هل يتكرر مشهد الضفة والقدس بالداخل مع إقرار دخول جيش الاحتلال؟

هل يتكرر مشهد الضفة والقدس بالداخل مع إقرار دخول جيش الاحتلال؟

البوصلة – صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، فجر الثلاثاء، على قانون طرحته حكومة الاحتلال الإسرائيلي يقضي بمشاركة قوات الجيش إلى جانب شرطة الاحتلال بقمع مظاهرات احتجاجية في بلدات الداخل الفلسطيني المحتل.

وجاءت المصادقة على القانون بالتزامن مع المصادقة على قانون أخر يقضي أيضًا بـ”مشاركة قوات من الجيش بقمع الأسرى السياسيين الفلسطينيين في سجون الاحتلال”.

وأيد القانونين 56 عضو كنيست وعارضه 54، وكانت الهيئة العامة للكنيست صوتت على القانونين في 14 كانون الأول/ديسمبر الجاري، ليصبحا ساريين بعد المصادقتين الثانية والثالثة.

ويتيح القانون المتعلق ببلدات الداخل لجيش الاحتلال إرسال وحدات لدعم شرطة الاحتلال وقوات الأمن من أجل “أهداف أمنية قومية”.

تجلي الحكم العسكري

وتُعد المصادقة النهائية على قانون إدخال جيش الاحتلال إلى بلدات الداخل الفلسطيني- التي من المفترض أن “إسرائيل تتعامل معها على أنها ضمن قانونها وتتعامل مع سكانها جميعًا على أنهم مواطنين”- بمثابة دخول الحكم العسكري لهذه البلدات حيز التنفيذ، كما يؤكد المحامي والمختص القانوني خالد زبارقة.

ويقول زبارقة في حديث لوكالة “صفا”: “إن المصادقة النهائية تعني دخول القانون حيز التنفيذ في أقرب مواجهة أو مظاهرة أو حراك في بلدات الداخل، مما يعني أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لفرض الحكم العسكري في الداخل، وبدت ملامح هذا الحكم واضحة على أرض الواقع”.

ويضيف “هذا الحكم تسعى إسرائيل لفرضه خصوصًا في خمس مدن ساحلية مختلطة وهي عكا ويافا وحيفا واللد والرملة”.

ويُرجع تسريع الاحتلال إقرار قانون تدخل جيشه في الداخل إلى أحداث هبة الكرامة في رمضان بمايو المنصرم، مؤكدًا أن القانون أهدافه سياسية بحتة لا دخل لها بالقانون وفرض النظام.

ويستدرك “وإنما يهدف هذا القانون لتغيير واقع مدن الداخل وفرض يهودية الدولة على الحيز العام والجغرافية العامة، وهذا بدا واضحًا ليس فقط من خلال هذا القانون، بل بسلسة من الإجراءات الحكومية بعد هبة الكرامة والتي توجت بهذا القانون”.

ويشدد زبارقة على أن القانون سيتجلى أكثر تنفيذه في مدينتي عكا واللد اللتيْن شهدتا أكثر الأحداث شدة خلال هبة الكرامة بمايو تنديدًا بالعدوان على المسجد الأقصى وغزة وضد اعتداءات المستوطنين على ممتلكات المواطنين بالداخل.

وفي هذا الإطار نشرت قناة كان” العبرية اليوم تقريرًا تحريضيًا على اللد وعكا جاء منه أن: “الليلة الأصعب خلال هبة أيار الماضي كانت في مدينة عكا حيث تجمع مئات المستوطنين ليلاً وهتفوا ضد العرب، فتعرضوا لإطلاق نار مباشر، وانتهت تلك الليلة بمحاولة قتل بعضهم”.

مشهد الضفة والقدس

ويشير زبارقة إلى أنه وبعد إقرار قانون إدخال الجيش الإسرائيلي، فإن أراضي الـ48 على موعد مع مشهد الضفة الغربية والقدس من أحداث واقتحامات ومواجهات تطبيقًا لدخول الحكم العسكري لهذه الأراضي.

وينوه إلى أن “إسرائيل” تريد من إدخال جيشها إلى بلدات الداخل التضييق على الوجود البشري والسكاني فيها، لأنها حسمت أمرها بشأن فلسطينيي 48 منذ مدة وهي تعاملهم كرعايا أو سكان ممنوعين من أدنى الحقوق.

ويكمل زبارقة “هذا الأمر ليس بحاجة لتحليلات ويكفي التقارير السياسية وتصريحات أعضاء الكنيست وتصرف الإعلاميين ووسائل الإعلام العبرية خلال هبة مايو، من نشر الأكاذيب والتحريض بشكل مباشر على استهداف الفلسطينيين.

ويقول: “هذا يدلل على أننا أمام مخطط حقيقي، فإسرائيل تريد استغلال حالة العنف التي زرعتها في المجتمع الفلسطيني لتفرض وتنفذ سياسيات تستهدف الوجود الفلسطيني بهذه الحجة، وبالنهاية كلها محصلة لسلسلة مخططات مترابطة ببعضها البعض”.

ويشهد الداخل الفلسطيني توترًا في ظل مخاوف من تجدد الاشتباكات عقب تصعيد “إسرائيل” هجمتها بعد هبة الكرامة.

وبلدات الداخل، خاصة المدن الساحلية، ما زالت تشهد حملة اعتقالات واسعة، وفي وقت تم الإفراج فيه عن عدد من شبان الهبة بقيود تعجيزية، يبقى العشرات رهن الاعتقال وقدمت لوائح اتهام بحقهم.

واستشهد بهبة الكرامة شاب وأصيب المئات في قمع قوات الاحتلال من الشرطة والجيش والمستوطنين لتظاهرات جماهيرية منددة بالعدوان على المسجد الأقصى وغزة واعتداءات المستوطنين على ممتلكات المواطنين في حينه.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: