“أحلام موءودة”.. غرافيتي من رحم معاناة أطفال غزة

“أحلام موءودة”.. غرافيتي من رحم معاناة أطفال غزة

الفنان الفلسطيني بلال خالد :
– أسعى لجذب الانتباه إلى جرائم إسرائيل في القطاع، من خلال فن الغرافيتي لإيصال رسالتي عبر جدران المباني المدمرة
– نتحدث في هذا العمل عن أطفال فقدوا أبسط أحلامهم في العيش في مسكن آمن والحصول على ملابس نظيفة وتناول طعام ساخن
– أحلام كثيرة دُفنت تحت ركام آلاف المباني المدمرة في قطاع غزة بفعل الحرب الإسرائيلية
– نحاول إيصال صوتنا للعالم الذي لا يزال يشاهد الحرب وهو أخرس وأعمى ولا يحرك ساكنًا

متحديًا كل الصعوبات والمخاطر، يبرع فنان الغرافيتي الفلسطيني بلال خالد (33 عامًا)، برسم لوحة فنية على جدران أحد المباني السكنية المدمّرة في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ نحو 5 أشهر.

يعتلي خالد أنقاض مبنى سكني أتت الهجمات الإسرائيلية عليه، يخطّ بالأحرف العربية لوحة جدارية، للفت أنظار العالم إلى “الجرائم والمجازر” المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأطفال، فيما تتواصل الحرب الإسرائيلية الشرسة على القطاع.

* أنقل جرائم إسرائيل بالفن..

العمل الفني الجديد للفنان الفلسطيني يحمل عنوان “أحلام موءودة”، ويهدف من خلاله إلى إيصال رسالة للعالم أجمع، وتذكيرهم بحقوق وأحلام أطفال غزة التي سلبتهم إياها الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبينما يرسم خالد تفاصيل لوحته الفنية، يقول لمراسل الأناضول: “عملت منذ بداية الحرب كمصوّر صحفي بهدف تغطية جرائم ومجازر إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال”.

وبعد هذه الفترة الطويلة والعصيبة من عمر الحرب، قرر خالد تغيير طريقته في إيصال الصورة للعالم “بعيدًا عن المجازر ورائحة الدماء”، واستخدام فن الخط العربي الذي يستهويه ويعشقه.

واستخدم خالد في تجسيد عمله الفني جدار أحد المباني المدمرة بصواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية في رفح، حيث ارتقى 13 فلسطينيا وحدث دمار كبير في المنطقة.

ويضيف: “في هذا العمل الفني نتحدث عن أطفال فقدوا أبسط أحلامهم في العيش في مسكن آمن والحصول على ملابس نظيفة وتناول طعام ساخن، نتحدث عن أطفال فقدوا حقهم في الحياة وهم أكثر من 16 ألف طفل قتلوا في هذه الإبادة الجماعية”.

* شعب مصم على الحياة..

بينما يطوّع حروف كلمة “أحلام” لتبدو ليّنة وهو يخطها على الجدار، يبين خالد أن “هناك أحلام كثيرة دُفنت تحت ركام هذا المبنى وآلاف المباني المدمرة في قطاع غزة بفعل الحرب الإسرائيلية”.

ويستكمل: “نحاول إيصال صوتنا للعالم رغم أنه لم يغيّر شيئا تجاه ما يحدث في غزة حتى الآن، فالعالم لا يزال يشاهد حرب غزة وهو أخرس وأعمى ولا يحرك ساكنًا”.

“لكن هذا لا يمنعنا من أن نواصل إيصال الرسالة لكل من تبقى من أحرار العالم”، يقول خالد.

ويتابع: “نحاول كذلك أن نثبت للعالم من خلال الفن أننا شعب مصمم على الحياة ومصمم على البقاء على أرضه”.

“نحن نخرج من تحت الركام والرماد لنصنع شيئًا جميلًا وعملا فنيا يصل به صوتنا للعالم”، يضيف خالد.

الفنان الفلسطيني يأمل في أن تنتهي الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، وأن يعيش الأطفال حياتهم الطبيعية كأقرانهم في دول العالم أجمع.

وبدأ خالد الاهتمام بفن الغرافيتي وفن الشارع بشكل أكبر بعد المرحلة الجامعية، حيث حاول أن يكون من أوائل الناس الذين أدخلوا فن الغرافيتي إلى فلسطين، وما لبث أن صنع لنفسه أسلوبًا خاصًا في كتابة الخط العربي على الجدران والسيارات والأزياء والملابس، بحسب ما ذكره.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: