45 عامًا على مجزرة تل الزعتر

45 عامًا على مجزرة تل الزعتر

يوافق اليوم الذكرى الـ 45 لمجزرة تل الزعتر التي تعتبر مجزرة إبادة جماعية طالت الآلاف من فلسطينيي لبنان خلال الحرب الأهلية.

وتعد المجزرة من أكبر الفظائع في العصر الحديث وأكثرها فتكًا بالمدنيين الأبرياء بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن.

تم الجزء الأكبر من المجزرة في الفترة من 12 إلى 14 أغسطس 1976 بمخيم تل الزعتر، الذي يقع في المنطقة الشرقية الشمالية من مدينة بيروت، وتبلغ مساحته كيلومترا مربعا واحدا.

وتأسس المخيم عام 1949، أي بعد سنة واحدة من النكبة الفلسطينية.

مرتكبو المجزرة

نفذت مجزرة تل الزعتر القواتُ السورية في لبنان ومليشيات مسيحية يمينية، بينها حزب الكتائب وحراس الأرزة.

بلغ عدد ضحايا مجزرة تل الزعتر 4280 قتيلا أغلبهم مدنيون، وتمت تصفية معظمهم في الفترة من 12 إلى 14 أغسطس/آب، بينما البقية توفوا خلال حصار المخيم ومعارك سبقت اقتحامه.

وبدأت إرهاصات نكبة مخيم تل الزعتر مطلع عام 1976، إذ نشبت خلافات بين المليشيات المسيحية وكتائب الفدائيين الفلسطينيين.

وخلالها حصلت اشتباكات ومعارك بين الجانبين، وكانت ذات طابع ديني، ولجأ آلاف المسلمين اللبنانيين إلى مخيم تل الزعتر وانضموا للفلسطينيين.

وفي أواخر يونيو/حزيران 1976، بدأت القوات السورية والمليشيات المارونية اللبنانية حصار مخيم تل الزعتر وقطعت عنه المياه والكهرباء والطعام.

واستمر الحصار الخانق 52 يوما، وخلال هذه الفترة قُصف المخيم بـ 55 ألف قذيفة، ومُنعت هيئات الإغاثة من دخوله.

وبعد أن تمكنت القوات المحاصرة من القضاء على المقاتلين المتحصنين بالمخيم اقتحمته في 12 أغسطس/آب 1976، وارتكبت مجزرة فظيعة بحق المدنيين، ووجهت الرصاص الحي إلى صدور النساء والأطفال وكبار السن وبقرت بطون الحوامل.

وبعد ارتكاب المجزرة، باشرت الجرافات إزالة المخيم، وهام الناجون من الموت على وجوههم يبحثون عن المأمن، وتوزعوا لاحقا على مخيمات فلسطينية أخرى في لبنان.

وتمثل مذبحة مخيم تل الزعتر واحدة من أسوأ صفحات الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975، واستمرت 15 عاما.

وتستنكر الأوساط الحقوقية إفلات مرتكبي مجزرة تل الزعتر من العقاب، وتقول إن جثث الكثير من قتلى المجزرة مدفونة في أماكن متفرقة يستخدمها الناس، مما يعد انتهاكا لكرامة الضحايا وعائلاتهم.

وتطالب المنظمات الحقوقية كافة الأطراف في لبنان، لا سيما الحكومة اللبنانية، بفتح هذا الملف من جديد وكشف مصير المفقودين وإبلاغ الأهالي بأماكن دفن الضحايا.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *