وزير أسبق لـ “البوصلة”: من يثق بإيران لا يفقه دينًا ولا سياسة

وزير أسبق لـ “البوصلة”: من يثق بإيران لا يفقه دينًا ولا سياسة

البوصلة – عمان – خاص
عبّر الوزير الأسبق الدكتور بسّام العموش في تصريحاته إلى “البوصلة” عن عدم تفاؤله بالحوارات الأمنية السعودية الإيرانية التي تعقد في العاصمة عمّان برعاية أردنية؛ مشددًا في الوقت ذاته على أن “من يثق بإيران لا يفقه دينًا ولا سياسة”، على حد وصفه.


وقال العموش إن “إيران تمتطي المذهب الشيعي لتحقيق أطماعها في المنطقة”، لافتًا إلى أنها لا تجد مشكلة في دعم تنظيم مثل “داعش” لقتل الشيعة في العراق إن وقوا في وجهها.
وأسف العموش صاحب الخبرة بالشأن الإيراني بصفته سفيرًا سابقًا للأردن لدى طهران، للعقلية السياسية التي ينتهجها القادة الإيرانيون واصفًا إياها “سياسة الأخذ فقط دون عطاء واقتناص الفرص لتحقيق المكاسب”، مؤكدًا أن التاريخ يؤكد أن التفاوض معهم في غالبية الملفات الإقليمية والدولية لم يسفر عن نتائج مثمرة في الأعمّ الغالب.

ووصف السفير الأسبق في إيران التفاوض والحوار مع الإيرانيين بـ “حقن المورفين”، متحديُا في الوقت ذاته أن يعلن الإيرانيون عن وصية الخميني ويكشفوها للعلن بما تحتويه من حقد وازدراء للعرب وقادتهم.
وأشار إلى أن قادة إيران لديهم الاستعداد ليكونوا شركاء مع دولة الاحتلال فقط من أجل السيطرة على المنطقة وتحقيق أطماعهم فيها، مستغلين حالة الاستكانة والضعف العربي الذي يشجع إيران على “حشر أنفها في العواصم العربية والتبجح بالتصريح العلني بأنها تحتل 4 من هذه العواصم”، على حد تعبيره.

تساءل العموش لماذا لا يحج قادة إيران إلى مكة المكرمة ويؤدوا مناسك العمرة



وتساءل العموش لماذا لا يحج قادة إيران إلى مكة المكرمة ويؤدوا مناسك العمرة إن كانوا صادقين في نيتهم تحسين علاقاتهم مع السعودية، مشيرًا إلى أن عقيدتهم التي يتبنوها أنه لا حج لمكة إلا بعد إنهاء الحكم العربي فيه
وأشار إلى أن تحسن العلاقات بين البلدين مستبعد على المدى القريب إلا إذا غيرت إيران من عقليتها وسياستها وتخلت عن سياساتها وأطماعها التوسعية على حساب جيرانها، منوها إلى أن الحرب بين السعودية وإيران ستستمر في الساحة اليمنية واللبنانية وساحات أخرى عبر “الوكلاء” سواءً كانوا تحالفات أو حزب الله أو حوثيون أو غيرها من الجماعات.
وطالب العموش الساسة الإيرانيين بالتخلي عن عقليتهم العدائية التي تسعى لتكون حدودها عند آخر نقطة يصل إليها آخر جندي إيراني.


ماذا سيكسب الأردن من استضافة اللقاء؟
وأشار إلى أن الأردن يسعى عبر مواقفه الدبلوماسية والسياسية لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف لتحقيق “مكاسب سياسية” وتحسين علاقاته مع الأشقاء، مؤكدًا على حق الدول جميعها في استخدام الحوار والدبلوماسية لتحقيق المصالح الإستراتيجية الخاصة بكل بلد.
وحذر العموش في الوقت ذاته من أنّ إيران ما زالت تحلم بأن يكون لها موطئ قدم في الأردن، معبرًا عن اعتزازه بالحس الأمني القوي الذي تعاملت به الدولة الأردنية بكل حزم مع أطماع إيران وكشفها.


وأكد على ضرورة سد أي ثغرات وذرائع يمكن أن يدخل منها الإيرانيون، مشددًا على أن انسحابهم من المشهد في سوريا ليس حقيقيا فقد سيطروا على مؤسسات وشركات وعززوا مصالحهم ونشروا التشيع، فهم “كالسرطان حيث ما حلوّا آذوا”.
ونوه العموش إلى أنه حتى الأوروبيون الذين كانوا يعتقدون إمكانية التوصل لحل مع إيران أعلنوا أن صبرهم بدأ ينفد، فضلاً عن أن السفير السعودي في أمريكا الذي أعلن أن التفاوض مع إيران لم يثمر عن أي نتائج.


لغة شراء الوقت
وشدد على أن سياسة إيران اليوم تعتمد على “شراء الوقت” والهروب نحو الأمام لتحسين الصورة فقط، متسائلاً في الوقت ذاته: هل تملك أي دولة عربية مخلب قط داخل إيران، مشددًا على أنّه لا يوجد دولة عربية واحدة تتجرأ على التدخل في السياسة الإيرانية الداخلية فيما الأخيرة تفاخر وتجاهر باحتلال 4 عواصم عربية.
وأعاد العموش التأكيد على قناعته الراسخة بأنه “لا نتائج مرجوة من الحوار مع الإيرانيين طالما لم يتخلوا عن أطماعهم وغرز مخالبهم في دول الجوار”، مشددًا على أنه سيكون أول الداعين لمساعدة إيران والوقوف إلى جانبها حين تتخلى عن أطماعها لا سيما ما شاهدناه مما ارتكتبه في العراق وسوريا واليمن ولبنان من جرائم بسلاحها أو بسلاح وكلائها.


اختتام جلسة حوار فكري حول أمن الخليج في عمان
يذكر أن المعهد العربي لدراسات الأمن عقد أمس جلسة حوار حول أمن الخليج بمشاركة أكاديميين وخبراء من عدة دول، بما فيها السعودية وإيران، بحسب وكالة “بترا”.
وناقشت الجلسة، التي استضافها المعهد ومقره عمان، عددا من القضايا الأمنية والتقنية ركزت على الحد من تهديد الصواريخ وآليات الإطلاق، والإجراءات الفنية لبناء الثقة بين الطرفين وتحديدا فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، والتعاون في مجال الوقود النووي ومحاور أخرى.
وقال الأمين العام للمعهد العربي لدراسات الأمن الدكتور أيمن خليل، إن أجواء من الاحترام المتبادل سادت الجلسة التي أظهرت رغبة متبادلة من الطرفين في تطوير العلاقات وتعزيز الاستقرار الاقليمي، بما ينعكس على ازدهار شعوب المنطقة.


يذكر أن المعهد العربي لدراسات الأمن يعد من المؤسسات البحثية المستقلة وغير الرسمية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط والمعني بمتابعة كل ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل وحظر الانتشار النووي وقضايا الأمن النووي.
(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: