إطلاق منصة “جيب كونيكت” لتعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والبحثي والصناعي

إطلاق منصة “جيب كونيكت” لتعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والبحثي والصناعي

مندوبا عن الملك عبدالله الثاني، رعى وزير التربية والتعليم عزمي محافظة الأربعاء، حفل إطلاق منصة ” جيب كونيكت” تحت عنوان “معا يمكننا صياغة مستقبل أفضل للبحث والابتكار”.

وتهدف المنصة التي أطلقتها شركة منصة دمج الأكاديميا بالصناعة “جيب”، إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والبحثي والصناعي، وتعزيز التفاعل بينهما بما يخدم الاقتصاد الوطني.

وقال رئيس الوزراء الأسبق عدنان بدران إن الثقة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي في الأردن، والعالم العربي ضعيفة لذلك لا بد من إيجاد منصة لسد الفجوة بين الأكاديميا والصناعة لتطوير التكنولوجيا من خلال الإبداع والابتكار وتنمية الريادة، مؤكدا أن الإبداع هو الطريق للاختراع والابتكار .

وبين أن أولوية البحث العلمي الأردني يجب أن تتجه إلى رباعية المياه، والطاقة، والأمن الغذائي، وتغير المناخ البيئي، بالإضافة إلى الإسهام في بحوث الجينات وتكنولوجيا النانو وتكنولوجيا المعلومات وبرمجياتها وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي ورفع قدرات الموارد البشرية من خلال منهجية معاصرة في التعلم تنمي مهارات التفكير.

واعتبر رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع رضا الخوالدة أن إطلاق المنصة يعد نقطة تحول في مسار الابتكار والتطوير، وخطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالته لأبناء الوطن في إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، والتي أكد فيها رؤيته لمستقبل مشرق نعزز فيه أمننا واستقرارنا.

وقال إن القطاع الأكاديمي البحثي يعد أهم رافد للابتكار، مشيرا إلى أن الأردن من الدول النامية التي وعت أهمية العلم والتعلم منذ عقود من خلال البرنامج الحضاري الذي جاء به الهاشميون، وحرص على بناء الإنسان من خلال العلم والتعلم، كما برز الاهتمام بالبحث العلمي منذ بدأ بإنشاء الجامعات الأردنية بداية ستينيات القرن الماضي بتأسيس الجامعة الأردنية، وتلتها العديد من الجامعات إلى أن وصلنا اليوم لما يزيد على 35 جامعة بين حكومية وخاصة.

وأضاف أن منتدى الاستراتيجيات الأردني أصدر ورقة سياسات بعنوان “اليوم العالمي للإبداع والابتكار: التحدي الأساسي الذي يواجه الأردن”، وذلك بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي للابتكار، حيث بينت أن إنفاق الأردن على البحث والتطوير يصل إلى ما يقارب 1 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي، مشيرا إلى أنه كان حسب آخر تقرير سنة 2014 يبلغ 0.43 بالمئة، وبالنسبة لأداء الأردن على مؤشر الابتكار العالمي عبر الزمن، بين المنتدى أن مرتبة الأردن انخفضت من 61/142 في عام 2011 إلى 78 / 132 في عام 2022.

ولفت النظر إلى أن الأردن تنبه لهذه المؤشرات التي اعتمدتها رؤية التحديث الاقتصادي، وكان أحد هذه المؤشرات، مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، متوقعا أن يتحسن أداء الأردن خلال التقارير الدورية القادمة.

وأوضح أن الحكومات تبنت منذ عدة عقود وبتوجيهات ملكية سامية، العديد من البرامج والمبادرات للاستفادة من مخرجات البحث العلمي وصناعة الشراكات مع القطاع الصناعي، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومات والعديد من الجهات لربط الفجوة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، إلا أن الحاجة الماسة للتعاون الحقيقي والتفاعل المستمر، ورعاية قصص نجاح ما تزال مطلوبة بشكل حاسم.

وتابع، كلنا نعلم أن التناغم الفعال يمكن أن يعزز تأثير البحث العلمي والابتكار في العملية الصناعية، ويحفز الاقتصاد بشكل كبير من خلال زيادة النمو وتوفير فرص عمل للعديد من التخصصات، وفي مجالات صناعية مختلفة، لذلك كان لزاما أن يدخل القطاع الخاص بشكل مباشر لتحويل التحديات التي تواجه الشراكات بين القطاعين إلى فرص من خلال إيجاد شركات وتصميم نماذج عمل مبتكرة لإدارة هذه المشاريع المشتركة بين القطاعين بشكل مستقل من خلال إيجاد قيمة مضافة تحفز كلا الطرفين على الدخول في هذه المشاريع، وأن تفكر هذه الشركات بنموذج أعمال مبتكر لها لتضمن استمراريتها ونجاحها ونمو أعمالها، وما له انعكاس مباشر على دوران عجلة المشاريع المشتركة.

وعرض المدير التنفيذي لشركة منصة دمج الأكاديميا بالصناعة خالد خريسات لطبيعة عمل المنصة في استثمار فرص التعاون والتشبيك وإيجاد الشراكات بين الأكاديميا والصناعة لأن مسيرة التنمية والتقدم لم تكتمل إلا بهذا التناوب، مؤكدا أن الرعاية الملكية لإطلاق المنصة دليل على حرص جلالة الملك على دعم الابتكار.

وأشار إلى أن شركة منصة دمج الأكاديميا بالصناعة (JAIP ) بدأت عملها منذ عدة سنين بنموذج مبتكر في إدارة المشاريع المشتركة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، واستطاعت أن تثبت نجاح نموذجها من خلال العديد من قصص النجاح التي تخطت حدود الأردن، ووصلت للعديد من الدول إقليميا ودوليا.

وأكد رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير أهمية المنصة في تعزيز العملية الصناعية بالمملكة، والتأسيس لمستقبل الإنتاج الذي نسعى إليه.

وقال إن القطاع الصناعي الأردني أثبت خلال السنوات الأخيرة محوريته، وأنه القطاع القادر على تعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وهذا ما عكسته التوجيهات الملكية السامية لدعم الصناعة الوطنية لتشكل أساس رؤية التحديث الاقتصادي.

وبين أن القطاع الصناعي يشكل حوالي 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتصل المنتجات الأردنية إلى نحو 144 دولة في العالم، وهناك 260 ألف عامل في القطاع الصناعي، وتشكل الصادرات من القطاع الصناعي حوالي 93%.

وعلى هامش حفل الإطلاق، جرى تنظيم جلسة حوارية بمشاركة عدد من صناع القرار في القطاعين الأكاديمي والصناعي، ركزت على أهمية ربط الأكاديميا بالصناعة الاستفادة من المنصة على مختلف المستويات.

بترا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: