هل تفرض واشنطن عقوبات على عمّان حال عدم تسليمها أحلام التميمي؟

هل تفرض واشنطن عقوبات على عمّان حال عدم تسليمها أحلام التميمي؟

أحلام التميمي

عاودت قضية المواطنة الأردنية فلسطينية الأصل أحلام التميمي إلى الواجهة مجددا، بعد تهديد أعضاء بالكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات على الأردن، في حال عدم تسليمه مواطنته لواشنطن.

والتميمي أسيرة محررة اعتقلها الاحتلال الإسرائيلي في أيلول/سبتمبر 2001، ووجه لها تهما بالمشاركة في عملية تفجير مطعم “سبارو” بالقدس المحتلة في ذات العام، وحكم عليها بالسجن مدى الحياة، قضت منها 10 سنوات في الاعتقال قبل الإفراج عنها وترحيلها إلى الأردن بموجب صفقة تبادل أسرى مع حركة “حماس” في عام 2011.

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية، كشفت النقاب، أمس الأحد، عن رسالة تحذيرية وجهها سبعة نواب جمهوريين في 30 نيسان/أبريل الماضي، إلى سفير الأردن لدى واشنطن، ونشرتها جمعية الضغط السياسي “إيميت” المؤيدة لـ”إسرائيل”، بفرض عقوبات على الأردن، في حال عدم تسليم أحلام التميمي إلى واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن أهمية هذه الرسالة تكمن في أن كاتبها هو عضو الكونغرس الجمهوري غريغ ستيوب، عن ولاية فلوريدا، ووقعها أعضاء بالكونغرس مشهورون بصلتهم الوثيقة بإدارة ترمب.

الرأي القانوني

الخبير بالقانون الدولي أنيس قاسم، أكد في هذا الصدد أن “أحلام التميمي تعتبر مواطنة أردنية، وبحسب الدستور الأردني، فإنه لا يسمح بتسليم مواطن أردني لسلطات أجنبية”.

وبيّن قاسم أن “أعلى هيئة قضائية في الأردن أعلنت موقفها صريحاً، برفض تسليم أحلام التميمي”.

وقال :”الولايات المتحدة الأمريكية لطالما دعت لتطبيق القانون، وهي من المنادين إلى مبدأ سيادة القانون، وعليه فلا يجوز لها أن تحض أي دولة أجنبية على مخالفة قانونها الوطني الخاص”.

وأضاف “انطلاقا من سيادة القانون في أي دولة في العالم، فإن الأردن يتمسك بموقفه انطلاقا من مبدأ سيادة القانون وسموه على القرار السياسي”.

ورداً على سؤال حول إمكانية أن يخضع الأردن نتيجة التهديد بوقف المساعدات المقدمة لعمّان قال الخبير في القانون الدولي: “هناك انطباع عام أن أي دولة تأخذ مساعدة من دولة أخرى لا تستطع إلا الخضوع لقرار تلك الدولة، وهذا افتراض خاطئ، لأنك تستطيع أن تواجه الولايات المتحدة بمقولة عدم خرق القانون وتمسكنا في الأردن بسيادة القانون”.

البحث عن تحالفات جديدة

من جانبه قال النائب طارق خوري إن “أمريكا تهدد المملكة بالويل والثبور في حال لم تسلم الأسيرة الفلسطينية المحررة أحلام التميمي”.

وأشار خوري في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إلى أن “الأردن ماضٍ في الثبات على موقفه من فلسطين ومن (صفقة القرن) ملكاً وحكومةً وشعبا”ً.

وأضاف متسائلا: “أما آن الأوان لإعادة تقييم تحالفاته السياسية والعودة إلى محيطه القومي، وإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني؟ ألا يستدعي ذلك أن يسعى إلى تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي ضمن الإمكانات والموارد المتاحة؟”.

يشار إلى أن وزارة العدل الأمريكية، كانت قد طالبت الحكومة الأردنية بتسليم التميمي لها، وذلك بعدما وضعها مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) على رأس لائحة “الإرهابيين” المطلوبين بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي عام 2001 قتل فيه أمريكيان.

وأكدت الخارجية الأمريكية نهاية العام الماضي أنها تعتبر معاهدة تسليم المطلوبين مع الأردن سارية وتنتظر من عمّان تسليم التميمي، على الرغم من قرار المحكمة العليا الأردنية عام 2017 بعدم فعل ذلك.وضغطت الولايات المتحدة في سبيل ترحيل التميمي لأعوام، لكن القانون الذي يسمح لوزارة الخارجية الأمريكية باستغلال الدعم الأمريكي في الضغط لتنفيذ طلبات الترحيل، لم يتم تفعيله حتى أواخر العام الماضي، إلا أن قانون المساعدات الجديد يسمح للخارجية الأمريكية بالمطالبة بتسلم المطلوبين مقابل استمرار تدفق المساعدات.

وتٌقدر قيمة المساعدات الأمريكية للأردن بنحو 1.7 مليار دولار سنوياً.

وقضت التميمي في سجون الاحتلال الإسرائيلي عشر سنوات بعد أن حكم عليها بالسجن 16 عاما بتهمة المشاركة في تنفيذ عملية استشهادية لـ “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” في مطعم سبارو في القدس المحتلة، في آب/أغسطس 2001، قتل فيها 15 شخصا وجرح 122 آخرون.

وأفرج الاحتلال عن التميمي وسلمتها إلى الأردن عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى بين “تل أبيب” وحركة “حماس”.والتميمي صحفية فلسطينية تحمل الجنسية الأردنية وهي من مواليد مدينة الزرقاء (وسط المملكة) عام 1980، وعادت إلى فلسطين مع أهلها بعد أنهت دراسة المرحلة الثانوية في الأردن، ودرست الإعلام في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية المحتلة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: