الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على شعيرة الحج في لبنان

الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على شعيرة الحج في لبنان

** رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة القاضي محمد المكاوي:
– الإقبال على موسم الحج هذا العام لم يتجاوز الكوتا المخصصة للبنان
– الكوتا مؤلفة من 7500 حاج منهم 1500 من اللاجئين الفلسطينيين
– تكلفة الحاج الواحد لهذا العام تبدأ من 4500 دولار
– الأوضاع الاقتصادية أثرت سلبا على أعداد الحجاج من لبنان هذا العام

حولت الأزمة المالية التي يعيشها لبنان منذ 5 سنوات، وتفاقمت حدتها منذ العام الماضي، شعيرة الحج، إلى حلم صعب المنال لكثير من اللبنانيين الراغبين بأداء الفريضة، إلى جانب غالبية اللاجئين الفلسطينيين هناك.

ويقول رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة القاضي محمد المكاوي، إن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان منذ سنوات. أثرت إلى حد كبير على موسم الحج هذا العام.

وفي مقابلة مع الأناضول، أوضح مكاوي أن الإقبال على موسم الحج هذا العام، لم يتجاوز الكوتا المخصصة للبنان وهي 7500 حاج، موزعين بواقع 6 آلاف للحجاج اللبنانيين و1500 للاجئين الفلسطينيين.

تفيد تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بأن 45 بالمئة من لاجئي فلسطين يعيشون في 12 مخيما مكتظا باللاجئين في لبنان، ويحصل حوالي 200 ألف لاجئ فلسطيني سنويا على خدمات الوكالة في لبنان.

ووفقا للوكالة، فإن معدلات الفقر بين لاجئي فلسطين مرتفعة، إذ تفيد تقاريرهم بأن 80 بالمئة منهم يعيشون تحت خط الفقر.

وانطلقت وفود الحجاج الى الأراضي المقدسة في السعودية منتصف الأسبوع الحالي، لأداء مناسك الحج عبر مطار رفيق الحريري الدولي إلى مطاري جدة والمدنية المنورة.

ووفق مصدر معني بشركات الحج والعمرة، فإن تكلفة الحاج الواحد لهذا العام تبدأ من 4500 دولار وترتفع وفق درجة الإقامة والخدمات الإضافية.

** الأزمة الاقتصادية

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي كبير منذ 5 سنوات، بات معه معظم السكان دون خط الفقر، وفق البنك الدولي.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات البلاد المختلفة بما في ذلك قطاع البناء والبنى التحتية المتهالكة.

ولفت مكاوي إلى “أننا لاحظنا تراجعا في الإقبال على الحج هذا العام لدى اللاجئين الفلسطينيين، حيث لم يتقدم سوى 632 حاجا بطلبهم من أصل الكوتا المخصصة لهم وهي 1500 تأشيرة”.

“حتى لا نخسر هذا العدد من تأشيرات الحج.. طلبنا من السلطات السعودية تحويل الباقي من الكوتا المخصصة للفلسطينيين بتحويلها إلى حجاج لبنانيين ممن لم يحالفهم الحظ سابقا أن يكونوا ضمن الكوتا اللبنانية”.

وقال مكاوي إن السبب وراء تراجع طلبات الحج لدى الفلسطينيين، يعود للوضع المادي.. “لأنهم الأكثر تأثرا بالأزمة الاقتصادية التي يعاني لبنان منها منذ سنوات، إضافة لارتفاع تكاليف الحج ومعاناة بعض اللبنانيين أيضا من نفس الحالة”.

“يوجد في لبنان 38 شركة خاصة ممن تتوفر فيهم شروط رعاية الحجاج، وتشرف عليهم هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة.. 34 شركة مخصصة للحجاج اللبنانيين و4 للحجاج الفلسطينيين”.

وزاد: “عملنا في وقت قياسي على تنظيم موسم الحج لهذا العام ليكون ناجحا.. تم التعامل مع شركات سعودية ذات كفاءة عالية في خدمة الحجاج”.

ولفت إلى أن هيئة الحج في لبنان، عملت على تنظيم الفريضة بدءا من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، إلى مطاري جدة والمدينة المنورة بالتنسيق مع مكاتب الخدمات في السعودية لاستقبال الحجاج من وإلى المطار”.

وشدد على أن الهيئة اللبنانية حرصت هذا العام أن تكون الخدمات أثناء أداء مناسك الحج في جبل عرفات مريحة للحجاج، “إضافة إلى الأمور اللوجستية، كما عملنا على تسهيلات الإقامة في منى”.

ومطلع يوليو/ تموز 2023، أعلنت السعودية بدء إجراءات أول تنظيم مبكر للحج بتاريخ المملكة، على أن تبدأ مع موسم حج 1445 هجرية (2024)، مشيرة إلى أنها سلمت وثائق بشأن ذلك للدول المعنية.

وآنذاك، قالت وزارة الحج والعمرة، عبر حسابها بمنصة “إكس”، إنه في إطار الحج المبكر سيبدأ وصول الحجاج إلى المملكة بتاريخ 9 مايو/ أيار 2024.

يذكر أن ما يفوق 1.8 مليون حاج من أكثر من 150 دولة أدوا الحج عام 2023، الذي شهد عودة كاملة للحجاج منذ ظهور جائحة كورونا أواخر 2019.

وبلغ عدد الحجاج خلال عام 2022، 899 ألفا و353، فيما اقتصر موسم 2021 على مشاركة 60 ألفا فقط من داخل المملكة، وشهد عام 2020 نحو 10 آلاف من داخل السعودية فحسب، مقارنة بنحو 2.5 مليون في 2019 من كافة أرجاء العالم.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: