اعتصام لمعلمي “الأونروا” في لبنان: كفاكم تلاعباً بحقوقنا

أقام عشرات من المعلمين الفلسطينيين العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) في لبنان، اعتصاماً أمام مكتب الوكالة في بيروت، للمطالبة بالتراجع عن عدد من الإجراءات التي اتخذتها إدارة برنامج التعليم من العام الماضي.

ودعا إلى هذا الاعتصام “مؤتمر المعلمين الفلسطينيين في لبنان”، وهو هيئة نقابية تابعة لاتحاد المعلمين في الأونروا جرى تشكيلها بعد انتخابات عقدت في شهر يونيو/حزيران الماضي.

ومن بين أبرز المطالب التي رفعها المعتصمون، إبطال قرار دمج عدد من مدارس الأونروا في منطقتي طرابلس والبقاع الذي جرى اتخاذه العام الماضي بالتزامن مع اشتداد الأزمة المالية الناتجة من توقف الولايات المتحدة عن دفع التزاماتها للأونروا. هذا القرار لم ينفذ على الأرض في حين صدوره نتيجة اعتراض المجتمع المحلي عليه، لكنّ الإدارة تحاول تطبيقه مجددا حاليا مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي.

كذلك جرت المطالبة بالتراجع عن زيادة عدد الساعات التدريسية الأسبوعية لمعلّمي المرحلة الثانوية، من 20 ساعة إلى 22 ساعة. هذا الإجراء اتخذته الإدارة العام الماضي أيضا في مخالفة للقانون الداخلي الذي ينص على وجوب الالتزام بعدد الساعات المرعية في الدولة المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وهي في هذه الحالة لبنان الذي تحدد “وزارة التربية والتعليم العالي” فيه عدد الساعات لمعلمي المرحلة الثانوية بـ20 ساعة أسبوعيّاً.

وفي هذا الإطار طالب المعتصمون أيضا برفع رواتب المعلمين الفلسطينيين العاملين في “الأونروا”، بما يتماشى مع الزيادات التي حصل عليها المعلمون اللبنانيون في “سلسلة الرتب والرواتب” التي تضع جداول تحدد فيها قيمة الزيادة في الراتب تبعا لعدد سنوات العمل، فيما قررت إدارة برنامج التعليم في الأونروا زيادة 250 ألف ليرة لبنانية (حوالي 160 دولارا أميركيا) لجميع المعلمين التابعين لها بغض النظر عن أي اعتبار لعدد سنوات العمل.

وطالب المعتصمون أيضا بالتوقف عن التلكؤ في التعيينات الحاصلة حاليا والذي سيكون من تبعاته أن يبدأ العام الدراسي وبعض مدارس الأونروا تعاني نقصا في كوادرها الإدارية، رغم أن هناك من هم في انتظار التعيين بعد أن اجتازوا الاختبارات التي تشكل الجزء الأهم ضمن آلية التوظيف في الوكالة.

كما رفعت في الاعتصام شعارات نددت بالتلاعب بالعقود وأمن الموظفين الوظيفي، وبإهمال خريجي دار المعلمين التابعة للأونروا في التوظيف وبسياسة ترهيب الموظفين وتكميم أفواه المعترضين.

وقال عضو “مؤتمر المعلمين في لبنان” ماهر طوية لـ”العربي الجديد”، إنّ “الهدف من الإجراءات التي تتخذها إدارة الأونروا بدءاً بزيادة عدد الطلاب في الصف الواحد من 30 إلى 50 طالباً وصولاً إلى دمج المدارس وزيادة عدد الساعات المطلوبة من المعلمين هو تسريح عدد من المعلمين وتجميد التوظيفات الجديدة”، مشيرا إلى أنّ “تطبيق هذه الإجراءات سوف يؤثر على جودة التعليم وهو ما يؤكده تراجع نسب النجاح في المرحلة المتوسطة العام الماضي بنسبة 25 في المائة بعد زيادة عدد الطلاب في الصف الواحد”.

يذكر أنّ المعلمين المعتصمين لن يمتنعوا عن ممارسة عملهم مع بداية العام الدراسي، لكنّهم وعدوا بمواصلة التحرك واتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

(العربي الجديد)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *