اتهامات الأوقاف لـ”الإخوان” بالسيطرة على”جمعية المحافظة على القرآن” تثير الجدل

اتهامات الأوقاف لـ”الإخوان” بالسيطرة على”جمعية المحافظة على القرآن” تثير الجدل

البوصلة – محمد سعد

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن تفاعلا واسعا مع تصريحات وزير الأوقاف محمد الخلايلة خلال لقاء تلفزيوني جمعه مع عضو مجلس ادارة جمعية المحافظة على القرآن الكريم محمد خازر المجالي.

اللقاء جاء على قناة المملكة بعد حملة أطلقها نشطاء للدفاع عن “جمعية المحافظة على القرآن الكريم” في وجه ما وصفوه بـ” التضييق الرسمي” على أنشطتها عبر إغلاق “نوادي الطفل القرآني”.

واتهم الوزير الخلايلة الجمعية بأنها تتبع “تيارا معينا”، وقال: “الوزارة تشرف على 28 جمعية ومركزا إسلاميا، و27 جمعية من هذه الجمعيات لا يوجد أي إشكاليات بينها وبين الوزارة..للأسف جمعية واحدة، وهي جمعية المحافظة على القرآن الكريم تتبع تيارا معينا”.

“هذه الجمعية منذ أن صدر نظام المراكز الإسلامية وحتى من قبله، لا يوجد استجابة لها”، على حد زعم الخلايلة، فيما ردّ المجالي على اتهامات الوزير بوثائق قال انها الرد على ملاحظات لجنة تدقيق على الجمعية شكلتها وزارتا الأوقاف والتنمية، مشددًا في الوقت ذاته على أنّ “الجمعية مؤسسة مستقلة ولا تتبع أي تيار”.

استنكار للزج باسم “الإخوان” في القضية

ورد عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد قطيشات على اتهامات الوزير لجماعة الاخوان المسلمين بالسيطرة على الجمعية والزج بهم في الجدل الدائر حول التضييق على نشاطات الجمعية، قائلا، “الإخوان قدموا ويقدمون لبلدهم ومجتمعهم أنجح المؤسسات وأنفعها ثم يثقون بأبناء وطنهم ولا يقبلوا على أنفسهم أن يتحكموا بها”.

وأشار قطيشات في منشور له على فيسبوك، إلى أن “مجلس إدارة جمعية المحافظة على القرآن الكريم (وهي إدارة وطنية مستقلة تماما) يتكون من ذوات كبيرة وجليلة فهم إما علماء كبار أو وزراء سابقون أو رؤساء لرابطة علماء الأردن أو عمداء لكليات الشريعة، وهم جميعا كعلماء قدموا لك كل التقدير والاحترام وهم يستحقون منك كل الاحترام، وخاطب الوزير بالقول: لك أن تسأل علماء كبار وشخصيات وطنية وازنة من أمثال الدكتور بسام العموش ونضال العبادي ود. محمد خازر المجالي وغيرهم الكثير: هل تدخل الإخوان يوما بقرارات جمعيتكم”؟

الدكتور ابراهيم المنسي اتهم الوزير (خلال اللقاء) انه ساق اتهامات للجمعية يريد منها حرف مسار الحديث عن جوهر التضييق على نشاطها.

واتهم مغردون الوزارة بأنّها تقدم “تهم معلبة” كمسوغ للعمل على “تفكيك كل اشي بساعد على بناء المجتمع”.

وطالبت مايا رحال، ان يتذكر الوزير “أننا لسنا في مصر بل نحن أردنيون ولسنا منتميين لجماعة الإخوان المصرية ولا اي جماعة”.

المحامي معتصم ابو رمان اعتبر أن الجمعية “تتعرض اليوم لهجمة هي الأكبر في تاريخها وهذه الهجمة وبحكم اطلاعي مخطط لها منذ سنوات و تأتي ضمن خطة وضعت تحت عنوان او حجة ( تجفيف منابع الارهاب) نعم هذه هي الحقيقة للأسف”.

واستذكر ابو رمان في منشوره على فيسبوك، “حل الحكومة لجمعية المركز الإسلامي الخيرية بحجة مخالفات إدارية و مالية ( وهي ذات التهم التي يرددها وزير الأوقاف اليوم بمواجهة جمعية المحافظة على القرآن الكريم ) و كانت النتيجة إحالة أعضاء الهيئة الإدارية لجمعية المركز الإسلامي و أعضاء من الهيئة العامة للجمعية للمحكمة ( جنايات عمان ) بهذه التهم المزعومة، وكنت ضمن فريق الدفاع عن المتهمين وبعد أربعة عشر عام من المحاكمة تم اعلان براءة جميع المتهمين من جميع التهم، و النتيجة بقية الجمعية بإيدي من وضعتهم الحكومة لإدارتها و تم إقصاء من أساسها” .

وتدير جمعية المحافظة على القرآن الكريم 1050 مركزا قرآنيا. وهي مراكز موزعة على مناطق المملكة، وتضم 163 ناديا لتحفيظ وتدريس القرآن الكريم للأطفال.

ومنحت الجمعية 15 ألف إجازة بتلاوة القرآن، في حين خرّجت أكثر من 8 آلاف حافظ للقرآن، وتنظم عشرات المشاريع القرآنية.

وكتب النائب السابق عساف الشوبكي على فيسبوك قائلا “ما ظل غير تسكروا مراكز تحفيظ القرآن الكريم وجمعيات المحافظة على كتاب الله العزيز.. ليش ما تسكروا النوادي الليلة والمراقص والبارات والخمارات ومراكز الفجور؟؟  ليش داخلين بحرب مع الله؟ .. سوّد الله وجه كل منافق ينفذ أجندة خارجية ويخدم أهداف الأعداء”.

وكتب رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الأردني “رحيل غرايبة” في حسابه بفيسبوك “في ظل الانهيار القيمي والتغير الثقافي ومعالم الثورة الرقمية القادمة المرعبة.. الانشغال في تحجيم جمعية المحافظة على القرآن الكريم يحمل رؤية قاصرة وقدرا من التعسف كبير وواضح”.

عامر القصص استنكر اتهامات الوزير قائلا: “كل واحد بده يبرر موقفه على طول يوجه الاتهام للاخوان المسلمين”.

الناشط خالد الجهني شبه حديث وزير الأوقاف، بـ “حديث بعض الاتجاهات العلمانية تجاه تعليم وتحفيظ القرآن الكريم للأطفال في سن مبكرة ( ما قبل التعليم الالزامي في الأردن)”.

وتساءل الجهني، “يا ترى ماذا يقول الوزير عن نظام ” الكتاتيب ” الذي حفظ من خلاله أجدادنا وآباؤنا آيات القرآن الكريم وبعضهم ممن علمه ودرسه، ولا يزال نظام الكتاتيب في كثير من دول العالم الإسلامي قائما ويبدأ الطالب فيه قبل مرحلة الدراسة الالزامية ؟!!!”


يشار الى ان الجمعية تقدمت بترخيص 806 مراكز ووافقت الوزارة على 70 منها فقط و رفضت ترخيص 68 وتعمل الوزارة على وقف النشاط الإسلامي في المراكز غير المرخصة، وفق ما قالهأستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور سليمان الدقور.

واضاف أن “الوزارة لن تنظر في استكمال اي مركز غير مرخص الا في بداية 2023 دون مبرر”.

واوضح الدقور، “ارسلت الجمعية 806 معاملات لاعتماد مدرسي المراكز فقامت الوزارة بإرسال مواعيد لمقابلتهم في مدد مختلفة وصلت إلى ما بعد سنة كاملة”.
وكشف، “أرسلت الجمعية طلبات لاعتماد 83 مدرسا للعلوم الشرعية فقامت الاوقاف باعتماد 6 فقط علما ان جميع المدرسين 83 من حملة الشهادات في الماجستير و الدكتوراه في العلوم الشرعية”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *