عبد الله المجالي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

ينظرون إلينا كباحة خلفية!!

عبد الله المجالي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:



يتصرفون وكأن الأردن باحتهم الخلفية، أو أنه مساحة خالية تنتظر من يملؤها، أو طفل صغير يتجادلون في أحقية من يرعاه!!
للأسف هذه الصورة هي المتكونة لدى متابعة النقاشات الساخنة!! بين ساسة وأحزاب دولة الاحتلال حول صفقة تزويد الأردن بكميات من المياه مقابل ثمنها بالطبع.
المعارضون يرون أن حكومة الإرهابي نفتالي بينيت تقدم تنازلات مجانية للأردن! فهو بحاجة لإسرائيل أكثر مما هي بحاجة إليه، فيما المؤيدون قدموا مطولات في أهمية موقع الأردن وأهمية استقراره لأن ذلك “مصلحة إسرائيلية” بالدرجة الأولى.
كلا المعسكرين ينطلقان من مقاربات “مهينة” بالنسبة للأردن؛ وكأنه مجرد كيان واهن صنع من أجل خدمة مشروعهم!!
من المعترضين يظهر المدعو جلعاد نجل الإرهابي ارئيل شارون الذي قال بكل صفاقة في مقال له في صحيفة “يديعوت أحرنوت” إن “الملك الحالي ووالده ما كانا ليعيشا لولا إسرائيل”، ويذهب بعيدا بالقول متجاهلا عشرات الآلاف من الضحايا الأردنيين والفلسطينيين طيلة الصراع، “لا يوجد سبب لأن يكون الأردن معاديًا لإسرائيل في أي منتدى دولي، أو أن تتزايد مظاهرات الكراهية لها في عمّان”.
المفارقة أن الحجج التي يقدمها مؤيدو تقارب بينيت مع عمّان أكثر إهانة واستفزازا، فالأردن عندهم مجرد مقدم خدمات أمنية توفر الهدوء والأمن لحدود طولها مئات الكيلومترات!!
يقول الجنرال عاموس جلعاد في “يديعوت أحرنوت” إن المصلحة الإسرائيلية تكمن في تعريف استقرار المملكة كهدف من الدرجة الأولى، وعليه فإنه ينبغي مضاعفة كمية المياه التي تعطى للأردن إلى جانب المساهمة في اقتصاده، وهكذا فإنه يتم تحسين دوره العام في أمن إسرائيل”!!
في معرض دفاعه عن الصفقة يقول جاكي خوجي، الخبير في الشؤون العربية في صحيفة “معاريف”: “ليس من الخطيئة أن تقدم إسرائيل مساعدتها لجارتها الأردن لأنها تعيش في ورطة جدية في ما يتعلق باحتياجاتها من المياه، خاصة أن الأردن لاعب إقليمي مهم، ويحتفظ بجزء إستراتيجي من الحفاظ على حدود الجانبين”.
واعترف خوجي أن الصفقة ليست اقتصادية فحسب بل “دافعها الرئيسي هو سياسي بحت، لأن الأردن ليس زبوناً لشراء المياه فحسب، بل هو أيضًا شريك رئيسي في الحفاظ على خدمات الأمن القومي، إلى جانب القيام بأعمال تجارية، وصولا إلى تقديم الهدايا. وبعيدًا عن العناوين الرئيسية، تتلقى إسرائيل أيضًا هدايا أخرى لا تصل إلى وسائل الإعلام”!!
في الواقع فإن الدبلوماسية الأردنية الهادئة تجاه سياسات الاستفزاز والعدوان الصهيوني في ملف القدس والاستيطان تغري الصهاينة لتعزيز نظرتهم تلك. ألم يحن الوقت لإظهار العين الحمراء ولو قليلا.

السبيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts