71 عامًا على تأسيس “أونروا”

البوصلة – توافق يوم الثلاثاء، الذكرى السنوية الـ 71 لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقوم بمهام الإغاثية المباشرة وبرامج التشغيل للاجئي فلسطين.

وتأتي هذه الذكرى في ظل تحديات جمة تواجهها “أونروا” بسبب الأزمة المالية غير المسبوقة، التي تعاني منها منذ تجميد الولايات المتحدة في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، كامل دعمها للوكالة، وقد تكون الأسوأ في تاريخها، بالإضافة إلى محاولة التصدي لمشروع أمريكي– إسرائيلي يرمي إلى تصفيتها بشكل نهائي.

ففي مثل هذا اليوم من العام 1949، وفي أعقاب النكبة الفلسطينية عام 1948، تأسست وكالة “أونروا” بموجب قرار الجمعية العامة رقم 3022 لتعمل كوكالة مُخصصة ومؤقتة على أن تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات إلى أن يكون هناك حل عادل للقضية الفلسطينية.

وبدأت عملها الفعلي في الأول من مايو 1950، وتولت مهام هيئة الإغاثة التي تم تأسيسها من قبل، وتسلّمت سجلات اللاجئين الفلسطينيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وجرى الاتفاق على أن يكون تمويل “أونروا” بالكامل تقريبًا من خلال التبرُعات الطَوعية التي تُقدمها الدول الأعضاء في مُنظمة الأمم المُتحدة.

و”أونروا” هي وكالة إغاثة وتنمية بشرية تعمل على تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والقروض البسيطة، وتحسين المخيمات والمساعدة الطارئة لنحو 5,5 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في مناطق عملياتها الخمس، قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

ورغم أن “أونروا” تمول من خلال التبرعات الطوعية من الدول المانحة، إلا ان الدعم المالي لم يقم بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات.

ونتيجة لذلك، فإن الموازنة البرامجية للوكالة، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير من عام لآخر، فيما يتم تمويل برامج الوكالة الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضًا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

وتواجه “أونروا”، وفق الأمم المتحدة، عجزًا بمقدار 115 مليون دولار؛ بينها 70 مليونًا لتغطية رواتب أكثر من 28 ألف موظف، عن شهري تشرين الثاني/ نوفمبر، وكانون الأول/ديسمبر.

وكانت “أونروا” أطلقت الشهر الماضي نداء استغاثة لتوفير 70 مليون دولار، لدفع رواتب موظفيها لشهري نوفمبر/ تشرين الثاني، وديسمبر/ كانون الأول.

وعلى مدار العقود الماضية، عانى اللاجئون الفلسطينيون ولا زالوا من العنف والمعاناة والظلم، ونتيجة لذلك، فإنهم حاليًا يواجهون تحديات هائلة على صعيد التنمية البشرية والحماية، والتي تقف في وجه إمكاناتهم الكبيرة.

ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أعرب أعضاء الجمعية العامة في الأمم المتحدة عن القلق إزاء الآثار السلبية للأزمة المالية الحادة التي تعاني منها الوكالة وتداعياتها على استمرار تنفيذ برامجها الأساسية.

ودعت في قرار “جميع المانحين إلى مواصلة تعزيز جهودهم لتلبية الاحتياجات المتوقعة للوكالة، بما في ذلك ما يتعلق بزيادة النفقات والاحتياجات الناشئة عن الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *