93 عاما على إصدار الجنيه الفلسطيني

أصدر مجلس النقد الفلسطيني في مثل هذا اليوم الموافق الأول من نوفمبر عام 1927 الجنيه الفلسطيني، العملة الرسمية في فلسطين التاريخية وإمارة شرق الأردن حتى عام النكبة 1948.

وجاء إصدار العملة في ذاك العام من سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين بواسطة مجلس النقد الفلسطيني الذي كان يتبع لوزارة المستعمرات البريطانية.

وقبل إصدار الجنيه الفلسطيني كان الجنيه المصري هو العملة المتداولة في فلسطين التاريخية وإمارة شرق الأردن إبّان عهد الدولة العثمانية، وبعد احتلالهما من قبل الجيش البريطاني عام 1920، استمر تداول الجنيه المصري حتى قرار السلطات البريطانية إصدار عملة خاصة بهاتين المنطقتين عام 1927، ليحل الجنيه الفلسطيني مكانه.

وكان الجنيه الفلسطيني يساوي الجنيه الإسترليني البريطاني بالضبط، وحتى أطلق بعض الناس اسم “شيلينغ” على القطعة النقدية بقيمة 50 ملا إذ ساوت قيمته قيمة الشيلينغ البريطاني (أُلغي تقسيم الجنيه الإسترليني إلى 20 شيلينغا في 1971).

وحملت القطع النقدية والأوراق المالية من “الجنيه الفلسطيني” اللغات الرسمية الثلاث لحكومة الانتداب البريطاني، الإنجليزية والعربية والعبرية، وعبارة “إن ورق النقد نقد قانوني لدفع أي مبلغ كان”، وذلك تطبيقا لما نص عليه “صك الانتداب” وما جاء به “وعد بلفور”.

وقد عارض العرب وضع كتابات باللغة العبرية على ورق النقد الجديد.

وظهرت على ورقة 500 مل صورة لـ “قبر راحيل”، وعلى ورقة الجنيه الواحد ظهرت صورة لقبة الصخرة، وما تبقى من أوراق ظهرت عليها صورة لمئذنة الجامع الأبيض الواقعة في الرملة، ومن الخلف صورة لـ”برج داوود” الواقع في قلعة القدس مع إضافة “إ.ي” اختصارا لـ”إيرتس يسرائيل” أي “أرض إسرائيل”، وهو موقف متحيز وفيه استخفاف بالجانب العربي.

وعند نهاية فترة الانتداب البريطاني في 15 مايو 1948 انحل مجلس فلسطين للنقد ووقف إصدار الجنيه الفلسطيني.

واستمرت المعاملة بالأوراق والقطاعات النقدية في المملكة الأردنية الهاشمية والضفة الغربية حتى 1949 عندما بدأت السلطات الأردنية إصدار الدينار الأردني.

وفي قطاع غزة حل الجنيه المصري محل الجنيه الفلسطيني في 1951، أما في “إسرائيل” فاستمرت المعاملة بالجنيه الفلسطيني حتى 1952 ولكن المؤسسة المصدرة للأوراق المالية كانت شركة إنكلترا فلسطين التي كانت تابعة للمنظمة الصهيونية العالمية.

وفي أوائل الخمسينات أقامت “إسرائيل” بنكاً مركزياً أصدر الجنيه الإسرائيلي بدلاً من الجنيه الفلسطيني وأصبحت كل عشر ليرات إسرائيلية “شيكل”، ثم تدهورت قيمة هذا “الشيكل” ليستبدل بـ”الشيكل” الجديد .

كما صادف يوم تبديل النقد الجديد مرور عشر سنوات على “وعد بلفور”، فقامت المظاهرات في القدس ويافا وغيرهما من المدن الفلسطينية منددة بالكتابة العبرية وسياسة بريطانيا، وسميت بـ”مظاهرات النقود”.

المصدر: موسوعات تاريخية

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *