أحزاب سياسية: قانون الأحزاب مخالف للدستور و”مستقلة الانتخاب” تتغول

أحزاب سياسية: قانون الأحزاب مخالف للدستور و”مستقلة الانتخاب” تتغول

أحزاب

أكدت مجموعة من الأحزاب السياسية أنها كانت من البداية رافضة لقانون الأحزاب الجديد، وأنه كان مخالفا للدستور وتحديداً المادة 16 التي جاء فيها ما يلي (للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور) حيث جاء القانون ليفرض مزيداً من الشروط والقيود بما يخالف الدستور بشكل واضح، ذلك لأنه لا يجوز في القانون وضع إطار تنظيمي جديد زيادة على الإطار التنظيمي الذي وضعه الدستور.

وأضافت الأحزاب في بيان صادر عنها أن هذه المخالفة تستوجب الطعن في مشروعية القانون وتكليف لجنة قانونية لتقديم الطعن، رغم إغلاق الأبواب أمام الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من التوجه بالطعن لدى المحكمة الدستورية. 

وقالت إنه لم يتم الاكتفاء بذلك بل أوغلت الحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات باتخاذ تدابير تستهدف الأحزاب القائمة التي تعمل تحت مظلة الدستور، وخرجت علينا الهيئة المستقلة للانتخابات ببدعة تجاوزها زمن الأحكام العرفية تحت مسمى “الدليل الإرشادي” يعتبر أن الأحزاب القائمة لم تعد موجودة وعليها أن تبدأ من الصفر في إعادة تصويب أوضاعها.

واستطردت: “والمفارقة أن هذا الدليل الذي لا يرتقِ الى القانون ولا النظام ولا حتى التعليمات حمل في مضمونه أوامر عرفية تستهدف شطب الحياة الحزبية القائمة من جذورها لتعبيد الطريق أمام الأحزاب التي يتم تفريخها، في مخالفة واضحة للمبدأ الدستوري بعدم جواز تطبيق القانون بمفعول رجعي”.

وأكدت الأحزاب أن كل ما ورد من قيود واشتراطات في قانون الأحزاب والدليل الإرشادي العرفي يشكل مخالفة للعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والذي صادقت عليه الأردن ونشر في الجريدة الرسمية عام 2006 والذي يسمو على القوانين الوطنية وهذا يستوجب بطلان اجراءات الهيئة المستقلة للانتخاب وعدم التعامل معها.

وجددت التأكيد على مشروعيتها المستمدة من الدستور وحقها في الحفاظ على شخصيتها الاعتبارية والوطنية وليست هياكل تملك الحكومات صلاحية التلاعب فيها كيفما تشاء ومتى تشاء، أو الانقضاض عليها وازاحتها عن المشهد السياسي والوطني بدعوة تطبيق الاجراءات الجديدة، مما وضع الأردن أمام انتقادات مؤسسات دولية وحقوقية بتأكيدها تراجع الحريات العامة والديمقراطية بحيث تم تراجع تصنيف الاردن من دولة مقيدة للحريات الى دولة قمعية، وشككت في برامج الاصلاح السياسي الذي تتغنى به الحكومة.

ووقع البيان كل من حزب الحياة، حزب الوحدة الشعبية، حزب جبهة العمل الإسلامي، حزب الشراكة والانقاذ، حزب الجبهة الأردنية الموحدة، حزب المستقبل، حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب الاصلاح، حزب الحداثة و التغيير.

وتاليا نص البيان:

بيان صحفي

صادر عن أحزاب سياسية

حول قانون الأحزاب المخالف للدستور، والإجراءات العرفية للهيئة المستقلة للانتخابات

تداعت الأحزاب السياسية الموقعة على هذا البيان لعقد لقاء بحثت فيه الواقع الذي أنتجه قانون الأحزاب الجديد وتطبيقاته من الهيئة المستقلة للانتخابات، حيث أكد المجتمعون أن ما جرى من تعديلات تتعلق بتطوير وتحديث منظومة القوانين السياسية لم ترتقي إلى مطالب القوى السياسية والحزبية لتحقيق الإصلاح المنشود الذي ينبغي أن يستند لإرادة سياسية جادة لنقل البلاد الى سكة الإصلاح الحقيقي والتغيير الوطني الديمقراطي، وأن ما تبع إقرار التعديلات على قانوني الأحزاب والانتخاب من ممارسات رسمية على أرض الواقع يشكل محاولة جديدة لتقطيع الوقت ومشاغلة الرأي العام بهدف إعادة هندسة وترتيب الحياة الحزبية بما ينسجم مع توجهات النهج السياسي والاقتصادي القائم الذي أوصل البلاد الى أزمة حقيقية على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كما ترافق مع كل ذلك حالة غير مسبوقة من التغول على الحياة العامة وعزل وتشويه الحياة الحزبية بهدف ضرب التعددية الفكرية والسياسية وإعادة انتاج أحزاب تخدم هذا النهج وسياساته يتحكم بمفاصلها رأس المال تحمل اسم أحزاب برامجية لاحتواء ما جرى من تعديلات على قانون الإنتخابات، وتدوير المواقع لمن ساهم في محاصرة الأحزاب والتضييق عليها في وزارة الشؤون السياسية، والتعامل معها كملف أمني وليس كمؤسسات وطنية تشكل ركيزة أساسية لبناء حياة ديمقراطية.

وأضافت الأحزاب المجتمعة أن موقفها من البداية بعد إقرار قانون الأحزاب كان ولا زال أنه يتضمن بنوداً تشكل مخالفة صريحة لنص الدستور وتحديداً المادة 16 التي جاء فيها ما يلي (للأردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور) حيث جاء القانون ليفرض مزيداً من الشروط والقيود بما يخالف الدستور بشكل واضح، ذلك لأنه لا يجوز في القانون وضع إطار تنظيمي جديد زيادة على الإطار التنظيمي الذي وضعه الدستور.

وأكدت الأحزاب أن هذه المخالفة تستوجب الطعن في مشروعية القانون وتكليف لجنة قانونية لتقديم الطعن، رغم إغلاق الأبواب أمام الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من التوجه بالطعن لدى المحكمة الدستورية. 

ولم يتم الاكتفاء بذلك بل أوغلت الحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات باتخاذ تدابير تستهدف الأحزاب القائمة التي تعمل تحت مظلة الدستور، وخرجت علينا الهيئة المستقلة للانتخابات ببدعة تجاوزها زمن الأحكام العرفية تحت مسمى “الدليل الإرشادي” يعتبر أن الأحزاب القائمة لم تعد موجودة وعليها أن تبدأ من الصفر في إعادة تصويب أوضاعها، والمفارقة أن هذا الدليل الذي لا يرتقِ الى القانون ولا النظام ولا حتى التعليمات حمل في مضمونه أوامر عرفية تستهدف شطب الحياة الحزبية القائمة من جذورها لتعبيد الطريق أمام الأحزاب التي يتم تفريخها، في مخالفة واضحة للمبدأ الدستوري بعدم جواز تطبيق القانون بمفعول رجعي،

وأكدت الأحزاب أن كل ما ورد من قيود واشتراطات في قانون الأحزاب والدليل الإرشادي العرفي يشكل مخالفة للعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والذي صادقت عليه الأردن ونشر في الجريدة الرسمية عام 2006 والذي يسمو على القوانين الوطنية وهذا يستوجب بطلان اجراءات الهيئة المستقلة للانتخاب وعدم التعامل معها.

وختمت الأحزاب بالتأكيد على مشروعيتها المستمدة من الدستور وحقها في الحفاظ على شخصيتها الاعتبارية والوطنية وليست هياكل تملك الحكومات صلاحية التلاعب فيها كيفما تشاء ومتى تشاء، أو الانقضاض عليها وازاحتها عن المشهد السياسي والوطني بدعوة تطبيق الاجراءات الجديدة، مما وضع الأردن أمام انتقادات مؤسسات دولية وحقوقية بتأكيدها تراجع الحريات العامة والديمقراطية بحيث تم تراجع تصنيف الاردن من دولة مقيدة للحريات الى دولة قمعية، وشككت في برامج الاصلاح السياسي الذي تتغنى به الحكومة.

وان الأحزاب المشاركة بهذا البيان ستواصل نضالها وصولاً إلى تحقيق نهج واضح يكفل تعزيز الحريات السياسية وتنظيم حزبي حقيقي بدولة سيادة القانون.

عمان في 21/9/2022

الأحزاب الموقعة

حزب الحياة

حزب الوحدة الشعبية

حزب جبهة العمل الإسلامي

حزب الشراكة والانقاذ

حزب الجبهة الأردنية الموحدة

حزب المستقبل

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب الاصلاح

حزب الحداثة و التغيير

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *