/
/
أهالي طلبة قلقون على تعليم أبنائهم في ظل كورونا والتعليم عن بعد

أهالي طلبة قلقون على تعليم أبنائهم في ظل كورونا والتعليم عن بعد

عبر أهالي طلبة عن قلقهم على مستقبل تعليم أبنائهم خاصة طلاب المرحلة الأساسية في حال تم تفعيل التعليم عن بعد، على الرغم من خوفهم الشديد على صحة أطفالهم في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وخطر الإصابة به لا قدر الله.
مدارس طلاب

 عبر أهالي طلبة عن قلقهم على مستقبل تعليم أبنائهم خاصة طلاب المرحلة الأساسية في حال تم تفعيل التعليم عن بعد، على الرغم من خوفهم الشديد على صحة أطفالهم في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وخطر الإصابة به لا قدر الله.


كما عبر هؤلاء الأهالي لوكالة الأنباء (بترا) عن حيرتهم في كيفية تعليم أطفالهم القراءة والكتابة، وخاصة طلبة التمهيدي والصف الاول الاساسي، في حال تفعيل التعليم عن بعد، موضحين أن هذه المرحلة الأساسية في حياة الطالب بحاجة لأدوات ووسائل تعليمية لا يمتلكونها.


تتساءل ماجدة وهي أم لطالب سيلتحق بالصف (التمهيدي)، عن كيفية تعليمها طفلها القراءة والكتابة وهي لا تتقن فن التعليم الأساسي.
في حين تقول زهراء أنها قلقة جدا على صحة أطفالها بسبب ذهابهم للمدرسة وتعليمهم بشكل مباشر، لكنها محتارة في كيفية تعليمهم إذا تم تفعيل التعليم عبر المنصات. بينما يقول فراس أنه سيتوجه لإحضار مدرس خصوصي لأطفاله في حال التعليم عن بعد لأنه لم يستطع التعامل معهم بشكل مناسب في التجربة السابقة. الناطق باسم وزارة التربية والتعليم عبد الغفور القرعان، أكد التزام الوزارة بالتعليم المباشر وابتداء العام الدراسي بشكل طبيعي يراعي إجراءات السلامة العامة، وإقرار التعليمات المناسبة في المدارس التي تشهد اكتظاظا في عدد طلابها.
وشدد على جاهزية الوزارة في حال تفعيل التعليم عن بعد إذا ازداد الوضع الوبائي سوءا لا قدر الله، بتطوير منصات تعليمية للصفوف الدراسية كافة، بشكل مختلف عما تم تقديمه في التجربة السابقة، موضحا أنه تم حوسبة جميع المناهج الدراسية، وتم شرح الدروس على يد معلمين أكفاء وعلى درجة عالية من الوضوح، وطورت المنصات لتستوعب أكبر عدد من الطلبة دون تأثرها بهذا الضغط، وهذا لا يمنع حدوث بعض الاختلالات الفنية أحيانا.
وأشار إلى أن هذا دور وزارة التربية والتعليم من ناحية توفير المادة العلمية ووسائل تحصيلها، لكن ذلك لا يلغي دور أولياء الأمور في إنجاح العملية التعليمية، لافتا إلى وجود نحو مليون ونصف المليون من الطلبة في المدارس وليس من المعقول توفير مدرس لكل مادة لكل طالب في منزله، وبما أن الوزارة وفرت كل الوسائل ولم يقبل بعض الطلاب على الدراسة فهذه مسؤولية الأهل.
ونبه إلى توفير الوزارة عبر الصفحة الرسمية لها والمنصات، إرشادات ومواد خاصة لأولياء الأمور عن كيفية التعامل مع أبنائهم الطلبة وكيفية تشجيعهم على تلقي المادة العلمية في حال التعليم عن بعد، بالإضافة إلى فتح المنصة بكل الأوقات لمراعاة ظروف الأهالي وأوقات دوامهم في وظائفهم. بعض المدارس الخاصة أكدت لـ(بترا) جاهزيتها الكاملة في حال تم تفعيل التعليم عن بعد، بالإضافة إلى استحداثها منصات متطورة خاصة بالتعليم؛ لتشمل تعليم القراءة والكتابة لطلاب الروضة والمرحلة الأساسية خطوة بخطوة.
وشددت على دور الأهالي في المتابعة وأنه لا غنى عنه حتى في مرحلة التعليم المباشر، ووجهت رسالة لعدم القلق حيال جودة التعليم التي سيتلقاها الطالب، بل يوجد أوراق عمل واختبارات مثل التعليم المباشر.
نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني قال أن المنصات الخاصة بالتدريس عن بعد تطورت عما سبق وكلفت مبالغ كبيرة، على الرغم من قناعته بأن تعليم الطلاب في المرحلة الأساسية يجب أن يكون في الغرف الصفية حتى يستفيد فعليا من عملية القراءة والكتابة والمهارات الأساسية.
وأوضح أن كثيرا من الأهالي لا يملكون مهارات التعليم أو مؤهلاته لتعليم ابنائهم في المنزل، مشيرا إلى أن التعليم عن بعد سيضر المدارس الخاصة كثيرا في المرحلة القادمة، إذا تم اعتماده كنظام تعليمي رئيسي.
الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات قال إن الأطفال في المرحلة الدراسية الأساسية ليسوا بحاجة فعليا للذهاب يوميا إلى المدرسة، بل بحاجة تعليمهم كيفية تعلم العلوم وليس تعلم العلوم نفسها، وهذا يتم من خلال التركيز على القراءة والكتابة وفهم المعاني.
وأضاف أن النظام التعليمي في هذه المرحلة مجبر على التطور في ظل أزمة فيروس كورونا، فالأطفال ليسوا بحاجة تعلم التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية، لكن من خلال التركيز على اللغة بالقراءة والكتابة نستطيع تعليمهم نصوصا من كل العلوم، وهنا لا يكون الأطفال بحاجة للذهاب للمدرسة إلا يومين أو ثلاثة في الأسبوع مع تنمية مهاراتهم الأساسية.
وأوضح أننا بحاجة لنظام تربوي متطور يدرس قدرات الطلبة ونمطهم التعليمي وتقديم مادة علمية تناسب مستواهم بمواد قصيرة، مؤكدا أهمية تعليمهم المبادئ والقيم الكبرى التي تجعلهم يحبون المادة العلمية ويبحثون عنها خارج المدرسة. وفيما يخص التعليم عن بعد لكل المراحل العمرية، لفت عبيدات إلى أن هذا النظام التعليمي هو لغة المستقبل سواء كانت تجربتنا الأولى جيدة أم ضعيفة فهي لا تعكس قيمته الفعلية ومدى الحاجة إليه، موضحا أن تجربتنا الأولى جاءت فجأة تحت ظرف طارئ قامت خلاله وزارة التربية والتعليم ببذل كل ما تستطيع من جهد حتى لو لم يكن متطورا ومقنعا بشكل كاف.
وأشار إلى أنه لم يكن هناك بديل آخر في ظل الأزمة، ويجب ألا نرفض التعليم عن بعد بسبب تجربة لم نكن مهيئين لها، بل علينا الاستعداد لها بالأدوات والتقنيات المطلوبة، مؤكدا أن تجربة الدولة الأردنية في التعليم عن بعد ستكون ناجحة على مستوي الدول الأخرى في السنوات القادمة.
وقال عبيدات إن التعليم مستقبلا لابد أن يكون عن بعد، لأن التعليم المباشر لم يؤتِ ثماره كما هو مطلوب وهذا يشهد له الواقع الجامعي الذي يصطدم به الطلاب لدى دخولهم فيه، بالإضافة إلى أن التعليم عن بعد يكثف التعلم لديه لأنه يتم بشكل فردي فيحصل كل شخص على القدر المناسب من العلم دون منافسة من أحد في الغرف الصفية.
ونوه إلى أن من المآخذ التي يأخذها أهالي الطلاب على التعليم عن بعد هو منعهم من التفاعل الاجتماعي الذي يشكل شخصياتهم وينمي مهاراتهم في التعامل مع الآخرين، لكن علينا أن نفرق بين الوهم والحقيقة في أن المدرسة تهيئ فرص التفاعل الاجتماعي لكن التنمر والعنف والإهانات التي قد يتعرض لها الطفل في بيئة بعض المدارس تعادل ذلك.
فالتفاعلات الاجتماعية ليست كلها خير، بل ان كثيرا منها يكون على حساب هدم شخصية الطفل، عدا عن أن المستقبل هو زمن العولمة، وسيقاس الشخص بمدى معرفته التقنية والفنية، فهو أمام عمال المعرفة ومنتجيها، وليس القدرات القيادية والمهارات الاجتماعية على حد تعبيره.
–(بترا)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث