32 عامًا على إعلان استقلال فلسطين.. والاحتلال لا يزال يفتك بها

يحيي الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده، يوم الأحد، الموافق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الذكرى الـ32 لإعلان وثيقة الاستقلال؛ إذ تُعطّل المؤسسات الرسمية والشعبية وترفع الأعلام الفلسطينية فوق المباني الحكومية ومنازل المواطنين، وتنظم احتفالات في المحافظات ومخيمات اللجوء والشتات.

وفي مثل هذا اليوم، أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر قيام دولة فلسطين، أمام المجلس الوطني الفلسطيني بدورته الـ19 عام 1988 قائلًا: “فإن المجلس الوطني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”.

وصاغ وثيقة إعلان الاستقلال شاعر فلسطين الراحل محمود درويش.

وجاء إعلان الرئيس الراحل للاستقلال “استنادًا إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وانطلاقًا من قرارات الأمم المتحدة منذ 1947؛ وممارسة الشعب العربي الفلسطيني حقه في تقرير المصير، والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه”.

ونتج عن إعلان الاستقلال الفلسطيني إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، واعتراف عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين.

ويعترف حاليًا بدولة فلسطين أكثر من 140 دولة، كما تعترف الأمم المتحدة بدولة فلسطين ولكنها لا تملك عضوية كاملة فيها، أي أنها “دولة غير عضو” في الأمم المتحدة.

وشكل إعلان الاستقلال انعطافًا حادًا في سياسة منظمة التحرير، حيث استند في شرعيته إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وبالتالي قبول منظمة التحرير لمبدأ حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس “مبدأ الدولتين”.

وكانت “إسرائيل” قبلت بقرار التقسيم سابقاً إلا أنها وبعد حصولها على الاعتراف باستقلالها من الأمم المتحدة تناست القسم الذي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب “إسرائيل”.

كما شكل خطاب عرفات إعلانًا لبدء مرحلة جديدة من النزاع مع “الحركة الصهيونية” لتثبيت الحق الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة وتثبيت القدس عاصمة لها.

وتخلل تلك التطورات سلسلة من اللقاءات ومفاوضات التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية وأوروبية، من مؤتمر مدريد الذي عقد يوم 30 تشرين الأول 1991 ورعته موسكو وواشنطن، وصولًا إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 2 أيلول 2010 وشملت محادثات مباشرة في البيت الأبيض بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنها انهارت بسبب المستوطنات.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية نيسان 2014 دون تحقيق أي نتائج تذكر بعد شهور من المباحثات بسبب رفض “إسرائيل” وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 أساسا للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

وبعد مرور 32 عاما على ذكرى الاستقلال تشهد الساحة الفلسطينية تطورات خطيرة وانتهاكات إسرائيلية كبيرة تتجسد في الاستيطان ومخططات ضم الضفة، بالإضافة إلى “صفقة القرن” الأمريكية بما في ذلك إعلان واشنطن اعترافها بالقدس عاصمة للاحتلال وتنكرها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وما نتج عنه من تطورات سياسية وميدانية أثرت على القضية الفلسطينية بأكملها.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *