د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

إلى المحبين والمشككين

د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

الناس بين محب لمشروع التحرر الذي انبعث فأله في السابع من أكتوبر الماضي، ومشكك بجدوى هذا “الحراك المدمر” الذي لا يُدرى متى يحط رحاله!!

ويطرح العقلاء سؤالا حيويا تفرضه حقائق التاريخ: ألم يورثنا صمتنا السلبي منذ ست وسبعين سنة ركودا شعوريا رسخ ضعفنا وهواننا على المجتمع الدولي حتى بات المحتل صاحب حق وبات كل من يناكفه معاديا للسامية متطرفا يلعب بالنار ويستجلب غضب السيد الأمريكي الذي يقفده حقه في المساعدات المذلّة؟! وتقسيم العرب وفق سايكس-بيكو دولا مشلولة يحتم أن يكون الخارج منها عن طوع سيده محروما مما يسدّ رمقه من طعام أو شراب أو حرية، بل ومحروما من كثير مما يحفل به الغرب من حقوق الحيوان!! وإزاء هذه الإشكالية الجدلية يطرحون علينا سؤالا ليس له وفق مخططهم سوى جواب واحد: هل نخرج من بيت الطاعة الدولي المجحف أم نحرص على البقاء فيه؟ وهل ما بعد طوفان الأقصى حرية أم شقاء؟

ونحن هنا لسنا بحاجة إلى أن نغرق في الوجدانيات ولا أن ندافع عن قرار بعث الطوفان، إننا بحاجة فقط إلى النظر بعيون المنصفين من الأغيار الذين لا يتفقون معنا في عقيدة ولا لغة ولا تاريخ ولا جغرافيا، ولكنهم بدؤوا يتلمسون معالم الطريق.

 فيا كل محبّ ويا كل مشكك:

– هل مكانة فلسطين اليوم عالميا بعد ثمانية أشهر  من انطلاق الطوفان هي كمكانتها قبلها؟

– هل جيل الشباب في الغرب كان يعرف عن قضية فلسطين كما عرف عنها بعد الطوفان؟

– هل مكانة دولة الاحتلال في العالم اليوم كمكانتها قبل الطوفان الذي كبّر حروف إجرامها في عيون أهل الغشاوة حتى أبصروا من غير نظارات؟

– هل كانت الأمة في نعيم قبل الطوفان حرمت منه بسبب الطوفان؟ وهل يمكن أن يهدَّد الغريق بأكثر من الموت الذي كان يقبع في فمه منذ قرن من الزمان؟

– يا كل محب ويا كل مشكك:

توشك الوقائع أن تنجلي عن إجابات يقينية الدلالة لهذه التساؤلات وغيرها، ونحن لا نحتاج إلا إلى جرعة صبر لتستبين الأمور، فهل يمكن أن تمنحوا أنفسكم فرصة الانفتاح على الواقع كما هو، بدل أن يلعن أحدنا الظلام؟!ونحن لسنا متفقين على تعريفه إلا بقدر ما منح الله كلا منا من بصيرة فوق البصر، ولن يندم الصابرون. وعلى طريق الصبر شواخص مكتوب عليها:

– مِن هنا مرّ الأنبياء والمصلحون ومن على إثرهم ممن غيّر الله وجه الأرض إكراما لهم.

– مِن هنا الطريق مغلق، يرجى البحث عن مخرج.

– هنا كان يقيم الإغريق والرومان وأمم لا تعلمونها طواها النسيان لأنها لم تصنع في دربها ذاكرة تمدّ في أثرها.

– هنا اليرموك ومؤتة وآثار ترينا الرسم ولا ترينا راسمه.

– هنا طريق الخلود… هناك طريق الفناء.

لكن… إياك أن تقول لي: ليس في دربك الذي أقمت شواخصه إلا ضرير أو ميت، فإنك هكذا تلزمني السكوت.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts