البشير: رفع أسعار المحروقات قرارٌ خاطئٌ سيفاقم أزمتنا الاقتصادية

البشير: رفع أسعار المحروقات قرارٌ خاطئٌ سيفاقم أزمتنا الاقتصادية

عمّان – رائد صبيح

استهجن الخبير الاقتصادي محمد البشير في تصريحاته لـ “البوصلة” استمرار الحكومة بنهج “السياسات المالية الضارة” سيفاقم أزمة الاقتصاد والمواطنين على حدٍ سواء، في سياق تعليقه على قرارها الأخير رفع أسعار المحروقات والسولار.

وقال محمد البشير: “إنّ قرار رفع أسعار البنزين والدولار يأتي استمرارًا لنهج السياسات المالية الضارة، والاسوأ بها هو مسلسل السياسات الضريبية التي تلحق ضررًا باقتصادنا ومواطنينا على حدٍ سواء”.

وأضاف بالقول: أعتقد أنّ الحكومة اتخذت قرار الرفع بعد أن أصبح المواطن يستهلك السيارات الكهربائية، ويلجأ مباشرة أيضًا إلى الطاقة البديلة بشكلٍ أو بآخر، الذي انعكس تخفيضًا لوارداتها، على الرغم ممّا أعلنته وزارة المالية من أنّ التحصيلات الضريبية كانت الأفضل من العام الماضي.

واستدرك البشير: إلا أن نهج الحكومة في الالتفات إلى انخفاض فاتورة استيراد الطاقة جعلها ترفع هذه المعدلات غير الطبيعية على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني باعتبار ذلك هو محاولة لتغذية الخزينة من هذه القناة.

الخبير الاقتصادي محمد البشير: ممارسات الحكومة المتقلبة غير القادرة على إنقاذ اقتصادنا ومجتمعنا هي السائدة لغاية الآن

وتابع: بالتالي أعتقد أن القرار  كان خاطئ ولا ينسجم مع القراءات التي قدمتها الحكومة عبر منظومة التحديث الاقتصادي.

وشدد على أنّ الحكومة لا تستطيع بهذه الخطوة ترميم ما يمكن ترميمه من أزمة الموازنة والفروقات فيها، أو العجز فيها، ولن يحول دون ذهابها إلى المديونية، وستساهم وتعزز من مسألة المؤشرات السالبة على صعيد نسبة النموّ، وعلى صعيد الميزان التجاري والعجز الكبير فيه، وعلى صعيد البطالة وارتفاع نسبها، وبالتالي الفقر الذي نشهده.

وختم تصريحاته بالقول: البنزين المادة التي هي الأعلى في المنطقة حتى في دولة مثل لبنان والتي تعيش حصارًا من جهاتٍ متعددة لأكثر من طرف، فأسعار البنزين فيها أقل كثيرًا من أسعار الأردن، وصحيح أنّ الأمان فيها أفضل، و لكن ممارسات الحكومة المتقلبة وغير الاقتصادية، وغير القادرة على إنقاذ اقتصادنا ومجتمعنا هي السائدة لغاية الآن.

وكان خبير الطاقة عامر الشوبكي أكد أن هذه الخطوة ترفع أسعار الوقود قرب أعلى مستوياتها التاريخية وإلى قيم لا تتناسب مع دخل المواطن الأردني عدا انعكاسها السلبي على القدرة الشرائية، والتضخم، والنمو الاقتصادي، في ظل انخفاض السيولة النقدية مع أسعار فائدة مرتفعة، الأمر الذي يفاقم مشاكل الفقر والبطالة ذات المعدلات المرتفعة اصلاً.

رفع أسعار البنزين والسولار

يذكر أنّ لجنة تسعير المشتقات النفطية قررت رفع سعر بيع البنزين أوكتان 90 ليصبح (975) فلساً/لتر بدلاً من (960) فلساً /لتر، ورفع سعر بيع البنزين أوكتان 95 ليصبح (1220) فلساً/لتر بدلاً من (1205) فلسات/لتر، ورفع سعر بيع السولار ليصبح (825) فلساً/لتر بدلاً من (800) فلس/لتر.

كما قررت اللجنة تثبيت سعر مادة الكاز لشهر تشرين أول المقبل عند سعر 620 فلساً/ لتر، والإبقاء على سعر أسطوانة الغاز عند سعر 7 دنانير/اسطوانة.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: