د. أحمد شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الإنزال الأمريكي نكتة سمجة

د. أحمد شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مع استمرار الإصرار على إغلاق معبر رفح وعدم السماح باستخدام المعابر البرية التي تتصل بالأراضي الفلسطينية المحتلة تتم عمليات إنزال بعض المساعدات عن طريق الطرود الطائرة، هذه الحركة شكرتُها بقدر انتقادي للاستعاضة بها عن دخول الشاحنات عبر المعابر البرية، لأسباب عديدة، منها أن دوام إغلاق المعابر هو استمرار لفجور الاحتلال وتعديه على ما لا يملك، وأهم من ذلك أن الإنزال الجوي لا يحمل من المساعدات إلا قليلا مما تستطيع الشاحنات أن تحمله وتحتاجه مئات الألوف من الجوعى والأطفال الحرومين.

ولو استمر الإنزال الجوي عربيا لكان عجز العرب عن فتح معبر رفح مفهوما بما فيهم مصر شريكة فلسطين في المعبر المذكور، أما أن تنضم الولايات المتحدة إلى هذا الإنزال فإنها نكتة سمجة وخطوة غير مبررة منطقيا على الإطلاق، فأمريكا هي المعتدي الحقيقي على شعبنا في غزة، هي صانعة السلاح الذي يبطش بهم، وهي التي لو رفعت يدها عن كتف الصهاينة ومن خلف ظهورهم لما استطاعوا أن يقوموا بهذا المجهود المجنون من الإصرار على إغلاق المعابر والإصرار على قتل الفلسطينيين جوعا وعطشا، ولو لوحت أمريكا بغضب حقيقي من هذا السلوك الإجرامي لانتهت المشكلة، لكن اللوبي الصهيو أمريكي هو الذي يخطط في واشنطن ليكون التطبيق على أرض غزة، ثم تمثل أمريكا دور المشفق على المدنيين فتقف على مسرح العجز مع حلفائها العرب، تمثل دور الحيارى التائهين، وهي حركة نفاق متقدمة خطيرة، إنها تأخذ دور العاجز لأنها  لا تريد فتح معبر رفح، فهي تقصد هذا الخنق لسكان القطاع عن سبق إصرار، فتطيل عمر الحرب لعلها تقر عينا بالقضاء على صمودهم بعد أن يئست واعترفت بيأسها من القضاء على قدرات المقاومة.

 بألم شديد وحسرة كبيرة نتحسس هذا العجز العربي عن إغاثة عضو من جسد العروبة يمثل قلب الأمة في ثباته وتضحياته وقهره لعدوه، ونرى هذا التوافق في النتيجة -دون اتهام أحد في أصل نيته- بين العرب وحلفاء الصهاينة على القبول بالأمر الواقع والإذعان لإرادة الصهاينة  في الإمعان بقتل، تذرعاً بأن الكف لا يقاتل مخرزا، ويا للعيب، كيف لمقاومة محاصرة مطاردة أن تدوّخ كيان المحتل ثم تعجز الأمة المليارية عن إقناع أمريكا بأن تنحاز إلى الحق بتسخير أدوات ضغط عليها لا تقوى أمريكا على تحملها لو صدقت نوايا العرب، فهل صحيح أن العرب موافقون سلفا على ما تصنع “إسرائيل” وما تخطط له أمريكا من نزع أنياب المقاومة حتى لا يظل في المنطقة كلها وجود إلا لأمريكا التي أقامت بنتها المدللة مقاما لا يليق بغيرها في مذهبها؟!

هل صحيح أن الكل العربي يعبث بالوقت لصالح هدف إنهاء المقاومة باعتبارها بعبعا للعرب قبل أن تكون كذلك لليهود؟

هل صحيح أن العرب لا يقوون على ليّ ذراع المشروع الصهيوني في المنطقة وبعض دول العرب تملك من ترسانة الأسلحة ما يفوق  سلاح يهود؟

هل صحيح أن أمريكا في نظر العرب قوة لا تقهر ولا يجوز الخروج من بيت طاعتها، وقد جربت شعوب عديدة أن تفعل فنجحت؟ فلماذا لا يحاول العرب مستعينين بعد الله بأوراق ضغطهم، عساهم يملكون زمام أمرهم في بناء مسيرة ناجحة نحو استقلال حقيقي، وفي هدم جدُر الخوف التي لا تصنع مجدا ولا تحقق أمنا؟

أرجو أن يصحّ عزمنا على تحقّق حزمنا في طريق مجدنا، والله حسبنا ونعم الوكيل.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts