كاظم عايش
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

أضغاث أحلام

كاظم عايش
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

هل سمعتم بالقشة التي قصمت ظهر البعير (the straw that breaks the back of the camel) , هذا هو بالضبط ما تبقى لتحدث الثورة , ونرجو أن لا تحدث و ,نتمنى أن يكون في القوم رجل رشيد , أو رجال راشدين يقدمون مصلحة وطنهم وشعبهم على مصالحهم الخاصة , ويقوموا بما يتوجب عليهم من خطوات للاصلاح , ويحفظوا ما تبقى من رمق لهذه الشعوب كي تستعين به على مواجهة ما يأتي من الأيام العصيبة التي تنتظرنا جميعا.

مواردنا شحيحة في الاصل , قبل حدوث عملية النهب المبرمج والذي مضى على ممارسته زمنا طويلا , وتعاقبت عليه عصابات في هيئة حكومات , تحمي السارقين جهارا نهارا , باسم القانون , وبغير القانون أيضا , وبدلا من أن تكون هناك حكومات وطنية تسعى لمواجهة الموقف بخطط طويلة الامد للحفاظ على هذا النزر اليسير وتنميته وتطويره , جاءت حكومات تنهب وتسلب وتحتال وتحتكر الثروة والسلطة وتظلم وتتعدى على المال العام والخاص , وتفسد الذمم والاخلاق , وتعهر المجتمعات , وتشيع الفاحشة , لأن هذا هو السياج الذي يحمي الفاسدين كما يظنون ويتوهمون , (فاستخف قومه فأطاعوة ,انهم كانوا قوما فاسقين) , وكلما أمعنت عصابة الفساد والتسلط في نهبها وافسادها , كلما انفتحت شهيتها أكثر , وزادت الاحوال سوءا , ولزم أن تتخذ اجراءات أكثر لحماية فسادها وظلمها , حتى تصل الى حافة الهاوية والانفجار المدوي , والانهيار الأخير , وهذا هو الشأن والسنة التي لا تتخلف في نهاية الظلم والفساد , ولكنها نهاية مروعة , وخسارة كبيرة , يدفعها الوطن والشعب , في ظروف حالكة ومظلمة , قد يأتي بعدها

الفرج , ولكن بعد المعاناة الطويلة التي يمر بها الجميع , الذين سكتوا عن الفساد , والذين مارسوه , وقد يمضي جيل أوأكثر قبل أن تستعيد الامة عافيتها وتقف من جديد على أقدامها , وتعيد بناء ما تهدم من حصونها , المادية والمعنوية , ولكن هذا ليس هو الخيار الوحيد للدول والشعوب , فيعض الدول تستفيق من غفلتها اذا قيض الله لها رجالا مخلصين صادقين أوفياء , يتداركونها قبل سقوطها , فيصلحوا شأنها ويعدلوا مسارها , وهم بلا شك ليسوا اناسا عاديين بل هم بالضرورة استثنائيين , وهم بالضرورة أبطال , وهم مضحون ومبدعون , ولا يخلو مجتمع أو أمة من أمثالهم , وهم يأتون في غفلة من الناس , ويتقدمون الصفوف ويجترحون التغيير المطلوب , وقد حدث ذلك في أكثر من مكان في الارض , وفي زماننا حتى , ولسنا استثناءا من الزمان والمكان.

لن يسمح المتسلطون الفاسدون لهذا التغيير أن يحدث , لأنه يعني بالضرورة نهاية وجودهم ومصالحهم , وامتيازاتهم , ولهذا فسوف يلاحقونه ويمنعوه ويستخدموا كل الوسائل المحرم منها وغير المحرم ليحولوا دون وقوعه , وستكون مواجهة , إما أن تؤدي الى نجاح الامة والوطن في اجتياز محنتها , وإما أن تؤدي الى إطالة أمد هذه المحنة , وزيادة معاناة الشعب , وهذا يعتمد على مقدار وعمق وعي الشعب بما ينتظره حال سكوته على الواقع المرير الذي يعيشه , وعلى استعداده للنهوض بمهمته والتضحية لأجل إخراج نفسه وأجياله القادمة من الحفرة التي تتسع بوجود الفساد والظلم , وتنذر بالمزيد في حال تم السكوت عليها , وهذا بلا شك يحتاج الى قادة ورواد وأبطال , فهل بقي منهم أحد؟ أم هي اقفرت منهم في هذا الجيل المتعب الواهن , لماذا يتسع الخرق على الرافعين , والكل ينظر ويرى ولا يحرك ساكنا ؟؟؟؟!!!!!!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *