د. ماجد الأنصاري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الانتقال الصعب: التحديات الرئيسية أمام بايدن وفريقه

د. ماجد الأنصاري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

1.    في مشهد ختامي لرئاسة ترامب المضطربة يرفض السماح لفريقه بالتعاون مع الفريق الانتقالي

2.    يعاني هيكل وزارة الخارجية من فراغات على مستوى الوظائف الرئيسية لم يُملأ منذ تولي ترامب الرئاسة

3.    يحتاج بايدن إلى إعادة بناء التحالفات التقليدية للولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في أوروبا ومنطقة المحيط الهادي

4.    سيكون هناك ضغط من القوى التقدمية في اليسار لتعيين رموزهم من أمثال بيرني ساندرز في مناصب في الإدارة الجديدة

5.   تشير الأحداث إلى أننا سنشهد تنامياً للخطاب المتطرف في طرفي المحور السياسي الأمريكي

على الرغم من مواصلة ترامب حلمه الضائع من خلال التشكيك بنتيجة الانتخابات إلا أن فريق الرئيس المنتخب جو بايدن بدأ فعلياً باختيار فريقه الوزاري والشخصيات المحورية في إدارته، ويوم الثلاثاء القادم سيشهد الإعلان الأول عن هذه التعيينات والتي يتوقع أن تتضمن وزير الخزانة على أن يتبعها تعيينات وزارة الخارجية والوزارات السيادية الأخرى حتى اكتمال الحكومة المكونة من 15 وزيراً، كل هذه الإجراءات تتم دون تعاون من الإدارة الحالية على غير المعتاد، عادة ينتقل فريق الرئيس إلى مبنى روزفلت الملاصق للبيت الأبيض ويلتقي النظراء في الفريقين لتنسيق انتقال سلس للسلطة، وفي مشهد ختامي لرئاسة ترامب المضطربة يرفض السماح لفريقه بالتعاون مع الفريق الانتقالي رغم نداءات من شخصيات من الحزبين تطالبه بذلك، هذا الأمر، وفي حال استمر ترامب في رفض التعاون، سيشكل تحدياً كبيراً لبايدن الذي قد يجد نفسه في العشرين من يناير المقبل، وهو تاريخ توليه للرئاسة، يستلم البيت الأبيض وهو معصوب العينين.

على مستوى ملف الشؤون الخارجية يتعين على ترامب التعامل مع تركة داخلية وأخرى خارجية، على المستوى الداخلي شكلت أعوام ترامب الأربعة تحديات كبيرة جداً على المستوى المؤسسي، يعاني هيكل وزارة الخارجية من فراغات على مستوى الوظائف الرئيسية لم يملأ منذ تولي ترامب الرئاسة، كما يعاني من انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين المهنيين الذين تركوا الوزارة احتجاجاً على طريقة إدارة الملف، ويضاف إلى ذلك فشل ترامب في تعيين سفراء في عدد كبير من الدول منها قطر، أما على المستوى الخارجي يحتاج بايدن إلى إعادة بناء التحالفات التقليدية للولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في أوروبا ومنطقة المحيط الهادي والتي أدت سياسات ترامب إلى فتورها، ويتطلب ذلك عدداً كبيراً من الزيارات المكوكية على أعلى المستويات وإعداد صور جديدة للتعاون وإعادة تموضع في عدد من القضايا خاصة في مواجهة نفوذ الصين في منطقة المحيط الهادي وروسيا في أوروبا الشرقية، في الشرق الأوسط سيحتاج بايدن إلى إعادة تعريف الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية بتوازن بحيث لا يزعج الإسرائيليين وفي الوقت نفسه يستعيد زمام السيطرة على عملية التفاوض على أساس حل الدولتين، أما تجاه الأزمة الخليجية وحرب اليمن فالفريق الانتقالي كان واضحاً في رغبته بحسم هذين الملفين، إلا أن الوضع الميداني لا يشير إلى سهولة ذلك ولا إلى رغبة الأطراف في تغيير الوضع القائم جدياً، الملف السوري والمواجهة هناك مع روسيا وإيران وتركيا ستشكل تحدياً آخر، فهل سيعيد بايدن دعم الأكراد كما صرح سابقاً أم سيسعى لإعادة ترسيم العلاقة مع تركيا في مواجهة روسيا وإيران؟ تبقى هذه أسئلة مفتوحة لحين اتخاذ الإدارة قراراً تجاه السياسة العامة حول هذا الملف.

داخلياً يواجه الرئيس الأمريكي مجموعة من التحديات الكبرى على رأسها جائحة كورونا وآثارها الإنسانية والاقتصادية وحالة الاستقطاب الحاد في المجتمع، صرح بايدن مراراً أنه سيحترم الرأي العلمي الطبي تجاه التعامل مع الجائحة وبالتالي سيطلب الالتزام بإجراءات الإغلاق وغيرها من الإجراءات المصممة لحماية المجتمع، إلا أن هذه الإجراءات ستواجه مقاومة حادة من المحافظين الذين يرون فيها تعدياً على الحقوق الشخصية كما سيحاول الجمهوريون تحويلها لقضية سياسية ما سيكون عائقاً أمام تطبيق الإجراءات والحد من انتشار الفيروس في موجته الثانية، ولا شك أن التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الحاليين في إدارة ترامب حول إمكانية أن يبدأ توزيع اللقاح في العاشر من ديسمبر المقبل تركت ارتياحاً عميقاً في الفريق الانتقالي الذي سيفضل التعامل مع توزيع اللقاح على التعامل مع تسارع انتشار المرض، أما على مستوى الاستقطاب فيبدو أن بايدن لا ينوي الإمساك بالعصا من المنتصف بل على العكس بدأ يصرح حول سياسات الرعاية الاجتماعية والقضايا الخلافية الأخرى بين الحزبين بشكل واضح، سيلقي هذا الاستقطاب بظلاله على الانتخابات الخاصة التي ستجري في جورجيا في يناير في الجولة الثانية لانتخاب عضوي مجلس الشيوخ والانتخابات النصفية، كما سيكون هناك ضغط من القوى التقدمية في اليسار لتعيين رموزهم من أمثال بيرني ساندرز في مناصب في الإدارة الجديدة الأمر الذي سيزيد من حدة الاستقطاب خاصة مع توقع أن يقف مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية الضئيلة بالمرصاد أمام تعيينات بايدن.

اعتاد الإعلام الأمريكي على تقييم أداء الرئيس الأمريكي بعد مائة يوم له في المنصب، هذه المرة ستكون هذه الأيام المائة بالكاد كافية ليرتب بايدن أوراقه وينهي ترتيبات انتقال السلطة، وعلى الرغم من الارتياح العام في واشنطن إلى عودة المؤسسة الحزبية والممارسات التقليدية إلى الواجهة إلا أنه لا يجب أن نتفاءل أكثر من اللازم بأن رحيل ترامب سيعني رحيل الظاهرة معه، ترامب كان عرضاً لمرض، وهذا المرض لا يزال ينخر الطبقة السياسية الأمريكية، وتشير الأحداث إلى أننا سنشهد تنامياً للخطاب المتطرف في طرفي المحور السياسي الأمريكي، كنت قد عنونت المقال السابق بمقال ترامب الأخير، ربما يكون هذا مقال بايدن الأول، ولكن شبح ترامب سيظل يحيط بكل مقال يكتب وكل نقاش يدور عن الرئيس الجديد ربما حتى يغادر البيت الأبيض.

(الشرق القطرية)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *