هنطش: سوء الإدارة وراء أزمة المياه ويجب البدء في المشاريع الاستراتيجية

هنطش: سوء الإدارة وراء أزمة المياه ويجب البدء في المشاريع الاستراتيجية

البوصلة – ليث النمرات

في مشهد غير مألوف للأردنيين – ورغم أن الأردن تصنف من الدول الفقيرة في الموارد المائية – تعرضت بعض السدود للجفاف، وتلاشت كميات المياه الموجوة فيها، مع زيادة الطلب، سواء للاستخدام المنزلي أو لري المزرعات، خصوصا بعد رحيل فصل الصيف الحار، الذي ألقى بظلال ثقيلة، خصوصا على قطاع المياه.

وقال الخبير في قطاع المياه والزراعة، النائب موسى هنطش، إن قضية جفاف السدود، مع التغير المناخي أصبحت “عادية جدا”، خصوصا مع انخفاض معدل مياه الأمطار، وهو ما ينعكس على المياه السطحية، إذ إن جزء مهم من مياه الأمطار هي مياه سطحية، إضافة إلى تاثر المياه الجوفية والأحواض المائية.

وبين بأن من الأسباب كذلك في جفاف السدود، هو السحب الجائر من قبل متنفذين من تلك السدود، مما يؤثر على الأهداف الرئيسية لها، وهي ري المزروعات، أو الاستخدامات المنزلية أو الاستخدامات للفنادق وللمصانع وغير ذلك، لافتا إلى أن كميات كبيرة من المياه يتم استنزافها، بسبب شبكات المياه أو ما يعرف بالفاقد.

وأوضح “هنطش” بأن جزء كبير من مشكلة المياه في الأردن هي مشكلة إدارة للموارد، تبدأ في المقام الأول من توعية المواطنين بأهمية ترشيد استخدام المياه، في ظل نقصان الأمطار، من خلال حملات توعية كبيرة، مشيرا إلى غياب المشاريع الاستراتيجية لحفظ وإدارة قطاع المياه.

واستغرب النائب تصريحات لمسؤولين ووزارء كانوا على رأس الوزارة ولسنوات طويلة، حول غياب الاستراتيجية الوطنية، متسائلا عما قدموا خلال وجودهم في موقع المسؤولية في ذلك الشأن، بل إن بعضهم “فتح منظومة الفساد في كل مناطق المملكة”، مما فاقم المشكلة على حد وصفه.

وبين النائب “هنطش” بأن الحل الأمثل في الوقت الحالي، هو تحلية مياه الأغوار (وهي مياه جوفية)، حيث إن الهدف من تحلية هذه المياه هو تخفيف العبئ الحاصل جراء استهلاك المياه في محافظات الشمال، حيث إن معدل سقوط الأمطار في هذه المناطق مرتفع، لكنه مياهها الجوفية سيئة، بسبب نوعية التربة الطينية، التي تحول دون استقرار المياه في باطن الأرض.

وأشار إلى أن هذا المشروع أفضل بكثير من مشروع شراء المياه من دولة الاحتلال، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة معالجة مشكلة الفاقد، ومضاعفة السدود في كل المناطق، ويكون جزء من هدف هذه السدود تغذية المياه الجوفية، لافتا إلى أن الطاقة الاستيعابية كاملة في الأردن هي 360 مليون متر مكعب، في تبلغ في تونس مثلا 3.7 مليار متر مكعب.

وقال إن هذه الكميات من المياه في تونس يتم استخدامها فقط للاستخدامات المنزلية والصناعية، ويمنع استخدامها للزراعة، لكن السلطات هناك سمحت للمزارعين الحفر في مكان وبأي عمق، لكنه استهجن عدم استماع الحكومات المتعاقبة لمثل هذه الحلول التي تحد بشكل كبير من مشكلة المياه.

ولدى اجابته على سؤال حول ما كان الأردن أمام أزمة مياه غير مسبوقة في ظل جفاف السدود، قال “هنطش” إنه لا يؤمن بوجود أزمة مياه وإنما هناك أزمة إدارة قطاع المياه، حيث إن حجم الفاقد في بعض الشبكات يصل إلى 70% وبعضها الآخر يصل إلى 80%، متسائلا “ماذا يعني ذلك وما تضيع؟”.

وبين بأنه عرض سابقا على الجهات المعنية أن يتم التعاون مع مؤسسة تركية لحل مشكلة الفاقد وحل مشاكل تهريب المياه من خلال جهاز روبوت، لكن أغلب الوزراء لا يتلكون قرارًا، وبالتالي فإن المشكلة تبقى قائمة.

وفيما يتعلق بالتغير المناخي وتأخر موسم سقوط الأمطار، أوضح بأنها قضية باتت تشغل العالم أجمع وليس الأردن فقط، لكن المهم هو كيف نتعامل مع هذه المشكلة بطرق عصرية ومثالية.

أما فيما يتعلق بعودة امتلاء السدود التي تعرضت للجفاف، أوضح النائب بأن الأردن تقع في دائرة البركة، وأن رحمة الله قريبة، معبرا عن تفاؤله بعودة امتلاء السدود التي تعرضت للجفاف.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: