أدلة تورط الاحتلال في استشهاد شيرين أبو عاقلة تدخله في أزمة دولية

أدلة تورط الاحتلال في استشهاد شيرين أبو عاقلة تدخله في أزمة دولية

شيرين أبو عاقلة

يحاول المسؤولون الإسرائيليون، دون نجاح، تحميل الفلسطينيين مسؤولية استشهاد الصحفية في قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة، في مخيم جنين، اليوم الأربعاء، فيما رأى محللون إسرائيليون أن المزاعم التي يطلقها هؤلاء المسؤولون حول جريمة قوة الاحتلال “لا تدل على إدراكهم لخطورة الوضع”.

وأفاد المحلل السياسي في موقع “واللا” الإلكتروني، باراك رافيد، بأنه “بعد نصف ساعة من صدور التقارير حول استشهاد أبو عاقلة، أجرى الطاقم الإعلامي القومي الإسرائيلي مشاورات، شارك فيها مندوبون عن مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي”.

وأضاف أنه “تقررت غاية مركزية في هذه المشاورات، وهي صد الاتهامات والإدانات لإسرائيل التي أكدت أن أبو عاقلة استشهدت بنيران إسرائيلية، ومحاولة تغيير العناوين حول الجريمة الإسرائيلية في وسائل إعلام في العالم”.

وفي هذا السياق، وفقا لرافيد، “روّجت إسرائيل مقطع فيديو صوّره مسلحون فلسطينيون، صباح اليوم، ويقولون فيه إنهم استهدفوا جنديا إسرائيليا، فيما كان الادعاء في إسرائيل أن مقطع الفيديو هذا هو دليل على إصابة أبو عاقلة. إلا أن أبو عاقلة لا تظهر أبدا في مقطع الفيديو هذا، الذي تبناه رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، في بيان رسمي باللغتين العبرية والانجليزية، وقال إن ثمة احتمال أنها استشهدت بنيران أطلقها فلسطينيون”.

وبعد وقت قصير، نشرت قناة الجزيرة شريطا مصورا آخر حول الجريمة، ويُسمع فيه صوت إطلاق نار كثيف، فيما ظهرت أبو عاقلة على الأرض دون حراك بعد إصابتها. ولفت رافيد إلى أن “الحدث في شريط الجزيرة المصور كان في منطقة أخرى عن تلك التي تظهر في الشريط الذي روّجته إسرائيل الأمر الذي يضع شكوكا حيال الادعاء الإسرائيلي”.

وأشارت منظمة “بتسيلم” الحقوقية إلى أن باحثها الميداني في جنين وثق، صباح اليوم، المكان الذي أطلق فيه مسلح فلسطيني النار، حسبما يظهر في الشريط الذي ينشره الجيش، كما وثق أيضاً الموقع الذي استشهدت فيه الصحافية شيرين أبو عاقلة برصاص قاتل. وبحسب نقاط التحديد وصور المنطقة، يتضح أنه لا يمكن أن يكون إطلاق الرصاص الموثق في شريط الفيديو هو مصدر إصابة شيرين أبو عاقلة وزميلها.

وأضاف رافيد أنه “بعد أن أدركوا في إسرائيل أن أبو عاقلة هي مواطنة أميركية أيضا، تحول تعامل المستوى السياسي مع الحدث أكثر جدية. وقبل شهر ونصف الشهر من زيارة بايدن المرتقبة لإسرائيل، قد يتسبب هذا الحدث بتوتر كبير مع الإدارة الأميركية”. وتوقع أن الكثيرين في الحزب الديمقراطي سيستخدمون هذه الجريمة الإسرائيلية من أجل إثبات تصريحاتهم بأن بايدن لا يمارس ضغوطا كافية على إسرائيل.

ولفت إلى تزايد ضغوط بايدن على رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، من أجل إنهاء العدوان على غزة، العام الماضي، بعد قصف الطيران الإسرائيلي لبرج تواجد فيه مكاتب وكالة أسوشيتد برس. ورأى أن الجريمة في جنين، اليوم، من شأنها تعزيز تأكيدات الفلسطينيين، في الأشهر الأخيرة، على أنه لا يوجد فرق بين الغزو الروسي لأوكرانيا وبين الاحتلال الإسرائيلي، وأن على العالم التعامل مع كلا الوضعين بالطريقة نفسها.

ونقل عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن “إسرائيل ستتمكن في أفضل الأحوال من تقليص الأضرار فقط”.

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس، عاموس هرئيل، إلى أن “صعوبة أخرى تنبع من حقيقة أن إسرائيل لا تأتي إلى هذا الحدث بأيدي نظيفة. فطوال الأسابيع الأخيرة تم توثيق أعمال عنف ارتكبها أفراد شرطة وجنود تجاه صحافيين فلسطينيين، في القدس وأنحاء الضفة. ولم يتم التعبير في أي من هذه الأحداث عن استعداد (إسرائيلي) حقيقي للتحقيق ضد أفراد قوات الأمن المسؤول عنها”.

وأفاد هرئيل أن قوة من وحدة المستعربين “دفدوفان”، المعروفة بعنفها الشديد، اقتحمت مخيم جنين، فجر اليوم، من أجل اعتقال ناشط في حركة الجهاد الإسلامي إثر اشتباه أن بحوزته سلاح، وبعد ذلك دار اشتباك مسلح.

“ويرجح أن قسما كبيرا من الجمهور الإسرائيلي ليس قلقا من موت صحافية فلسطينية، لكن انطلاقا من إدراك الحساسية السياسية والاهتمام الذي أثارته في وسائل الإعلام العالمية، بدأوا في الجيش الإسرائيلي بإجراء فحص أولي في ملابسات الحدث”. وادعى رئيس أركان جيش الاحتلال، بعد ظهر اليوم، أنه “لا يمكن في هذه المرحلة تحديد من أي إطلاق نار أصيبت”، وأعلن عن تعيين طاقم خاص لإجراء التحقيق في استشهاد أبو عاقلة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: