“أمن الدولة” تطالب محامي الدفاع بقضية الدخان بعدم المس بمبدأ الفصل بين السلطات

طالب رئيس محكمة أمن الدولة العقيد القاضي العسكري علي المبيضين، الثلاثاء، أحد وكلاء الدفاع بالالتتزام بعدم المس بمبدأ الفصل بين السلطات (التنفيذية، القضائية، التشريعية) ومحاولة “زج” رئيس الوزراء عمر الرزاز للتدخل في “قضية التبغ”.

واستمعت المحكمة إلى 3 شهود نيابة عامة في “قضية الدخان”، وقررت تأجيل النظر في الدعوى إلى الأربعاء، لاستكمال سماع عدد من شهود إثبات النيابة العامة.

وعقدت الجلسة العلنية برئاسة رئيس المحكمة العقيد القاضي العسكري علي المبيضين، وبعضوية القاضي المدني ناصر السلامات، والقاضي العسكري الرائد صفوان الزعبي، بحضور مدعي عام المحكمة القاضي العسكري الرائد أمجد تادرس.

وخلال الجلسة وجه رئيس المحكمة مخالفة لوكيل دفاع عن متهمين بعد نشره تغريدة، وإعادة نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تتعلق بـ “قضية التبغ”.

وقال العقيد المبيضين خلال الجلسة إنّ ما: “ورد في التغريدة المنسوبة للمحامي وأقر بها أمام المحكمة تشكل مخالفة للقواعد الكلية الناظمة لإجراءات المحاكمة بالمواد الجزائية التي تستند في وجودها إلى مجموعة من المبادئ الدستورية والتي تجد هي الأخرى أساسها الدستوري لسنة 1952 وتعديلاته”.

وأضاف أنه: “يمكن بيان وجه المخالفة من خلال تشكيل مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات الذي يجد أساسه الدستوري في المواد 24 إلى 27 من الدستور الأردني وأساس هذا المبدأ توزيع الاختصاصات المتعلقة في إدارة شؤون الدولة الأردنية بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساسٍ من التعاون الذي يمنع تغول أي من هذه السلطات على السلطات الأخرى”.

وتابع: “إن ما ورد في التغريدة يشكل تبعا لمخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث ويعتبر إخلالاً بمبدأ استقلال السلطة القضائية المقرر في المادة 27 من الدستور التي تنص على أن السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفقا للقانون باسم جلالة الملك عبدالله الثاني”

ووضح أن: “المادة 97 من الدستور تنص على أن القضاة مستقلون، ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون … التغريدة تضمنت بشكل صريح وواضح توجيه الدعوة لرئيس الوزراء ومحاولة زجه بالتدخل بشؤون السلطة القضائية بصورة قد تمس باستقلال هذه السلطة المقرر دستورياً”.

وأشار المبيضين إلى أن “ما تضمنته التغريدة من دعوة رئيس الوزراء لاستماع إلى إيجاز في خصوص القضية والنظر تبعاً لذلك بطلبات إخلاء سبيل المقدمة لمتهمين يشكل خرقا لمبدأ التقاضي على درجتين (مبدأ دستوري)، ويحكم القضية المنظور سواء بالنسبة للقرارات الإعدادية التي تصدر في معرض النظر بها أو بالنسبة للقرار النهائي الصادر بختام المحاكمة وفقا لقانون محكمة أمن الدولة وقانون أصول المحاكمات الجزائية”.

ولفت النظر إلى أن “ما ورد في التغريدة وما ورد بإقرار المحامي من حيث صدور التغريدة عنه ومشاركته للتغريدة واعتبار ما تضمنته من المخالفات المبينه أن المحكمة تكرر التنبيه على المحامي الالتزام بمعرض دفاعه عن موكليه بصورة لا تخالف أحكام القانون”.

“تم ضم الورقتين (صور عن المنشور) بمحضر ملف القضية” بحسب رئيس المحكمة.

وكانت محكمة أمن الدولة بدأت محاكمة المتهمين في قضية التبغ 12 آذار/مارس الماضي، وفي القضية 29 متهماً، منهم 6 فارون من وجه العدالة.

وفي القضية أيضا 24 شركة متهمة، منها 22 شركة يملكها أو مسجلة باسم أو يمثلها 22 من المتهمين في القضية، وشركتان مسجلتان باسم اثنين من شهود إثبات النيابة العامة، وتحتوي القضية على 136 بينة خطية تثبت التهم الـ21 المسندة للمتهمين، ومنها 8 تهم جنايات و13 تهمة جنحة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *