إيران تقر لأول مرة بدعم الحوثيين

على وقع الهجمات الحوثية المتصاعدة على السعودية، أقرت إيران للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على اليمن عام 2015، بتقديم الحرس الثوري “دعما استشاريا وفكريا” لحليفتها جماعة الحوثي.

وكشف رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري، في مقابلة لمحطة “فونيكس” الصينية تناقلتها الصحافة الإيرانية، عن دعم بلاده للحوثيين. مؤكدا أن الوضع في اليمن يختلف بعض الشيء عن الساحتين العراقية والسورية.

وأضاف باقري “ذهبنا للعراق وسوريا بطلب من حكومتيهما، وقمنا بتقديم الدعم الاستشاري والأسلحة والمعدات، وكان الحرس الثوري هو المسؤول بالطبع عن تلك المهمة”. ولم يخفِ مساعدة الجيش الإيراني لقوات الحرس الثوري هناك.

حصار مطبق
وأوضح باقري أن اليمن اليوم يخضع لحصار مطبق وجميع منافذه مغلقة، وأنه منذ مدة لم يكن هناك إمكانية حتى لإرسال الدواء إلى هذا البلد. ونفى إرسال بلاده صواريخ إلى اليمن، متسائلا “كيف يمكن إرسال صواريخ كبيرة طولها أمتار إلى اليمن بينما لا يمكن إرسال الدواء إليه؟”.

وأكد أن المساعدة الإيرانية للحوثيين تقتصر على الجوانب الاستشارية والفكرية، وكشف لأول مرة عن أن الحرس الثوري هو الذي أخذ هذه المهمة على عاتقه، وشدد على أن الجمهورية الإسلامية ستقف إلى جانب الشعب اليمني حتى يتمكن من إبعاد هذا العدوان عن بلاده.

وتنفي طهران دائما تسليح جماعة الحوثي في اليمن، غير أن الولايات المتحدة والسعودية تتهمانها بتقديم دعم عسكري للجماعة، وهو ما رفضه الجنرال باقري.

جاهزون للحرب
وردا على سؤال بشأن التطورات الأخيرة في المياه الخليجية واحتمالات نشوب حرب في المنطقة، قال القائد العسكري الإيراني إن طهران لم ولن ترغب بافتعال الحروب في المنطقة، وإنها تسعى أكثر من غيرها من أجل السلام والاستقرار فيها.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية لم تبدأ حربا طيلة 300 عام مضت، وأن الشعب الإيراني لم يعتد على أية دولة أخرى. مضيفا أن مصالح بلاده في المنطقة الخليجية ومضيق هرمز ترتبط ارتباطا وثيقا بأمن المنطقة، واصفا إيران بأنها أهم وأقوى دولة مسؤولة عن توفير الأمن فيها.

وقال باقري إن بلاده تريد استتباب الأمن في المياه الخليجية أكثر من أي دولة إقليمية أخرى، وإنها لا ترغب في المشاركة بأي حرب، لكنها في الوقت ذاته ستقف بقوة أمام كل من ينوي تهديد أمن المنطقة، مؤكدا أن أعداء إيران لن يجرؤوا على شن حرب عليها لأنهم يعلمون جيدا أن خسائرهم ستفوق الفوائد، على حد قوله.


مناورات مشتركة
وفي شأن آخر، أكد اللواء أن علاقات بلاده العسكرية مع الصين تشهد تطورا بعد تنفيذ “التوافقات الإستراتيجية” بينهما، كاشفا عن عزم طهران إجراء مناورات عسكرية بحرية مشتركة مع روسيا والصين في شمال المحيط الهندي وجنوب بحر عُمان في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكان باقري قام الشهر الماضي بزيارة رسمية للعاصمة الصينية بكين، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى تلبية لدعوة من نظيره الصيني، أعلنت إيران حينها أن زيارته “تأتي في إطار إستراتيجية الدبلوماسية الدفاعية والعسكرية، لتوفير أرضية لفتح صفحة جديدة في التعاون والعلاقات بين البلدين”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *