الإعلام العبري: حماس استطاعت ربط القدس بغزة دون إطلاق صاروخ واحد

الإعلام العبري: حماس استطاعت ربط القدس بغزة دون إطلاق صاروخ واحد

صواريخ غزة المقاومة

اعتبر المحللون الإسرائيليون أن أسوأ نتيجة بعد حرب “سيف القدس”، أن حركة “حماس” استطاعت ربط القدس المحتلة بقطاع غزة دون حتى إطلاق صاروخ واحد، وهذا ما أكدته الأحداث الأخيرة خلال شهر رمضان في المسجد الأقصى، والتي كان واضحا فيها مدى تأثر السياسات الإسرائيلية بكل تصريح يصدر عن المقاومة.

ولفت محلل الشؤون العسكرية في “قناة كان” الإسرائيلية، روعي شارون، إلى أنّ “ما حدث في الأيام الأخيرة هو استخلاص إسرائيل للعبر من عملية حارس الأسوار (سيف القدس)، من الإخفاقات التي قادت لهذه العملية”.

واعتبر أن الربط بين القدس وغزة، قد تأسس قبل سنة خلال عملية “حارس الأسوار”، مشيرا إلى أنه “يجب الاعتراف بذلك”.

وأضاف أنه “حالياً المواجهات لا تتدهور ولكن الأمر ممكن أن يتغير بدقيقة ونصف مع حادثة قد تندلع في الحرم القدسي”.

وفي الذكرى السنوية الأولى لمعركة “سيف القدس”، كتبت صحيفة هآرتس العبرية: “من الصعب تقييم نتائج عملية حارس الأسوار على قطاع غزة دون التوقف حول الواقع الأمني في الأسابيع الأخيرة، حيث يوجد علاقة قوية بين الفترتين، صحيح بعد المواجهة الأخيرة في الجنوب كانت مرحلة هدوء في منطقة غلاف غزة، وبدأ الاستثمار الاستثنائي في البنى التحتية في غزة، إلا أن موجة العمليات الحالية في إسرائيل والضفة الغربية والتي تتم بتشجيع من قيادة حماس في قطاع غزة مؤشر على أن الواقع لم يتغير كثيراً”.

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت قوله إنّه كلما تدهور الوضع الأمني يصبح ائتلافه الهش جداً قابلاً للتفكك بسهولة”، مشيرةً إلى أنّ “الضفة الغربية وغزة وكل شيء، سيجري بحسب الوضع في القدس.

بدوره، قال مراسل الشؤون العربية في القناة روعي كايس، إنّه “بعد سنة من عملية حارس الأسوار (سيف القدس)، النجاح الأكبر لحماس وأصدقائها هو الربط الأوتوماتيكي بين القدس وقطاع غزة”.

وأضاف كايس أنّه “بنظر حماس فإنّهم يرفعون شارة النصر، ويعتبرون عدم وصول مسيرة الأعلام إلى باب العمود على أنّه إنجاز على مستوى الوعي”.

وأكد أنّ “تهديدات حماس حول مسيرة الأعلام وما يجري في الحرم القدسي كانت هذه المرة ملموسة أقل، فأبو عبيدة ومحمد ضيف كانوا هادئين تماماً، حيث هناك حافزيه أقل للدخول إلى جولة (قتال) هامة”.

وقال مراسل الشؤون العسكرية في القناة العبرية 12 نير دفوري، إنّ المشكلة اليوم هي أنّه في هذه الأيام الحساسة كل “حادثة تكتيكية يمكن أن تتحول إلى استراتيجية”.

وقال المتابع للشأن العبري حسن لافي، إن التعقيدات في الداخل المحتل عام 48 أكبر وأكبر؛ فمن جهة، القيام بهجمة أمنية كبيرة هناك، معناه إسقاط الحكومة الإسرائيلية بقيادة نفتالي بينيت، لكون القائمة العربية الموحدة لن تستطيع الصمود أمام غضب الشارع الفلسطيني هناك، وبالتالي ستُجبَر على الانسحاب من الائتلاف الحكومي.

وأضاف لـ”وكالة شهاب للأنباء”، ومن جهة أخرى، وهي الأهم، أن تلك الحملة الأمنية ستصبُّ زيتاً على نار الحراك المشتعل في الداخل المحتل منذ معركة سيف القدس، من خلال توسيع دائرة المشاركة في الفعل الوطني الفلسطيني ضد دولة الاحتلال العنصرية، وإدخال فئات شعبية وقطاعات جماهيرية جديدة من فلسطينيي الـ48 إلى ساحة المواجهة، وهي ما زالت حتى الآن تراقب حالة الغليان في الداخل المحتل من دون الانخراط فيها.

بدوره، أشار المتابع للشأن العبري ياسر مناع، إلى تراكم القوة والمقدرات بحوزة المـقـاومـة، حيث أن تقارير الاستخبارات الاسرائيلية التي تنشر في وسائل الاعلام، وتصريحات العسكريين بين الفينة والأخرى، تؤكد ذلك.

وأضاف في لقاء مع “وكالة شهاب للأنباء”، أن انصهار الساحات الثلاث (الضفة- غزة – الداخل) في معادلة واحدة، كان ذلك جليًا بالسلوك الاسرائيلي في التعامل مع اقتحامات المستوطنين للأقصى.

وتابع مناع، على الرغم من استمرار حصار غزة، وبطء مشاريع إعادة إعمار القطاع، وعدم إبرام صفقة تبادل أسرى، إلا أن معركة “سيف القدس” في ذكراها الأولى استطاعت إعادة المشهد الفلسطيني إلى الواجهة الدولية والعربية.

شهاب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: