إنهيار القيم

إنهيار القيم

الدكتور عبدالحميد القضاة (رحمه الله)

         يتحدث الدكتور عبدالحميد القضاة رحمه الله في هذه الحلقة عن القيم وما حصل لها من تشويه وتخريب في مجتمعنا الإسلامي.

 هل تعلم أن البشر قد تعارفوا على مجموعة من الأخلاق الفاضلة التي اعتمدت على التربية الإسلامية في توجيه السلوك البشري للقيام بكل عمل، أو قول يدلّ على الخير؟،وهذا ما نطلق عليه القيم  وتُعرّف القيم لغةً بأنها جمعٌ لكلمة قيمة، وهي الشيء ذو المقدار، أو الثمن،وهل تعلم أنّها أصبحت معاييرٌ، وأُسسٌ متعارفٌ عليها ضمن المجتمع الواحد،توافق  على السلوك المقبول، وترفض غيره،وهل تعلم أن المجتمعات البسيطة هي الأقرب للفطرة السليمة ،فمهما اجتهد البشر في أي زمان أو مكان فلن يصلوا ألى كمال وجمال القيم التي أرسى قواعدها الإسلام العظيم،وهذا الكمال لا يُرى جماله إلا بتطبيقه عمليا على أرض الواقع،وحتى لا يكون نقطة جذب للأفراد والمجتمعات،هبت الدول الكافرة ومنظماتها المدنية والرسمية لتشويهه وإبعاد الناس عنه بكل وسيلة يستطيعونها.
    لو كان هذا التشويه أوتخريب المفاهيم في مجتمعاتهم غير الإسلامية لوحدها، لدعونا لهم بالهداية،ولكن هذا قد طال مجتمعاتنا الإسلامية،وغزوا بلادنا جهارا نهارا،وكأنها هي المقصودة بذاتها،تارة بالتلميح أو التصريح،وتارة  بالترهيب أو الترغيب،وأخرى بعولمته وفرضه على دول العالم من خلال ركوب موجة ما يُسمى بالشرعية الدولية المستلة من منظمة الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية،      يعملون كل هذا حسدا من عند أنفسهم،ومناصرة للشيطان وقوى الشر، ومن البشر من يعمل ليلا ونهارا لهدم القيم التي تعارف عليها البشر؟، يعملون ذلك لا لكسب المال فقط ،بل لأن مبادئهم سقيمة ونفوسهم شريرة وغير سليمة؟،وهل تعلم أن عملهم هذا لهدم القيم الإسلامية والفطرية في العالم عامة وفي دولنا الإسلامية خاصة؟،

          نعم القيم في العالم تنحط شيئا فشيئا، وتتدحرج بتسارع غير مسبوق نحو كل ما يُعارض الشرائع السماوية في كل  مناحي الحياة خاصة نحو الرذيلة والانحطاط…والادهى والامر ان  هذا التدهور يُقنن ويُعترف فيه بل  يُروج ويُحمى عالميا ويُحاكم من يعارضه،حيث تقول البرفسورة الأمريكية كاترين،حيث تحمل نفس فكرتنا في مكافحة الايدز وما يؤدي إليه،تقول أن أي إشارة سلبية أو كاريكاتير يؤذي مشاعر الشاذين جنسيا يؤدي بصاحبه الى السجن في بلادها!، والدول تُحاكم أو تُحجب عنها المساعدات من قبل المحافل الدولية وخاصة الامم المتحدة التي اصبحت دولها مطية لما يريده شياطين الانس الذين تُسيرهم الصهيونية العالمية من وراء ستار…فها هي الامم المتحدة تُعين مسؤولاً اممياً كمراقب لحقوق الشاذين جنسيا في العالم ويتبع  لامينها العام مباشرة وأسمه فتت مونتار بورن  (Vitit Muntarborn)

ومونتار بورن هذا هو بروفيسور تايلندي الجنسية، وخبير عالمي في حقوق الانسان…ومن اكبر المناصرين لإعتبار الشذوذ الجنسي (الممارسة الجنسية بين رجلين او بين انثيين) حقا شخصيا من حقوق الانسان،  ولا يجوز الإعتراض عليه من أيٍ كان تحت طائلة القانون الدولي ثم العقوبة…وقد مرت هذه القوانيين وأُقرت بالامم المتحدة ومعظم ممثلي العرب والمسلمين نيام… انتبهوا لأبنائكم وبناتكم لأن التوجهات لتعيين مراقبين لحقوق الشاذين جنسيا في كل دولة قد اقترب…وهناك اموال طائلة من الخارج تُنفق سرا في بلادنا لإستقطاب شبابنا وشاباتنا لجمعيات الشاذين جنسيا..يظهرون المرة ويختفون الأخرى في كثير من العواصم العربية حتى تواتيهم الفرصة فيظهروا علناً…وعندها لا ينفع الندم….فماذا تكون قد قدمت لنفسك إن وجدت يوماً  ابنك او ابنتك  لا قدر الله مع هولاء؟!

وكيف ستكون حياتك بين الناس ثم أمام ربك؟…ما فائدة الملايين التي جمعتها بحجة اسعاد ابناءك وتركت تربيتهم للخادمة او الانترنت والفيس بك؟، واعلم أن هناك من يعمل ليل نهار وبكل الوسائل الملهية المُسلية من خلال الأنترنت وغيره لإختطاف عقول ابناءك،فيصبح الطفل معك وبنفس الوقت ليس معك،منشغل بهاتفه الجوال وما يكتنزه من أمور تُغضب وجه الله، شياطين الأنس ينتظرون بل يتمنون أن تنشغل عن أسرتك وخاصة ابناءك…ليتولى هو المهمة عنك فيوقعهم في مستنقعات الرذيلة أو المشاكل الأسرية….إنتبهوا لفلذات اكبادكم قبل أن يقع المحذور…فتندموا ولات حين مندم!!،ولنتذكر قول الله تبارك وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ(الانفال36).

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: