هل تمتلك الحكومة ومجلس النواب حق التعديل على مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية؟

هل تمتلك الحكومة ومجلس النواب حق التعديل على مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية؟

سلمت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية مخرجات عملها إلى الملك عبدالله الثاني، معلنة انتهاء نقاشات مطولة تركز حول 3 جوانب رئيسية هي صياغة قانون جديد للانتخاب وقانون للأحزاب وتعديلات دستورية، تتوافق مع التعديلات على الانتخاب والأحزاب.

وأثارت اللجنة انقساما حولها، ففي وقت يرى البعض فيها حاجة إلى تطوير وتحديث المنظومة السياسية عبر تعديل القوانين الناظمة للحياة البرلمانية والحزبي، يرى آخرون بأن مخرجات اللجنة لم تكن بحجم تطلعات الشعب الأردني، الذي يستحق مجلس نواب قوي وقادر على مواجهة التحديات.

وخلال تسلم الملك عبدالله الثاني مخرجات اللجنة، أكد بأنها ستمر وفق الأطر الدستورية، أي أنها ستعرض على مجلسي النواب والأعيان، وسيتم إقرار القوانين والتشريعات كما تقر بقية مشاريع القوانين.

وقال النائب السابق موسى الوحش، إن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ستمر وفق الأطر الدستورية قبل أن تصبح سارية المفعول وتطبق، حيث ستستلم الحكومة المخرجات، وتحولها إلى ديوان الرأي والتشريع، الذي سيحولها إلى مشروع قانون.

وبين الوحش في تصريح لـ”البوصلة” بأنه وبعد تحويل المخرجات إلى مشروع قانون يجري إعادتها إلى الحكومة، والتي بدورها تقوم بإرسالها إلى مجلس النواب، وعقب عرضها على المجلس، يجري في الغالب إحالتها إلى اللجان المختصة، وغالبا ما تكون اللجنة القانونية.

وأوضح بأنه وبعد عرض مشاريع القوانين على اللجنة القانونية، يجري عرضها على مجلس النواب بالكامل، وهو سيد نفسه في هذا الجانب، وله الحق في إضافة وإلغاء البنود التي يراها مناسبة، ومن حقه إلغاء بنود مشروع القانون كاملا أو إقراره كما ورد من الحكومة.

وأضاف “الوحش” قائلا: “عندما يتم إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب، فإنه يصبح ملكا للمجلس، وله الحق في التغيير والتبديل وفق رؤية أعضاء المجلس”، مشيرا إلى أنه وعقب إقرار مشروع القانون من خلال مجلس النواب يرسل إلى مجلس الأعيان الذي يملك الحق كذلك في إضافة أو تغيير بنود في القانون.

وقال إن “لمجلس الأعيان أن يتوافق مع مجلس النواب، أو لا يتوافق، وبحال كان هناك خلاف على بعض البنود يعود مشروع القانون إلى مجلس النواب، فإذا توافق مجلس النواب مع الأعيان، فإن المشروع يصبح مقرا من قبل البرلمان”.

لكن وبحسب “الوحش”، فإذا تمسك مجلسي النواب والأعيان برأييهما، تعقد جلسة مشتركة بينهما برئاسة رئيس مجلس الأعيان ويجري التصويت على المواد بشكل جماعي، وعقب إقرار مشاريع القوانين في البرلمان يتم تحويلها إلى الملك ليصادق عليها وتصدر بها إرادة ملكية، وتنشر في الجريدة الرسمية لتصبح سارية المفعول.

وحول إمكانية أن تقوم الحكومة بإضافة بنود أو إلغاء أخرى من مقترحات لجنة تحديث المنظومة السياسية، أوضح النائب الوحش، بأن الحكومة قادرة على الإضافة والتعديل، على مقترحات اللجنة قبل أن ترسل إلى مجلس النواب، عبر مشروع قانون.

وكان الناطق باسم اللجنة مهند مبيضين قال إن الحكومة سوف تتسلم الوثيقة التي تتضمن مخرجات اللجنة، وسترسلها لديوان التشريع والرأي والمحكمة الدستورية للتحقق من سلامة نصوصها لترفع إلى مجلس النواب خلال شهر مع بدء الدورة العادية للمجلس لتأخذ المسار التشريعي.

وأوضح مبيضين في تصريح إذاعي بأنه من الصعب أن نقول إن الحكومة ستأخذ مخرجات اللجنة كما هي، لأنها ستحاول التأكد من سلامة المخرجات وهي من تحول الوثيقة إلى ديوان التشريع والرأي، لضمان أن تكون مكتملة الصفة والشكل واللغة ، وعدم وجود تعارض بين بعض المخرجات والنصوص الدستورية.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: