كاظم عايش
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

إدارة الأونروا.. والاستجابة للمطلب الصهيوني

كاظم عايش
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كلنا مع بقاء الأونروا وتطوير عملها، وجلب الدعم المادي والمعنوي لها، لأنها لا زالت الشاهد الدولي الأكثر مصداقية على جريمة العصر التي ارتكبت ضد الفلسطينيين، وهي من المنظمات التي حافظت على بقاء قضية اللاجئين حاضرة في المنتديات العالمية، وخاصة في هيئة الأمم المتحدة، حيث تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات، وتذكر العالم باستمرار بوجوب إيجاد حل عادل لأطول قضية لجوء في العالم، ولارتباطها بقرار حق العودة 194 الذي تم التأكيد عليه مئات المرات في الهيئة العامة للأمم المتحدة، ولا يزال هو السلاح الأقوى بأيدي الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لأنه حق قانوني وشرعي وفردي وجماعي، ولا يستطيع أحد أن يلغيه أو يتنازل عنه، وهو حق لأكثر من ستة ملايين لاجئ يتوزعون في الداخل والخارج، وبإمكانهم أن يقوموا بدور كبير في الدفاع عن هذا الحق ويلزموا العالم بالاعتراف بحقهم والعمل على تحقيقه رغم الوضع الفلسطيني والعربي والدولي الذي لا يخدم الحقوق الفلسطينية في اللحظة الراهنة.

نستحضر كل نقاط القوة المشار إليها ونحن ننظر إلى وضع الأونروا والإجراءات التي تتخذها في سياق إدارتها لبرامجها الأساسية، وأكبرها البرنامج التعليمي، الذي يقدم لأكثر من نصف مليون طالب خدماته التعليمية، والذي ساهم على مدار اكثر من سبعين عاما بإعداد أبناء اللاجئين للحياة العملية من خلال برنامج اكاديمي ومهني، وساعدهم في مواجهة ظروف الحياة الصعبة التي تعاني منها المنطقة أصلا، والذي بدأ بالتراجع بشكل منهجي منذ مدة ليست بالقصيرة، من حيث النوعية، فقد اختفت الكثير من البرامج المهنية، والدعم الذي كان يقدم للطالب، بحجة زيادة الأعداد وعدم تناسق الدعم والتبرعات مع هذه الزيادة، وزيادة أعداد الطلاب في الفصل الدراسي، وعدم تحسين أوضاع المعلمين المادية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، مما ينعكس سلبا على نوعية الخدمات التعليمية المقدمة للاجئين، وكان آخر ما تفتقت عنه إدارة المال في الأونروا هو سياسة التعيين، حيث بدأت بالتراجع منذ زمن، حيث ابتدعت فئات جديدة من الموظفين منقوصي الحقوق، وتمهيدا للتخلص من التزاماتها نحوهم، وقد ناضلت اتحادات العاملين طويلا لإلغاء هذه الإجراءات، ولكنها في هذا العام، وبعد التوجهات الأمريكية التي تقف وراءها أصابع صهيونية بإلغاء الأونروا ووقف الدعم عنها، قامت الإدارة بإلغاء التعيينات الدائمة والمؤقتة، واستبدلتها بالتعيين بعقود المياومة التي تعني تخلي الوكالة وبشكل درامي عن دورها ومهمتها، فالتعيين بالمياومة يعني هدر حقوق الموظفين، وأحجامهم عن التعيين مع مؤسسة لا تحفظ لهم حقوقهم، وهذا سينعكس سلبا على نوعية التعليم، وبالتالي على إقبال الطلبة على التسجيل في مدارس الأونروا مما سيؤدي إلى تناقص أعداد الطلا ب والمعلمين، وتفكيك الأونروا من داخلها وتنفيذ الرغبة الأمريصهيونية بإنهاء عمل المؤسسة الدولية دون ضجيج، بعد أن فشلت بإنهائها من خلال وقف الدعم المادي وتحريض الدول المانحة على ذلك، واختلاق أزمات أخرى كاتهامها بالفساد لغاية صرف المانحين عن مساعدتها, وقيام إدارة الأونروا بهذه الإجراءات لا يخدم قضية اللاجئين، بل يضعها في خانة الاتهام، ويحملها مسؤولية زيادة معاناة اللاجئين، مع أن بإمكانها أن تجد طرقا كثيرة أخرى لتفادي العجز المالي دون المساس بحقوق الموظفين واللاجئين، وهناك دول كثيرة مستعدة لمساعدتها في ذلك.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *