3 محطات لـ”تطور” التطبيع العربي مع النظام السوري

3 محطات لـ”تطور” التطبيع العربي مع النظام السوري

شهد تطور التطبيع العربي مع النظام السوري، 3 محطات بارزة، منذ قرار عربي بتعليق عضويته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وصولا إلى زخم مقاربات اقتصادية وأمنية وتلاقي مصالح عربية مع هذا النظام الشهور الأخيرة.

وبحسب ما رصده مراسل الأناضول، تعد محطة الحياد أولى محطات التطور اللافت تزامنا مع تعليق العضوية، وساهمت في تقارب محدود من دول كسلطنة عمان والجزائر، دون أن يغير ذلك من قواعد المشهد، بأغلبية عربية تصعد ضد جرائم النظام السوري وترفضه.

وجاءت المحطة الثانية في 2018، وشهدت ما يمكن تسميته إذابة للجليد، وحلحلة للموقف الرافض، وفتح الاتصالات علنا بين النظام السوري ودول عربية، والتي برزت بعد سنوات قليلة من دعم عسكري روسي إيراني عدّه مراقبون “أبقى على نظام الأسد”.

وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة وتحديدا منذ يوليو/ تموز الماضي، انطلقت شرارة المحطة الثالثة في تطور التطبيع العربي مع النظام السوري، بلقاءات مكثفة ونادرة، واتفاقات وتفاهمات اقتصادية عابرة بين الدول لاسيما مع الأردن والإمارات ومصر.

ولا يزال تطور التطبيع العربي مع النظام السوري، وفق الرصد، أمامه اختبار صعب في مارس/آذار 2022، مع عقد القمة العربية المقررة بالجزائر، وسط “خلاف عربي” معلن بشأن رفع التعليق.

ووفق رصد مراسل الأناضول، جاءت محطات التطور الثلاثة للتطبيع العربي مع النظام السوري كالتالي:

1/ الحياد والتقارب المحدود

بموافقة 18 دولة واعتراض 3 دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتناع العراق عن التصويت، اتخذت الجامعة العربية قرارها في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، بتعليق عضوية النظام السوري، وطلب سحب السفراء مع إبقاء الطلب “قرار سياديا لكل دولة”.

وتصدرت السعودية وقطر دول الجامعة (22 دولة) التي أغلقت سفارتها، مع قرارات عربية بتخفيض مستوى التمثيل والإبقاء على السفارات مفتوحة، أو عدم قطع العلاقات كسلطنة عمان.

وظل الحياد المعلن في سبع سنوات عجاف للنظام السوري آنذاك، يخطو ببطء نحو تقارب محدود للغاية لم يغير من قواعد المشهد، وشمل دولا مثل: سلطنة عمان، والجزائر وموريتانيا، ولبنان، والعراق، وتونس، ومصر، لاسيما بعد الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في 2013.

وبرز ذلك في 4 سبتمبر/أيلول 2015، بإعلان الخارجية التونسية، إعادة فتح قنصليتها بدمشق بعد انقطاع دبلوماسي دام أكثر من سنتين، وبعد نحو عام من قرار حكومي عام 2014، بفتح مكتب لها لإدارة شؤون رعاياها في سوريا.

وتلاها بشهر زيارة دمشق، من جانب وزير خارجية سلطنة عمان آنذاك، يوسف بن علوي، في أكتوبر/ تشرين أول 2015، بعد نحو شهرين من زيارة وزير خارجية النظام، إبراهيم المعلم، إلى مسقط.

وكذلك التقى عبد القادر مساهل، وزير الشؤون الخارجية الجزائري آنذاك، بوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، بدمشق، في 25 أبريل/ نيسان 2016، بعد نحو شهر من زيارة “المعلم” للجزائر، ولقاء مسؤولين أبرزهم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

وفي سبتمبر 2017، دعا مساهل، إلى “عودة سوريا لجامعة الدول العربية”، في تصريح صحفي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتطلق بعده الجزائر تحركا دبلوماسيا في هذا الصدد، بعد أن اعترضت الجزائر في 2013 و2014 على شغل المعارضة مقعد سوريا في الجامعة العربية.

2/ إذابة الجليد وفتح الاتصالات علنا

بعد 7 سنوات، حلت محطة إذابة الجليد وفتح الاتصالات وعودة الزيارات علنا، والتي تلت سنوات دعم إيراني وروسي، أبقى بحسب مراقبين على نظام الأسد.

وشهدت تلك المحطة نحو 3 أعوام، من حلحلة للمواقف العربية الصلبة بدأت تتحرك نحو النظام، لكنها لم تثمر عن تغير جذري آنذاك على النحو التالي:

– 16 ديسمبر/ كانون أول 2018: وصول الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، لدمشق، ليكون أول رئيس عربي يلتقي بشار الأسد منذ 2011.

– 23 ديسمبر: لقاء بالقاهرة جمع رئيس المخابرات اللواء، عباس كامل، مع علي المملوك رئيس مكتب الأمن الوطني بالنظام السوري، لبحث قضايا أمنية، وفق وكالة الأنباء المصرية

– 27 ديسمبر: أعادت السفارة الإماراتية فتح سفارتها في دمشق، بعد إغلاق 7 سنوات، بتمثيل قائم بالأعمال.

-28 ديسمبر: أكدت الخارجية البحرينية، في بيان “استمرار” العمل في سفارتها بدمشق والسفارة السورية بالمنامة وأن الرحلات الجوية بين البلدين “قائمة دون انقطاع”، دون توضيحات وقتها.

– في نهاية هذا الشهر: راجت تقارير صحفية عربية، بأن تونس والجزائر، يجهزون لمسودة قرار لرفع تعليق العضوية عن سوريا.

– 20 مارس/آذار 2019: صرح وزير خارجية مصر سامح شكري، بأن بلاده “ليس لديها أي شروط لعودة سوريا” إلى الجامعة العربية.

– 7 يوليو/ تموز: التقي بن علوي، الأسد في دمشق وأجرى معه مباحثات، في ثاني زيارة له منذ 2011.

– 27 أكتوبر: التقى وزير الخارجية الموريتاني، آنذاك، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بنائب وزير خارجية النظام السوري آنذاك فيصل المقداد.

– 12 مارس 2020: أعلنت موريتانيا تعيين سفير لها لدى النظام السوري، في أول إجراء من نوعه منذ 2011، بعدما ظلت سفارتها تعمل طوال هذه الفترة.

– 4 أكتوبر: أعادت سلطنة عمان سفيرها إلى دمشق، لتصبح الأولى خليجيا بهذا التمثيل.

– 9 مارس 2021: قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيره سيرغي لافروف، إن عودة سوريا إلى محيطها العربي، لابد منه، وفي مصلحتها ومصلحة دول أخرى في المنطقة.

– 11 مارس: وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يوضح أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية سوريا “لا تزال قائمة”.

– 27 مارس: بحث محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، هاتفيا مع بشار الأسد، مساعدة الأخير في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا، قبل وصول طائرة مساعدات طبية إماراتية ثانية في 20 أبريل/ نيسان 2021، لدمشق.

– 4 أبريل: صرح وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، في مقابلة مع CNN، بأن المملكة تأمل أن “تتخذ حكومة بشار الأسد الخطوات المناسبة لإيجاد حل سياسي، لأن هذا هو السبيل الوحيد للتقدم في سوريا”.

– 3 مايو: زار وفد برئاسة رئيس جهاز المخابرات السعودية، خالد الحميدان دمشق، والتقى علي مملوك، وفق ما نقلته صحيفة “غارديان” البريطانية، دون تأكيد سوري أو سعودي.

– 26 مايو: استقبلت السعودية، وفدا يترأسه وزير السياحة بالنظام السوري محمد مرتيني، قبيل حضور اجتماع سياحي دولي تستضيفه المملكة، ليعد أول مسؤول بالنظام يزور المملكة علنا منذ 2011.

3/ تلاقي المصالح

كانت شرارة تلك المحطة الثالثة، في 25 يوليو/ تموز الماضي، عندما قال ملك الأردن، عبد الله الثاني، في تصريحات مع “سي إن إن” الأمريكية إن النظام السوري “باق”.

ودعا الملك عبد الله، للدفع باتجاه الحوار معه، بعد زيارة لواشنطن ناقش خلالها الأزمة السورية.

-4 أغسطس 2021: حث الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر المنظمات النقابية)، الرئيس قيس سعيد على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري،

– 19 أغسطس: أعلنت بيروت موافقة واشنطن على السماح باستيراد الطاقة والغاز من مصر والأردن مروراً بسوريا، مما يعني الاستثناء من عقوبات أمريكية مفروضة على حكومة الأسد ومن يتعامل معها.

-4 سبتمبر: قام وفد وزاري لبناني، هو الأعلى مستوى منذ 2011، بزيارة دمشق، لبحث تنفيذ خطة الإمداد.

– 8 سبتمبر: أعلنت عَمان، عقد اتفاق ما بين وزراء الطاقة في كل من الأردن ومصر ولبنان ونظيرهم لدى النظام السوري، لنقل غاز مصر.

– 19 سبتمبر: التقى وزير دفاع النظام السوري، العماد أيوب، رئيس هيئة الأركان بالجيش الأردني، يوسف الحنيطي، وبحثا قضايا أمنية.

– بين 23 و25 سبتمبر: وعلى هامش اجتماع الجمعية العامة بالأمم المتحدة، التقى وزراء مصر وموريتانيا والأردن وسلطنة عُمان والعراق، مع نظيرهم بالنظام السوري فيصل المقداد، وبحثوا في لقاءات منفصلة سبل إنهاء الأزمة السورية.

– 27 سبتمبر: انتهى لقاء حكومي هو الأول من نوعه عربيا بين رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، ووفد من حكومة النظام السوري، لتعزيز التعاون في مجالات اقتصادية.

– 29 سبتمبر: أعاد الأردن فتح معبر جابر-نصيب بشكل كامل في اتجاه سوريا، فيما يعده البعض دفعة لاقتصاد عمان، عبر التصدير والاستيراد.

– 3 أكتوبر: تلقى العاهل الأردني أول اتصال هاتفي من “الأسد”، منذ 2011، تناول “تعزيز العلاقات”.

– 5 أكتوبر: بحث وزير الاقتصادي الإماراتي عبد الله المري، في لقاء بأبو ظبي مع نظيره بالنظام السوري محمد خليل، “أطر تطوير العلاقات وتوسيع الشراكة”.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: