أين أنتم يا حكام العرب والمسلمين ممّا يجري في الأقصى؟ (فيديو)

أين أنتم يا حكام العرب والمسلمين ممّا يجري في الأقصى؟ (فيديو)

عمان – البوصلة

يسلط أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الشحروري الضوء على غياب أئمة وحكام العرب والمسلمين عن الانتهاكات التي تجري في ساحات المسجد الأقصى المبارك، واكتفاء بعضهم بـ “التنديد والشجب والاستنكار”.

ونقل الشحروري في حلقة جديدة من سلسلة “رمضان يجمعنا” التي تبث “البوصلة” حلقاتها على مدارش الشهر الفضيل، تساؤلات أهل فلسطين وأهل القدس تحديدًا:”أين أبو مازن وأين حكام العرب والمسلمين عما يمارس من انتهاكات بحق القدس والفلسطينيين”.

واستدرك بالقول: إن هذا الفلسطيني المصلي في ساحات الأقصى، سؤاله ليس أين أنت يا أبو مازن، بل أين أنتم يا جميع حكام العرب لأن المسؤولية مسؤوليتكم ولأن الأمانة أمانتكم، ولأن الله سائلكم فأعدوا الجواب”، مشددًا على أنّ هذا الخطاب ليس خطابًا سياسيًا بل هو “خطابٌ شرعيٌ بامتياز” على حد وصفه.

رسالة من القدس

يقول الدكتور أحمد الشحروري: رسالة أعجبتني فعلاً إذا رأيت فيديو مصور لمقدسيٍ يكلمنا ويخاطبنا من ساحات المسجد الأقصى ويطمئننا أن اليهود قد انسحبوا من ساحات المسجد الأقصى وأنّ المصلين قد صلوا بهدوء مشيبٍ بالحذر.

ويتابع: “يطمئننا على ذلك وهو فرحٌ بشدة والحقيقة أن الرسالة التي أرسلها خلال الفيديو القصير هي رسالة منطقية ونحن في ليالي رمضان، وعلى مقربة من ذكرى معركة بدرٍ الكبرى ونحن اليوم في السابع عشر من نيسان ذكرى استشهاد عبد العزيز الرنتيسي عليه و على شهدائنا رحمات الله”.

ويضيف: إن الرجل يرسل رسالة منطقية جدًا في نهاية الفيديو ويقول: أين أنت يا أبو مازن؟

وينوه إلى أنه “حقيقة هذا سؤال يسأل وليس أبا مازن وحده ولكن أين أنتم يا أئمة المسلمين؟ وأين أنتم يا ولاة المسلمين؟ ، هذا ليس خطابّا سياسيًا بل خطاب شرعي بامتياز”.

أين نحن أفرادًا وجماعات؟

ويقول: أنتم تعلمون أن علماءنا أجمعوا على أنّه إذا احتل شبرٌ من أرض المسلمين صار الجهاد فرض عينٍ على كل مسلمٍ ومسلمة حتى إن العبد يخرج من غير إذن سيده، وإنّ المرأة تخرج من غير إذن زوجها.

ويستدرك الشحروري: إذن نحن احتلت لنا أشبار كثيرة، وأمتار كثيرة، فأين نحن حكامًا ومحكومين، أين نحن أفرادًا وجماعات.

ويحذر من أن “كل واحدٍ فينا سينزل قبره وسيسأل عن عمله هناك على الصراط وبين يدي الواحد الجبار، سيسأله عن هذه الأمانة ماذا فعلت بها؟”، مؤكدًا على أن “هذا سؤال مشروع وبرسم الإجابة، ونحن نطلب من كل مسؤول أن يجيب”.

ويضيف، “كنت أستمع لقناة الجزيرة وهي تذكر وقد صرح الرئيس فلان والملك فلان كذا وقال فلان كذا، وكلهم يصرحون تصريحاً، وأمس الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بالقلق، وكأنّ هذا المنصب مخترع للقلق، وكأنّ كل أمينٍ عامٍ يوظف في مكانه هذا يأخذ راتبه على القلق، وليس لديهم إلا القلق والشجب والاستنكار”، واصفًا هؤلاء الشاجبين والمستنكرين بأنهم “الجماعة الذين لم يخرجوا من أسفل الطاولة لفوق الطاولة”.

تطبيع بلا حياء

ويستدرك الشحروري بالقول: لكن هناك جماعة خرجوا فوق الطاولة ويرسلون زكوات شعوبهم للشعب اليهودي المحتل، فهذا شرش الحياء “طق”.

ويقول: هم يعتبرون أنّ اليهودي أقرب لهم من المسلم، اليهودي الذي احتلّ أرض المسلمين أقرب، وبما أنه ليس لهم حدود مع فلسطين فما لهم وفلسطين، وهم يعرفون ولكنهم لا يريدون أن يقروا ويعترفوا بأنهم مسؤولون أمام الله عن ضياع مسرى رسوله صلى الله عليه وسلم، والتفريط بدماء الناس الذين يراق دماؤهم على ساحات المسجد الأقصى مسلمين ومسيحيين.

ويشيد الشحروري بالمسيحيين الذين يتضامنون مع المسلمين في ساحات الأقصى في كل سنة وفي كل رمضان.

ويختم بالقول: إن الرسالة التي وردت من هذا الفلسطيني المصلي في ساحات الأقصى ليس أين أنت يا أبو مازن، بل أين أنتم يا جميع حكام العرب لأن المسؤولية مسؤوليتكم ولأن الأمانة أمانتكم، ولأن الله سائلكم فأعدوا الجواب.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: