د. رامي عياصره
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

أين حزمة الاصلاح السياسي ؟

د. رامي عياصره
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

المتابع للتحرك الحكومي خلال الفترة اللاحقة لانهاء اضراب المعلمين لا يجد صعوبة في قراءة العقل الحكومي وكيفية تعاطيه مع المشهد المحلي في ظل الكثير من التحديات التي يعيشها بلدنا اليوم على كافة الصعد الداخلية وفي المحيط الاقليمي بالذات وعلى رأسها ما تعيشه القضية الفلسطينية وما تمر به من منعطف هو الأخطر منذ اقامة المشروعة الصهيوني عام 1948م.

اطلقت الحكومة مجموعة من الحزم الاقتصادية في محاولة لدفع عجلة الاقتصاد للدوران بعد ان توقفت او كادت خلال الفترة الماضية بفعل مسلسل رفع الدعم الحكومي عن الخبز وقبلها المحروقات ثم فرض ضريبة الدخل بالصيغة التي مررتها حكومة الرزاز ، بالاضافة الى ارتفاع واضح ومضطرد في اسعار السلع والمواد والخدمات، و استمرار عمل ضريبة المبيعات عملها في تصحر جيب المواطن الاردني الذي لم يلمس منذ عدة سنوات اي وقوف رسمي بجانبه تجاه ما يعانيه اقتصاديا واجتماعيا.

الحزم الاقتصادية التي اطلقتها الحكومة لتحريك كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها الحزمة الاخيرة التي وتضمنت رفع رواتب الموظفين في القطاع العام كانت ضرورية وجيدة وقد تعمل على التخفيف عن كاهل المواطن الاردني ثقل الجانب الاقتصادي الذي يعيش، وربما يخفف كذلك من حجم الاحتقان الشعبي الذي تشكل بفعل تركم حالة اليأس والاحباط من وجود ضوء في نهاية النفق أو نية رسمية جادة تجاه تغيير نهج اوصله الى هذه الحالة التي يعيشها اليوم. الحزم الاقتصادية جيدة لكنها غير كافية ولا تحل الازمة الاقتصادية الحقيقية الخانقة التي يعيشها الاردن منذ عقود، والدليل على ذلك تصاعد المديونية الى مستويات قياسية من عمر الدولة الاردنية، بالاضافة الى تقديم الحكومة الحالية مشروع موازنة العام القادم 2020م بعجز قياسي يصل الى اكثر من 1.25 مليار دينار، كيف ستتدبر الحكومة امرها وتسد هذا العجز المتوقع؟ هذا شئ آخر.

بعد أن قدمت الحكومة كل جهد ممكن وضمن حدود إمكاناتها في الشق الاقتصادي يأتي التساؤل: أين حزمة الاصلاح السياسي؟

وأين جهد الحكومة ومطبخ صنع القرار في هذا الاتجاه؟

جرى الحديث في الفترة السابقة عن قانون الأحزاب وتمويلها الذي يعمل على تطوير عمل الاحزاب على الساحة السياسية ويجعلها أكثر فاعلية ويمكنها من أخذ موقعها الصحيح والطبيعي في الحياة السياسية كما هو في كل العالم الديمقراطي.

استمعت الحكومة لوجهات النظر والاقتراحات من الاحزاب، وقدمت مجموعة من الاحزاب مقترحات محددة في هذا الموضوع ولكن الامور لازالت تراوح مكانها، ولم تفرج الحكومة حتى اللحظة عن اي تطوير مهم في ذلك.

هناك استحقاق دستوري قادم ومهم خلال 2020م يتمثل في الانتخابات النيابية، ومع وجود الكثير من المطالبات من الاحزاب والنخب السياسية والاجتماعية بضرورة تقديم قانون انتخابات يترجم التمثيل الشعبي بطريقة حقيقية ويطور من الحياة السياسية في الاردن، ويفرز مجلس نواب قوي وقادر على المساهمة بفاعلية لحماية الاردن ويحصنه داخليا وخارجيا، ويتقدم باتجاه حكومات برلمانية لا نرى منها سوى ما نسمعه في التصريحات والمؤتمرات والندوات.

قانون انتخاب توافقي ينبع من الحاجة الوطنية يجري عليه حوار وموافقة اغلبية المجموع الوطني ويؤسس لحالة انفراج سياسي حقيقي يشابه ما جرى في عام 1989م ويتقدم بنا خطوة تجاه تحول ديمقراطي حقيقي يمكن الشعب من ان يكون مصدر السلطات.

وهي في تقديري تشكل فرصة يجب ان يحرص عليها الجميع في هذه الفترة بالذات.

قدمت الحكومة الحزم الاقتصادية، ولكن يبقى التساؤل: أين حزمة الاصلاح السياسي؟

وهل وجدت القناعة و تولدت الارادة بضرورة خروجها الى حيز الوجود ؟ أم ان انتظارها سيطول وربما لعقود؟

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *