أردوغان يلتقي المعارضة.. وموقف طريف مع إمام أوغلو

يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحركات داخلية، تستهدف أحزاب المعارضة بشكل رئيس من خلال عقد لقاءات معها.


واجتمع أردوغان، بزعيم حزب السعادة تمل كارا موللا أوغلو، فيما عقد لقاء مع رؤساء بلديات حزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية، إلى جانب رؤساء بلديات حزبه.

ورأى الكاتب التركي، عبد القادر سيلفي، في تقرير له، على صحيفة “حرييت” الاثنين، أن اللقاءات التي يعقدها أردوغان مثيرة للاهتمام، لافتا إلى أن اجتماعه مع رؤساء البلديات الكبرى بما في ذلك حزب الشعب الجمهوري، تم بثه على الهواء مباشرة.

قبعة الرئيس

وأشار في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن أردوغان، ارتدى “قبعة الرئيس”، ومن الواضح أنه يريد الاستماع إلى آراء المعارضين خلال الفترة الحالية.

ونقل الكاتب، عن أحد الوزراء قوله، قبيل اجتماع الرئيس التركي، برؤساء البلديات من حزب الشعب الجمهوري، أن أردوغان أعطاهم تعليمات بمساعدتهم، وحل مشاكلهم، قائلا لهم: “ما يتم فعله لرؤساء حزب العدالة والتنمية، ستقدمونه أيضا لرؤساء بلديات حزب الشعب الجمهوري”.

موقف طريف مع إمام أوغلو

وتطرق الكاتب، إلى موقف طريف حصل بين الرئيس أردوغان، ورئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو.

ولفت إلى أنه سمع صوت كسر لأحد المقاعد، وكان الكرسي الذي يجلس عليه إمام أوغلو، وكاد أن يقع فقام اثنان من رؤساء البلديات، بالتقاطه من ذراعيه، وحالوا دون سقوطه على الأرض.

وبدأ الجميع بالضحك، وقال أردوغان مبتسما موجها حديثه لإمام أوغلو: “هذا هدر ومال عام عليك أن تدفع ثمنه.. كما أن السيارات التي قمت بعرضها في ميدان يني كابي ليست هدرا”، ليجيب إمام أوغلو: “سيدي.. سوف نؤمن وضعنا في الكرسي الثاني”، لافتا الكاتب إلى أن الأخير يقصد “المنصب القادم له”.

لقاء ودي مع زعيم حزب السعادة

وفي لقائه مع زعيم حزب السعادة، لفت الكاتب إلى أن أردوغان عرض التعاون بينهما، إلا أن كارا موللا أوغلو، قال إنه جاء لمشاركة ما يشعر به من قلق حول البلاد.

قضايا ثلاث

ولفت إلى أن الحديث تمحور بين الرجلين، حول مسألة نشاطات “غولن” المنظمة المتهمة بمحاولة الانقلاب في تموز/ يوليو 2016، فيما أعرب زعيم حزب السعادة عن قلقه حول الاعتقالات التي تتم بشبهة الانتماء للتنظيم الموازي، وفصلهم من عملهم.

ونوه إلى أن كارا موللا أوغلو، اقترح البحث عن حل لهؤلاء المفصولين، مشيرا إلى أنه رأى أن أردوغان قد يجري إعادة الدراسة حولهم.

كما أنه جرى تناول قضية الاعتقالات السياسية التي طالت عددا من الصحفيين وشخصيات أخرى، لافتا إلى أن أردوغان أبلغ كارا موللا أوغلو، أنه بالبداية قام برفع دعاوى لمقاضاة من أهانوه، إلا أنه قام بسحبها بعد شعورهم بالندم.

الانفتاح مع الأسد

أما القضية الثالثة التي جرت بين الرجلين، فهي المسألة السورية، وكشف الكاتب التركي، أن كارا موللا أوغلو، طلب من أردوغان إعادة العلاقات مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ولفت سيلفي، إلى أن كارا موللا أوغلو، قال لأردوغان: “قد لا تريد التحدث مباشرة مع الأسد، ولكن يجب أن يكون هناك تواصل معه”.

وأبدى زعيم حزب السعادة الإسلامي، تخوفه من التطورات المتصاعدة في سوريا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقوم بشكل علني بدعم تنظيم العمال الكردستاني في سوريا، وهو ما يقلق تركيا.

وأضاف كارا موللا أوغلو: “يمكننا حل هذه المسألة من خلال الأسد، إن كنت لا تريد أن يتم الأمر من خلالك مباشرة، فمن الممكن أن تنيب شخصا عنك”.

وختم سيلفي مقاله، بأنه لم يعلم بإجابة أردوغان، على طرح زعيم حزب السعادة، إلا أن اللقاء كان وديا، مرجحا أن الرئيس التركي لم يبد أي اعتراض عنيف حول طرح كارا موللا أوغلو.

أردوغان يبدي تفاعلا مع رؤساء بلديات المعارضة

وفي تقرير سابق للكاتب، أشار الكاتب التركي، إلى أن الاجتماع برؤساء البلديات كان بدعوة من الرئيس التركي.

وأكد أن الرئيس التركي لديه “قبعتان”، الأولى، أنه رئيس الدولة، والأخرى، أنه رئيس حزب، إلا أن مهمته الأولى أساسية.

وكشف أن أردوغان أعطى تعليماته لوالي إسطنبول علي يارلي كايا، بأن لا يتعامل كما كان عليه “إيرول شيكار” (والي إسطنبول في حقبة أردوغان عندما كان رئيسا للبلدية).

ولفت إلى أن أردوغان، في اجتماعه مع رؤساء البلديات، أبدى تجاوبا وتفاعلا، وكان يشرف شخصيا على تدوين الملاحظات من رؤساء البلديات، مشددا على أن الوزارات المعنية ستعمل على حل كافة المشاكل.

وقرر أردوغان، تشكيل لجنة برئاسة نائبه فؤاد أوقطاي، لتنفيذ العمل حول “تعديل قانون البلديات الكبرى”، بمشاركة رئيسي بلدية أنقرة وإسطنبول، كما أنه جرى إنشاء مجموعة “واتساب” بمشاركة 30 رئيس بلدية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *