الاحتلال يرفض طلباً أردنياً لزيادة عدد حراس المسجد الأقصى

الاحتلال يرفض طلباً أردنياً لزيادة عدد حراس المسجد الأقصى

البوصلة – كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الجمعة، النقاب عن رفض حكومة الاحتلال طلباً أردنياً بزيادة عدد الحراس العاملين ضمن هيئة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن في المسجد الأقصى المبارك.

وبحسب الصحيفة، فإن دولة الاحتلال اشترطت عرض أسماء المطلوب تعيينهم في هذا الموقع، كي يتسنى لها فحص “ملفاتهم الأمنية” قبل الموافقة على الطلب. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر فلسطيني من القدس، إن دولة الاحتلال ترفض السماح للحراس الجدد بالدخول لباحات المسجد الأقصى والانخراط ضمن حرس الأوقاف.

وقبل حلول شهر رمضان، كانت الصحيفة قد قالت إن وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد قد نقل طلبًا إسرائيليًا إلى الملك الأردني خلال لقاء في شهر مارس/ آذار الماضي، بفصل عدد من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.رصد

ويأتي ما كشف عنه اليوم متصلًا بما ذكره موقع “واللاه” الإسرائيلي أخيراً، حول اتفاق إسرائيل والأردن على عقد مداولات “اللجنة المشتركة لشؤون القدس” بعد عيد الفطر لبحث الترتيبات في المسجد الأقصى وما طالب به الأردن عبر بيان اللجنة الوزارية لوزراء الخارجية العرب بشأن احترام “الوضع التاريخي في القدس المحتلة” وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العام 2000.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤول سابق في أجهزة الأمن الإسرائيلية تحذيره من انعقاد “اللجنة المشتركة” والخوض في مفاوضات بين إسرائيل والأردن حول مكانة القدس.

وقال المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته والذي كان مُطلعاً على ملف التفاهمات بين إسرائيل والأردن، إن الأخير سيقدّم مطالب لن يكون بمقدور الحكومة الإسرائيلية الموافقة عليها، لا سيما الاستجابة لطلب منح الأردن صلاحيات كاملة على إدارة الأوضاع في الحرم القدسي الشريف.

وزعم المسؤول الأمني السابق أن دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن في القدس غير قادرة على السيطرة على مئات آلاف الشبان الفلسطينيين في القدس، كما لن تكون قادرة على منعهم ومنع نشطاء الفصائل الإسلامية مثلاً من إدخال الحجارة لباحات الحرم أو رشقها باتجاه حائط البراق أو القوات الإسرائيلية، بحسب قوله.أخبار

وعلى أثر ما ذكره، قال: “لا حاجة للتوصّل إلى تفاهمات مع الأردن”، معربًا عن توقعه فشلها، وهو ما سيظهر المملكة الأردنية عاجزة عن تحقيق إنجازات في القدس، ما سيزيد من تدهور الأوضاع، وهو ما يتعارض مع مصالح إسرائيل والأردن على حد سواء، بحسب تعبيره.

وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق إن الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل متوافقة مع الطرف الأميركي على خفض التوتر، وأن هناك رغبة أردنية بالتأكيد على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بقيادة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري عام 2014، والذي يحدّد أن المسجد الأقصى وباحاته هو مكان صلاة للمسلمين فقط، بينما يمكن للآخرين دخوله كسياح فقط.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي قد صعّدت في الثامن عشر من الشهر الجاري من لهجتها ضد مسؤولين في الحكومة الأردنية، خاصة ضد رئيس الحكومة الأردنية بشر الخصاونة، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، على أثر تصريحات الخصاونة ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام البرلمان الأردني، وقيام الصفدي باستدعاء القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان وتحميله رسالة احتجاج ضد الممارسات الإسرائيلية.

ونقلت الصحف الإسرائيلية يومها تصريحات لمسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية اتهموا الصفدي بأن أداءه في هذا الملف “يؤدي لرفع حدة التوتر في القدس ويعرّض حياة الناس للخطر”، بحسب ما أورد موقع “يديعوت أحرونوت” على سبيل المثال.

وأصدرت الخارجية الإسرائيلية بياناً شديد اللهجة ضد الخطوة الأردنية معتبرة أن الخطوات الأردنية وبيان الخارجية الأردنية بعد استدعاء القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان، “تمسّ الجهود لتحقيق الهدوء في القدس وتدعم أولئك الذين يمسّون بقدسية الأعياد ويلجأون للعنف ويستخدمون العنف الذي يهدّد حياة مواطنين مسلمين ويهود على حد سواء”، على حد زعمها.

العربي الجديد

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: