخير، وأن المسؤولية يجب ان تكون مضاعفة في عمل الخير نظراً لتدني دخل كثير من الأسر وتوقف عمل أعداد كبيرة كليا، وان قيم التكافل والتعاون تتجلى في مثل هذه الظروف وخصوصا في شهر الخير. وذكرت ان رمضان هو شهر الأخلاق الحميدة والتسامح والقيم الفاضلة التي يتوجب الالتزام بها وأن الشدائد والمحن تخرج أفضل ما لدينا.

وشدد على أن رمضان يذكرنا بأهمية الوقت وقيمته في حياة الإنسان وإدارته من أهم عوامل النجاح للإنسان في كل الظروف.

واضاف سرحان مع استمرار الحظر وقدوم عيد الفطر والاستمرار في عدم إقامة الصلوات في المساجد نبهت الجمعية إلى ان العيد هو يوم فرح وسرور للجميع وخصوصاً الأطفال وأن انتشار وفاء كورونا وحظر التجول لا يلغي ان العيد هو عبادة يحتفل بها المسلمون فرحاً باتمام الصيام والقيام.

ودعت الجمعية الخاطبين إلى اتمام زواجهم وعدم تأجيله بسبب الظروف وأن يتم الزواج دون حفلات كما دعت المجتمع إلى المساعدة في إتمام الزواج ماديا ومعنوياً. واكدت على دور المرأة الكبير في الأسرة والمجتمع والعمل خلال فترة الحظر وانها من أهم عناصر إدارة الأسرة والتأثير في المجتمع وتوعيته.

وأكدت الجمعية على دور الأسرة في تعزيز القيم الأخلاقية. إضافة إلى عرض مجموعة من الموضوعات التربوية التى تهم الأسرة والمجتمع.

 وقدم سرحان الشكر الى جميع الذين ساهموا في إستمرارية العمل وخص بالذكر المستشارات: سناء ابو ليل وناريمان الخطيب وسناء وادي وسهام الحسين ونور سعيد. وشكر ايضا الدكتورة عربية عسر والدكتورة مي أبو قشة،  م. عبير التميمي وم. هادية شلتوني.

كما اشاد بالجهود التي بذلها الدكتور محمد الاسود والدكتور إياد  صيام في إعداد وتصوير وتقديم برنامج “رهن المنزل”. إضافة إلى الجهود المتميزة للسيدة  تهاني صافي والاستاذة افنان حمادة في المتابعة والاشراف على مواقع التواصل والمجموعات.

وختم سرحان  بالقول ان التواصل بين الجميعة ووسائل الإعلام أكد على اهمية التكامل في العمل وأثره في نقل الرسالة الإعلامية وتوعية المجتمع وأن هذه الظروف وما واكبها من إجراءات بحاجة إلى تقييم على جميع المستويات ابتداءا من الفرد والاسرة والمجتمع والمؤسسات الأهلية والرسمية والدولة للاستفادة من هذه التجربة في تطوير عمل الجميع وزيادة التنسبيق والتاكيد على دور الجميع دون استثناء.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *