البشير: لهذا السبب حكومتنا متفائلة برؤية التحديث الاقتصادي

البشير: لهذا السبب حكومتنا متفائلة برؤية التحديث الاقتصادي

عمّان – البوصلة

أكد الخبير الاقتصادي محمد البشير، في تصريحاته لـ “البوصلة” أنّ حالة التفاؤل الذي تتحدث عنها الحكومة صباح مساء حول رؤية التحديث الاقتصادي وتنفيذها ونتائجها، يعكس في حقيقته “تفاؤل الفئات المستفيدة فقط” من الحالة التي يعيشها اقتصادنا الوطني، ولكنّه لا يعبّر عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الأردني.

وقال البشير: أستطيع أن أقدر أنّ الوضع الاقتصادي في الأردن له شقان، شقٌ لمنتفعين ومستفيدين من هذا الوضع القائم ويُعبّر عنه بالنفقات الجارية والرواتب التي تحوز على سبعين بالمائة من النفقات الجارية، وهذا يعني أنّ هناك إقبالًا على الوظيفة العامّة على حساب الاقتصاد الوطني.

وأوضح أنّ هناك فئات معينة في هذا الجانب مستفيدة، وهذا ينطبق كذلك على القطاع الخاص، فهناك فجوة في الدخول بين الموظفين العامّين في القطاعين الحكومي والخاص، وهناك فئة عليا في الجهتين مستفيدة من الأوضاع القائمة.

الخبير الاقتصادي محمد البشير: عناوين مشاكل الاقتصاد الأردني العريضة لم تعالجها الحكومة بعد

“بالتالي، لغة الحكومة متفائلة بتفاؤل هؤلاء المستفيدين من هذا الأمر، ولكنّ الغالبية العظمى من المواطنين هم الذين يدفعون الثمن، ويشتكون من الأوضاع الاقتصادية والمعاشية لهم”، على حد تعبيره.

واستدرك بالقول: بالإضافة إلى كثير من المنشآت التي تعاني، ودليل ذلك أنّ المديونية لغالبية المنشآت تزيد على 21 مليار، والأفراد تزيد مديونتهم عن أحد عشر ونصف مليار.

وتابع بالقول: بالنتيجة، أستطيع أن أقول أنّ هذه الأوضاع المعيشية هي التي يمكن أن تقبل ادعاءات الحكومة بأنّ أوضاعنا الاقتصادية ممتازة، أو تعكس مدى مرونة اقتصادنا.

اقتصاد مرن ولكن

وأضاف الخبير الاقتصادي: صحيح أنّ اقتصادنا مرن، لكنّ المؤشرات الاقتصادية المختلفة التي تبدأ بتواضع نسبة النموّ، وعلاقتها بنسبة نموّ السكان، وأنها أقل، واستمرار العجز في الميزان التجاري، على الرغم من أنّ الفترة الماضية بسبب حرب غزة وانعكاسها على نفسية الناس، وأيضًا إقبال الناس على المنتج المحلي، وترجمتها للمقاطعة، التي تجلت في الابتعاد عن السلع الغربية التي تدعم الكيان بشركاتها، فهذا كله ساهم في الإقبال على المنتج المحلي، كيفما كان هذا المنتج ممتازًا.

واستدرك بالقول: لكن ارتفاع كلفة هذا المنتج جعلت الناس تذهب إلى الصناعات الأجنبية، بالإضافة إلى ما حصل في المشتقات النفطية، خاصة وأن الجوّ كان دافئا خلال الموسم الشتوي.

وشدد البشير على أنه ولكل هذه الاعتبارات أستطيع أن أقول أنّ المواطنين بشكل عام يعانون من ضريبة المبيعات التي تنعكس على الاستهلاك والشركات، ويعانون من ارتفاع كلفة الطاقة، ويعانون من العمولات العالية.

خطة إصلاح الاقتصاد لم تعالج المشاكل

ولفت إلى أنّ هذه العناوين لم تعالجها خطة الإصلاح الاقتصادي الحكومي، والحزمة الاقتصادية التي تعلن عنها الحكومة صباح مساء.

وتابع بالقول: لذلك دون معالجة مشاكل هيكل الاقتصاد ودعم الصناعة والزراعة، واغتنام الفرصة التي نعيشها لأنّ الناس تقبل على المنتج المحلي لوجود مقاطعة حقيقية.

وختم حديثه: ودون أن نعالج أيضًا الكلف الاقتصادية، سنبقى نعاني كغالبية عظمى من الناس تدفع الثمن في هذا الاقتصاد الذي أصبحت عناوينه الأبرز هي البطالة المرتفعة كيفما تحدثت الحكومة عن انخفاضها فهي تصل إلى 22 -23%.

(البوصلة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: