محمد مكرم بلعاوي
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

أفغانستان.. أمنية الاستقرار المستحيل

محمد مكرم بلعاوي
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مثّل الانسحاب الأمريكي المذل من أفغانستان تحديا من نوع جديد للشعب الأفغاني، وهو تحدّي الاستقرار والتنمية، إذ ما زال هذا البلد الغني بثرواته الطبيعية وموقعه الجغرافي المميز وثروته البشريّة، يعاني من عقود طويلة من الاحتلال الأجنبي وغياب الدولة الوطنية، ما دفع أفواجا من الشباب الأفغاني باتجاه الهجرة وإدمان المخدرات والإرهاب.

بدا عقب الانسحاب الأمريكي أنّ دول الجوار معنيّة بأن تذهب أفغانستان نحو استقرار نسبي يحدّ من المشاكل العابرة للحدود، كمشكلة الهجرة والمخدرات والإرهاب، وقادت هذه الجهود باكستان على وجه الخصوص، إذ إنّ عملية الانسحاب كانت تُعد نصرا للدبلوماسية الباكستانية، غير أنّ العديد من الأحداث التي حصلت منذ ذلك التاريخ تشير إلى أنّ أطرافا خارجية لا ترغب لهذا الاستقرار بأن يحصل؛ لأنّه ببساطة يمكن أن يصب في خانة خصومها، وخصوصا كلا من باكستان والصين وإيران. لذا فقد شهدنا منذ الأيام الأولى لعملية الانسحاب هجمات إرهابية، استهدفت في المقام الأول تقويض الحالة الأمنية، وإظهار حكومة الأمر الواقع التي تقودها طالبان عاجزة وغير قادرة على إدارة الدولة، ما يعني إجهاض أي فرصة حقيقية لأي جهود اقتصادية أو تنمويّة أو حتى إغاثية.

مؤخرا، شهدنا تطورا جديدا وخطيرا في هذا السياق، وهو إقالة حكومة عمران خان العاصفة، ما يعني تغيرا حقيقيا في الجهة الداعمة الأهم للاستقرار في أفغانستان ولجهود حركة طالبان. وقد شهدنا بشكل شبه فوري قصف الطيران الباكستاني لأفغانستان قبل حوالي أسبوع، في مناطق في ولاية كونار وخوست، التي راح ضحيتها أكثر من 40 شخصا من بينهم أطفال ونساء، كما أعلنت وسائل الإعلام المختلفة.

صحيح أنّ الجيش والحكومة الباكستانيين نفيا ذلك، إلاّ أنّه على الطرف الآخر في أفغانستان، فإنّ حركة طالبان بعد مضي 24 ساعة، على لسان نائب وزير الخارجية والناطق الرسمي باسمها ذبيح الله مجاهد، استنكر الفعل وحذّر باكستان تحذيرا شديد اللهجة، قائلا؛ إنّ على باكستان ألا تغامر بتجربة الشعب الأفغاني، وهو ما يؤشر إلى حجم التوتر الذي تسبّبت به هذه الحادثة، وما رافقها من أحداث أمنيّة أخرى بين أفغانستان وباكستان.

بالطبع، فإنّ للتوقيت دلالة خطيرة جدا، إذ جاء هذا القصف وهو الأول في تاريخ باكستان عقب الإطاحة بحكومة عمران خان، الذي كان يقف ضد إجراء أي عمليات عسكرية خارجية في المنطقة الحدوديّة مع أفغانستان، والذي كان له أيضا تصريح مسبق أزعج الولايات المتحدة الأمريكية، حين وصف ابن لادن بالشهيد، بالإضافة إلى الثناء على طالبان لحظة خروج الاحتلال الأمريكي من أفغانستان، ومواقف أخرى تدلّ على استيائه الشديد من الموقف الأمريكي تجاه باكستان، وخصوصا موضوع طائرات الدرون الأمريكية التي كانت تضرب في المناطق الحدودية مع أفغانستان، وأثارث كثيرا من الغضب بين الباكستانيين.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts