أين الحقيقة بين ما قاله الرزاز وما صرّح به مدير الضمان حول مصاريف الجائحة؟

أين الحقيقة بين ما قاله الرزاز وما صرّح به مدير الضمان حول مصاريف الجائحة؟

البوصلة – تساءل خبير التامينات موسى صبيحي، أين الحقيقة في قولي رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز ومدير عام الضمان حازم رحاحلة حول المبالغ التي انفقت من صندق الضمان على برامج التعطل خلال جائحة كورونا.

وقال الصبيحي عبر منشور له على فيسبوك، الثلاثاء، “أتفق مع الرئيس الدكتور عمر الرزاز في أن تأمين التعطل عن العمل كان إضافة مهمة في قانون الضمان الاجتماعي، وكان لدولته فضل في هذا التعديل”.

وأشار الصبيحي إلى حديث الرزاز في أولى محاضراته أمام طلبة الدراسات العليا في العلوم السياسية والدراسات الدولية حين تحدث عن الدور الذي لعبه صندوق التعطل عن العمل أثناء الجائحة، ومن أنه مكّن مؤسسة الضمان من تنفيذ برامج حماية حيوية من خلال هذا الصندوق. حيث أشار الرزاز إلى أن “المبالغ التي دُفِعت من صندوق التعطل على برامج الجائحة وصلت إلى (200) مليون دينار تم إنفاقها وفقاً للقانون دون التعدّي على أموال المشتركين وأموال الضمان الأخرى” حسب حديث الصبيحي.

واكد الصبيحي ان المبلغ المتوفر في صندوق التعطل في شهر تشرين الثاني من العام 2019 كان حوالي (370) مليون دينار، وعندما تم تعديل القانون في العام ذاته وأصبح التعديل نافذا مطلع تشرين الأول 2019، موضحا، “كان هناك إصرار من حكومتك (الرزاز) ومن مدير الضمان على إضافة فقرة على المادة (52) تسمح للمؤمن عليه الأردني بالسحب من رصيده في حساب التعطل عن العمل لغايات التعليم والعلاج، ما أدى إلى سحب (170) مليون دينار قبل دخول الجائحة بثلاثة أشهر، الأمر الذي أضعف قدرة مؤسسة الضمان على التدخل لمساعدة القطاع الخاص والمؤمّن عليهم، فبدلاً من أن يتم التدخل بمبلغ (370) مليون دينار أو أقل قليلاً، تم التدخل بمبلغ (200) مليون دينار، كما شكّل هذا التعديل انحرافاً واضحاً عن مسار وغايات تأمين التعطل عن العمل”.

وأضاف الخبير، ” لقد صرّحت الحكومة الحالية وصرّح مدير عام الضمان الاجتماعي عدة مرات بأن إنفاق المؤسسة على أوامر الدفاع تجاوز صندوق التعطل عن العمل، وليس أدل على ذلك من تخصيص مبلغ (66) مليون دينار عند بداية اطلاق برنامج استدامة تتحملها مؤسسة الضمان من فوائض تأمين إصابات العمل، ثم تم تخصيص مبلغ (10) ملايين دينار لغايات تمويل فترة تمديد العمل بالبرنامج للستة أشهر الأولى من العام الحالي، إضافة إلى إنفاق مبلغ (4.5) مليون دينار من صندوق تأمين الأمومة على المساعدات والطرود الغذائية التي تم توزيعها خلال فترة الإغلاق الشامل، وبالتالي فنحن نتحدث عن مبلغ (80) مليون دينار تم إنفاقها من أموال الضمان وهي مبالغ غير مستردّة كم صرّحت المؤسسة أكثر من مرة، فكيف يقول دولة الرزاز أنه لم يتم التعدّي على أموال الضمان”.

وقال الصبيحي، ان الدور الذي لعبه الضمان في التخفيف من تداعيات الجائحة على مختلف القطاعات من خلال صندوق التعطل عملاً مقدّراً وقال، “هي بالنهاية أموال العمال المؤمّن عليهم، وقد أخذوا من حساباتهم في هذا الصندوق، إلا أن إنفاق الأموال الأخرى التي أشرتُ إلى بعضها لم يكن صحيحاً ولا متفقاً مع القانون على الإطلاق، ما يوجب المساءلة والعمل على استردادها دون تردد”، معتبرا الحالة تعدّياً واضحاً على أموال الضمان،واكد “أحد يملك التبرع بدينار واحد من هذه الأموال، ولا يجوز الإنفاق منها إلا على المنافع التأمينية المقررة في قانون الضمان”.

وختم الصبيحي،”هل ما قاله الرئيس الرزاز هو الأصح أم ما قاله مدير الضمان.. وأين الحقيقة بين القولين..؟”

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: