“إفشاء السلام” بالداخل.. دور رائد صلاح الأخطر على الاحتلال

“إفشاء السلام” بالداخل.. دور رائد صلاح الأخطر على الاحتلال

لم تحتمل “إسرائيل” إخفاء دورها الحقيقي في تفكيك النسيج الاجتماعي لبلدات الداخل الفلسطيني المحتل من خلال جرائم القتل والعنف، التي تغذيها، لتكشف عن أنيابها من موقفها تجاه الدور الذي يمارسه الشيخ رائد صلاح في لجنة إفشاء السلام.

وطوال الفترة الماضية التي أعقبت إطلاق سراحه بعد انتهاء محكوميته، تعرض وما زال الشيخ صلاح إلى حملة تحريض على خلفية دوره ونضاله الوطني.

إلا أن هذه المرة، جاءت الملاحقة لرئيس الحركة الإسلامية في الداخل، بسبب دوره في لجنة إفشاء السلام التي يرأسها، والمنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل.

ومنذ إطلاق سراحه ينشط الشيخ صلاح في هذه اللجنة بشكل مكثف في كل بلدة من بلدات الداخل على حدة، سعيًا منه لتحقيق الصلح والسلام المجتمعي.

ويلقى دور الشيخ صلاح ترحيبًا واسعًا ويؤتي ثماره وسط أبناء الداخل، الذين يكرمون له، لمكانته ودوره النضالي وسط أبناء الشعب الفلسطيني عامة، وهو ما تمتعض وتخشى منه المؤسسة الإسرائيلية، التي تتغذى على مخططات تعزيز الانقسام بين الشعب الفلسطيني.

وتذرعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا بأن منع أمر الحبس للشيخ صلاح الذي أصدرته، جاء لوجود معلومات لديها بأنه “يمارس الإرهاب”.

وقالت وزيرة داخلية الاحتلال أيليت شكيد في تعليل أمر منع السفر: “بناءً على المعلومات الموجودة بين يديّ، فإن صلاح يواصل دوره كرئيس للحركة الإسلامية الشمالية بعد أن تم حظرها كمنظمة إرهابية، ولا يزال هو صاحب الدور الأساس في هذه الحركة”.

وأضافت “بالإضافة إلى ذلك فهو يواصل إعادة بناء مؤسسات هذه الحركة الإسلامية بعد الإعلان عنها كمنظمة إرهابية، لا بل يواصل إقامة نظم نشاطات جديدة، من خلال قيامه بنشاطات علنية ليست للوهلة الأولى من قِبل هذه الحركة، وذلك بواسطة استخدام مؤسسات شرعية”.

وتعني في المؤسسات الشرعية “لجنة إفشاء السلام”، وهو ما يعكس خشية حكومة الاحتلال من إنجازات الشيخ صلاح في ترتيب الوضع الداخلي بين فلسطينيي الـ48، كما يؤكد الشيخ صلاح.

تحديه وتأكيد استمرارها

وقال تعليقًا على تصريحات شاكيد “هذا يعني أن سعيي لتنشيط دور لجان إفشاء السلام وإقامة لجنة إفشاء سلام محلية في كل بلدة في الداخل الفلسطيني، مهما كانت هذه البلدة صغيرة أو كبيرة بعدد سكانها، وإقامة نشاطات محلية وقطرية بات متهماً في نظر المؤسسة الإسرائيلية، أنه يصب في خانة الإرهاب”.

وأكد، خلال مقالة، أن دوره في هذه اللجان على صعيد النقب والمثلث والجليل والكرمل والمدن الساحلية، بهدف تعزيز رسالة إفشاء السلام في مسيرة الحياة في الداخل الفلسطيني، وهو نشاط يشمل كل الأهل في الداخل على اختلاف تعددياتهم الدينية والسياسية.

وأضاف “يا للعجب إذا كان تنشيط دور لجان إفشاء السلام بهدف تعزيز رسالة إفشاء السلام يصب في خانة الإرهاب في نظر المؤسسة الإسرائيلية، فما هو العمل الذي لا يصب في خانة الإرهاب في نظر هذه المؤسسة؟!”.

وتساءل “وهل معنى ذلك أن حكومة بينت تطالبني بين سطور فرمان شاكيد، أن ألتزم الصمت وأن أبقى في بيتي حتى ألقى الله تعالى حتى لا أتهم أن أعمالي الشرعية تصب في خانة الإرهاب؟!”.

وتابع “أم أن المطلوب مني أن أرضى لنفسي أن أكون ذيلًا في مسيرة المؤسسة الإسرائيلية حتى لا أرجم بالإرهاب من قبل أبواق في هذه المؤسسة، وحتى لا يواصل بعض المراهقين الإسرائيليين التحريض على قتلي حتى الآن، يوميُا عبر مواقعهم المختلفة”.

وشدد على أن مسيرة لجان إفشاء السلام هي ليست مسيرته الشخصية، بل هي مسيرة كل الجماهير في كل الداخل الفلسطيني، وأن كل هذه الجماهير باتت متهمة في نظر حكومة بينت أنها تقوم بأعمال تصب في خانة الإرهاب.

كما قال صلاح: “نعم أنا اليوم رئيس للجان إفشاء السلام كرائد صلاح فقط، وبصفتي الشخصية فقط وكعضو في لجنة المتابعة العليا فقط، وغدًا قد لا أكون رئيسًا لها، لأنها ليست مؤسستي، بل هي إحدى لجان لجنة المتابعة العليا، بل قد لا أكون غدًا عضوًا فيها، وهذا لا يضيرني اطلاقًا، وهذا ليس مربط الفرس”.

واستكمل “بل مربط الفرس أن تواصل لجان إفشاء السلام دورها خدمة لكل أهلنا في الداخل الفلسطيني بعيدا عن أوهام حكومة بينت وادّعاءات المؤسسة الإسرائيلية”.

كما شدد على وجوب أن تواصل لجان إفشاء السلام دورها سواء بوجوده أو بعدمه فيها.

وكانت سلطات الاحتلال أبعدت الشيخ رائد صلاح بتاريخ 7 – 2 – 2007 عن المسجد الأقصى، عقب أحداث الحفريات في باب المغاربة أحد أبواب المسجد، وعاد ليصلي فيه للمرة الأولى الأسبوع الماضي.

ومنذ الإفراج عنه عاد الشيخ صلاح لنشاطاته ومسيرته النضالية التي تلقى شعبية ودعم جماهيري واسع، وكان من بين نشاطاته مؤخرًا زيارة مدينة الخليل والسعي للإصلاح بين عائلتين بعد خلافات واشتباكات دامت أشهر تخللها إطلاق نار وضحايا.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: