“واللا”: السعودية ضغطت بشدة لإلغاء اتفاقية “الكهرباء مقابل الماء”

“واللا”: السعودية ضغطت بشدة لإلغاء اتفاقية “الكهرباء مقابل الماء”

البوصلة – ذكر موقع “واللا” العبري، أن السعودية مارست ضغوطا شديدة على الإمارات، في محاولة لحثها على إلغاء اتفاقية “الكهرباء مقابل الماء” الموقعة مع الأردن والاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين الماضي.

ونقل المراسل السياسي للموقع، باراك رافيد، عن مسؤوليْن إسرائيلييْن رفيعي المستوى، أن المسؤولين في السعودية لم يكونوا مطلعيْن على تفاصيل الصفقة الإماراتية – الإسرائيلية – الأردنية، و”تفاجأوا” بها عند الكشف عنها يوم الأربعاء الماضي عبر تقارير صحافية.

وأشار التقرير، نقلا عن مصدر آخر قال إنه مطلع على التفاصيل بهذا الخصوص (لم يسمه)، إلى أن الأردنيين والإماراتيين لم يطلعوا حليفتهم السعودية على بلورة تفاهمات مع إسرائيل في هذا الشأن، ولا عن نيتهم توقيع “إعلان نوايا” مع “إسرائيل” على هامش “معرض إكسبو دبي”.

وأثار الإعلان عن تفاصيل الصفقة غضب المسؤولين في السعودية، بحسب التقرير، واعتبروا أنها تقوض مبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية التي أطلقها مؤخرا ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وتحاول السعودية أخذ زمام المبادرة في المنطقة، في ما يتعلق بمواجهة أزمة التغير المناخي، وتحديات التحول في الطاقة، والفرص الاستثمارية الجديدة في الاقتصاد الأخضر. وفي ظل عدم وجود علاقات رسمية بين السعوية و”إسرائيل”، فإن الرياض ستجد نفسها مستبعدة تلقائيا من المشاريع التي تتعلق بالطاقة والبيئة التي تشارك فيها “إسرائيل”.

وذكر التقرير أنه عندما علم السعوديون بالصفقة، اتصل مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى بنظرائهم في أبو ظبي، نهاية الأسبوع الماضي، وطالبوهم بتوضيحات. وحثّ المسؤولون السعوديون الإمارات على الانسحاب من الاتفاق مع “إسرائيل”، وعرضوا على أبو ظبي، صفقة بديلة تحلّ فيها السعودية محلّ “إسرائيل” في المشروع.

ونقل التقرير عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، قولهم: “لم يرق للإماراتيين الضغط السعودي. وأطلعوا المبعوث الأميركي للمناخ، جون كيري، ونظرائهم في الحكومة الإسرائيلية والأردنية على ما يحدث”.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن “الإمارات لم ترغب في إلغاء الاتفاقية ولكن من أجل استرضاء السعودية، سعت إلى تخفيف صياغة الاتفاقية بحيث تبدو ظاهريا أقل إلزامية”، وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي “لم يعترض على التعديلات الإماراتية لأنها لم تغيّر عمليا من مضمون الاتفاقية”.

ولفت التقرير إلى أنه كان من المفترض أن يتم التوقيع على الاتفاقية صباح يوم الإثنين الماضي، لكن ذلك تأجل إلى وقت لاحق من اليوم ذاته، بسبب الضغط السعودي الذي استدعى التفاوض مجددا لتخفيف صياغة الاتفاقية التي تم التوقيع عليها ظهر الإثنين، بحضور المبعوث الأميركي، جون كيري.

يذكر أن الاتفاقية جاءت نتيجة محادثات سرية بين الحكومات الثلاث (الإماراتية والأردنية والإسرائيلية) في أعقاب توقيع الاتفاق الرسمي لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وتكثفت المداولات حول المشروع في أيلول/ سبتمبر الماضي ونضجت إلى مسودة اتفاق في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر.

وتشمل الصفقة “تمويل الإمارات حقل طاقة شمسية لتوفير الطاقة بشكل أساسي لإسرائيل، وبناء محطة لتحلية المياه على ساحل البحر المتوسط ​​لتوفير المياه للأردن”.

وينص المشروع على “تشغيل حقل الطاقة الشمسية بحلول عام 2026 وإنتاج 2% من مجمل الطاقة الكهربائية الإسرائيلية بحلول عام 2030، مع دفع إسرائيل 180 مليون دولار سنويا لتقسيمها بين الحكومة الأردنية والشركة الإماراتية”.

ولفت التقرير إلى أنه بحلول 2030 سيوفر حقل الطاقة الشمسية 7-8% من الطاقة البديلة (المتجددة) التي ستستخدمها “إسرائيل”؛ وبموجب الصفقة سيتم توصيل المنشأة بشبكة الكهرباء الإسرائيلية، بحيث تنقل نصف الكهرباء المولدة مباشرة إلى “إسرائيل” ويخزن النصف الآخر لبضع ساعات في الأردن على أن ينقل إلى “إسرائيل” ليلًا.

شهاب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: