وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ..فلسطين تنتصر

وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ..فلسطين تنتصر


أرغمت المقاومة الفلسطينية ومن خلفها صمود شعبنا في قطاع غزة والهبة الشعبية في القدس المحتلة ومدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، الاحتلال على قبول وقفٍ لإطلاق النار، بعد 11 يوما من العدوان.

وخرج أهالي قطاع غزة بشكل عفوي إلى الشوارع وبين ركام المنازل والأبراج المدمرة، احتفالا بانتهاء العدوان الإسرائيلي وتأكيدًا على نهج المقاومة وما حققته من انجازات خلال 11 يوما من المواجهات العنيفة.

وخرجت مسيرات بالسيارات تجوب شوارع غزة، وصدعت مكبرات المساجد بتكبيرات العيد رافعين الأعلام الفلسطينية ورايات المقاومة.

كما توجه الآلاف إلى منازل الشهداء لتحيتهم.

وأطلقت الألعاب النارية والطلقات النارية ابتهاجا بإرغام الاحتلال على وقف عدوانه دون تحقيق أهدافه.

وشهدت مدن الضفة الفلسطينية المحتلة وأراضي عام 48 احتفالات مماثلة، حيث خرج اهلنا بمسيرات عشوائية مرددين الهتافات الداعمة للمقاومة وقطاع غزة وصموده.

وخلال الاحتفالات التي لا زالت متواصلة حتى اللحظة، أطلق المقدسيون التكبيرات من فوق المنازل وخرجت مسيرات عفوية في بعض شوارع المدينة، فيما فضل الشبان الاحتفاء بالقاء القنابل اليدوية على البؤر الاستيطانية في سلوان.

وفي رام الله، تجمع المواطنون على دوار المنارة، وهتفوا للمقاومة والقدس والأقصى، ورددوا الشعار ذائع الصيت “حط السيف قبال السيف، واحنا رجال محمد ضيف”.

وفي الخليل، انطلقت مسيرة محمولة لتطوف شوارع المدينة، وهي تطلق أبواب السيارات ابتهاجا بنصر المقاومة.

وفي جنين وطولكرم وقلقيلية، خرج المواطنون احتفالا بالنصر، وصدحت الأناشيد الوطنية وسط تكبيرات المواطنين وزغاريد النساء، وجابت مسيرات محمولة شوارع المدن.

وأطلق المحتفلون في مختلف المدن الألعاب النارية في الهواء بالتزامن مع هتافات التأييد لغزة “الصامدة المقاومة”.

وحضر رموز المقاومة في هتافات المواطنين، وصدحت الحناجر بشعارات “يا أبو عبيدة احنا رجالنا،، الله محي أمثالك”، و”من رام الله تحية لغزتنا الأبية”، “ما عاش الندل ما عاش،، بدنا البرغوثي وعياش”

وزين علم فلسطين مسيرات واحتفالات المواطنين التي خرجت في مختلف المدن والقرى.

وكان الكابينت الإسرائيلي صادق بالإجماع مساء الخميس على المقترح المصري بوقف إطلاق النار.
وكشف الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة “أننا قد أعددنا ضربة تغطي كل فلسطين من حيفا حتى رامون ولكننا استجبنا لوقف إطلاق النار لنرقب سلوك العدو حتى الساعة 2 من فجر الجمعة”.

وقال أبو عبيدة في تصريح نيابة عن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة على قناة الأقصى الفضائية إن قيادة الاحتلال أمام اختبار حقيقي، وقرار الضربة الصاروخية على الطاولة حتى 2 فجرا.

وأضاف “لقد تمكنا بعون الله من إذلال العدو وجيشه الذي تبجحت قيادته بقتل الأطفال وتدمير الأبراج السكنية”.
وتابع “خضنا في المقاومة معركة سيف القدس دفاعاً عن القدس بكل شرف وإرادة وإقدار نيابة عن أمة بأكملها”.
ووفق بيان رسمي مصري، أكد أنه جرى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار “متبادل ومتزامن” في قطاع غزة؛ اعتبارا من الساعة (٠٢٠٠) فجر /الجمعة/ (21 مايو) “بتوقيت فلسطين”.
وأشار إلى أن القاهرة ستقوم بإيفاد وفدين أمنيين لتل أبيب والمناطق الفلسطينية؛ لمتابعة إجراءات التنفيذ والاتفاق على الإجراءات اللاحقة التي من شأنها الحفاظ على استقرار الأوضاع بصورة دائمة.

وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إنه تم إبلاغنا من الأشقاء في مصر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل متبادل ومتزامن.
وشدد في بيان وصل “صفا” على أن المقاومة الفلسطينية سوف تلتزم بهذا الإتفاق ما التزم الإحتلال.

بدوره، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة فجر اليوم: وافقنا على الاقتراح المصري بوقف إطلاق النار المتبادل والمتزامن عند الـ2 فجراً، وملتزمون به ما التزم العدو، وسنرد على أي خرق.

في السياق، قال الناطق باسم سرايا القدس أبو حمزة: نؤكد أننا خلف قيادتنا، وملتزمون بقرار وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه ويبدأ سريانه بعد الساعة الثانية من فجر اليوم الجمعة.

وشدد على الرد على أي خرق إسرائيلي قبل أي دقيقة من الساعة المعلنة لوقف إطلاق النار، “وستبقى أيادي مقاتلينا على الزناد، والكلمة الأخيرة ستكون دوماً للمقاومة في الميدان على قاعدة “وإن عدتم عدنا”.

وقد شن الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا غاشمًا على قطاع غزة ارتقى خلاله أكثر من 230 شهيدًا- بينهم 65 طفلا و36 امرأة- وجرح ألف و710 آخرين، بالإضافة إلى دمار واسع في المباني والبنية التحتية.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلتين استشهد 29 مواطناً بينهم 4 أطفال، وأصيب أكثر من 7 آلاف، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال، الذي استخدم خلالها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الفلسطينيين.

كما تزامن ذلك العدوان مع تظاهرات اشتعلت بين الفلسطينيين وقوات شرطة الاحتلال في مدن وبلدات الداخل الفلسطيني المحتل.

في المقابل، قتل 12 إسرائيليًا وأصيب أكثر من 120 آخرين-بحسب اعتراف الاحتلال، وذلك خلال صد المقاومة الفلسطينية للعدوان والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وقال جيش الاحتلال إن فصائل المقاومة في غزة أطلقت نحو 4070 صاروخا باتجاه “إسرائيل”.

وفجرت الجولة الأخيرة من الصراع، المواجهات بين المقدسيين وقوات الاحتلال في محيط وداخل المسجد الأقصى المبارك، وقد طالبت حركة حماس “إسرائيل” بسحب قواتها من المكان ومن حي الشيخ جراح القريب، والذي تواجه فيه عائلات فلسطينية محاولات إخلاء وتهجير، وعندما ماطلت أطلقت المقاومة الصواريخ باتجاه مدينة القدس، تبع ذلك ردود متبادلة، تصاعدت لمواجهة كبيرة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *